Trump Administration Seeks to Avert 'Threat' of International Criminal Court to US Sovereignty
A US State Department official said that the administration of US President Donald Trump is making efforts to avert what it calls a threat from the International Criminal Court to US sovereignty.
بعد عطلة تشريعية دامت أسبوعين، يعود أعضاء الكونغرس الأميركي إلى ممارسة مهامهم الاثنين، لكن المشهد يختلف هذه المرة؛ إذ يفتقد مجلس الشيوخ مقعد السيناتور الراحل ليندسي غراهام الذي وافته المنية فجأة ليل السبت إثر وعكة صحية، مما يفتح الباب أمام سباق جمهوري لاختيار خلف له.
ويأتي رحيل غراهام في توقيت حساس يشهد توتراً في العلاقة بين البيت الأبيض والكونغرس، وسط استعدادات لانتخابات التجديد النصفي.
فراغ كبير
أحدث غياب غراهام ثغرة كبيرة في مجلس الشيوخ، إذ كان شخصية مؤثرة في ملفات داخلية وخارجية. ورغم صرامة بعض مواقفه، تميز تاريخه النيابي بالتعاون مع الديمقراطيين للوصول إلى حلول وسط، وهو ما أشارت إليه السيناتورة إليزابيث وارن بقولها إنه ظل مستعداً للتفاوض بروح مرحة وسرعة بديهة رغم الخلافات.
غراهام يؤدي قسم اليمين أمام نائب الرئيس الأسبق ديك تشيني 7 يناير 2003 (أ.ب)
ويضع رحيل غراهام قادة الحزب الجمهوري في موقف صعب في خضم موسم سياسي ساخن، حيث يسعون لتضميد الجراح داخل صفوفهم واستعادة ثقة الرئيس دونالد ترمب، الذي أبدى استياءه من أداء قيادات الحزب في الكونغرس. وكان غراهام جسر تواصل بين زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ جون ثون والبيت الأبيض، خاصة في ظل الضغوط التي مارسها ترمب على ثون لطرح مشروعه الانتخابي «إنقاذ أميركا» للتصويت. ووصف ثون غراهام بأنه مستشار موثوق اعتمد العديد على مشورته.
وكان غراهام يترأس لجنة الموازنة التي رسمت مسار «المشروع الكبير والجميل» الذي يتغنى به ترمب، كما أن هذه اللجنة معنية بمناقشة مشروع المصالحة الذي قد يتضمن «إنقاذ أميركا». وسيعطل غيابه عمل هذه اللجنة حتى انتخاب بديل له من قِبل زملائه الجمهوريين، على الأرجح سيكون السيناتور المقرب من ترمب، رون جونسون. وكان غراهام يشغل أيضاً منصب رئيس لجنة المخصصات المالية الفرعية المعنية بالموازنة الخارجية، كما لعب دوراً بارزا في لجان كثيرة، على رأسها اللجنة القضائية في مجلس الشيوخ.
غراهام يتحدث إلى جانب الرئيس الأسبق باراك أوباما 14 يناير 2009 (أ.ب)
بديل غراهام
وبينما يسعى الجمهوريون لاستعادة التوازن المطلوب في هذه المرحلة الحرجة بعد غياب غراهام، تتوجه الأنظار إلى مسار اختيار بديل له لشغر مقعده في مجلس الشيوخ عن ولاية كارولاينا الجنوبية. فهناك سيعمد حاكم الولاية الجمهوري هنري مكماستر إلى اختيار بديل مؤقت له يشغر منصبه حتى انتهاء ولايته في الثالث من يناير (كانون الثاني) 2027، ومن الأسماء المطروحة لهذا الدور شقيقة غراهام دارلين غراهام نوردون.
لكن المهمة الأصعب ستكون اختيار مرشح الحزب لخوض السباق الانتخابي العام الحالي؛ فغراهام فاز بالانتخابات التمهيدية من دون عوائق تذكر، وانتزع ترشيح حزبه لمواجهة المرشحة الديمقراطية في الولاية آني أندروز في الانتخابات النصفية المقررة في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل. وحسب قوانين الولاية، تبدأ فترة تقديم طلبات الترشح الاستثنائي في 21 يوليو (تموز) وتنتهي في 28 منه، على أن تُجرى الانتخابات التمهيدية الخاصة في الحادي عشر من أغسطس (آب).
تنكيس العَلم الأميركي في مبنى الكابيتول بعد وفاة السيناتور الجمهوري ليندسي غراهام (رويترز)
وقد أظهر عدد من الجمهوريين اهتمامهم بالترشح لهذا المنصب، فقالت النائبة نانسي مايس، التي ترشحت لمنصب حاكم الولاية وخسرت، إنها تنظر في خوض هذا السباق، في حين أعرب النائب رالف نورمان الذي خسر هو أيضاً سباق الحاكم عن اهتمامه بالمقعد، قائلاً إنه طلب من ترمب تأييده. ومن المتوقع أن يؤدي الرئيس الأميركي دوراً بارزاً في اختيار مرشح الحزب. ولدى سؤاله عن خياره قال: «لدي شخص في بالي أعتقد أنه جيد جداً، لكني لا أريد أن أتحدث عن أي اسم حالياً»؛ احتراماً لذكرى السيناتور الراحل.
ويمثل غياب غراهام ضربة لعمل لجنة الموازنة التي كان يترأسها، والتي تضطلع بدور محوري في صياغة مشروع «إنقاذ أميركا». كما أن عملية اختيار خلف له تتأثر بمواقف ترمب، الذي من المتوقع أن يدعم مرشحاً موالياً له. ومن شأن هذه التطورات أن تعيد تشكيل المشهد السياسي داخل الحزب الجمهوري في الفترة المقبلة.
Original source: Asharq Al-Awsat
Comments (0)
Be the first to comment.