واشنطن تطالب طهران بـ«تعهد علني» بعدم استهداف السفن

وسط تهديدات ترمب.. «الهدنة الهشة» أمام اختبار «مهلة هرمز» الجديدة

11 يوليو 2026 - 11:44 | آخر تحديث 11 يوليو 2026 - 11:44

سفن حربية أمريكية تعبر بحر العرب

تابع قناة عكاظ على الواتساب

"عكاظ، وكالات (جدة)

فيما تترقب الولايات المتحدة الرد الإيراني على مطالبها بوقف استهداف السفن التجارية وضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز، وسط تحذيرات من أن رفض طهران إصدار «تعهد علني» بهذا الشأن قد يترتب عليه «عواقب وخيمة»،فيما وصل وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (السبت) إلى سلطنة عُمان، التي أبلغت وكالة الشحن البحري التابعة للأمم المتحدة بأنها لا تدعم فرض رسوم للعبور في المضيق.

وأمهلت إدارة ترمب إيران حتى (السبت) لإعلان وقف استهداف السفن وضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز، معتبرة أن التزام طهران بهذه الخطوة سيشكل اختباراً لجدية مسار المفاوضات النووية، فيما تلوح واشنطن بـ«عواقب وخيمة» إذا رفضت الاستجابة.

وكشف ثلاثة مسؤولين أمريكيين أن هذه الرسالة نُقلت إلى طهران بشكل مباشر وعبر وسطاء إقليميين، وفق موقع «أكسيوس». وتثير هذه التصريحات تساؤلات بشأن ما إذا كان الرئيس ترمب يستعد لإجراء تحول جديد في استراتيجيته، بعد إعلان انتهاء وقف إطلاق النار. وتتهم الإدارة الأمريكية إيران بانتهاك مذكرة التفاهم التي وقعتها مع الولايات المتحدة قبل ثلاثة أسابيع، بعدما كررت إطلاق النار على سفن تجارية في مضيق هرمز ومحيطه.

ويرى مسؤولون أمريكيون أن إخفاق إيران في الالتزام بهذا «التعهد البسيط» يثير شكوكاً جدية بشأن استعدادها وقدرتها على تنفيذ اتفاق نووي أكثر تعقيداً، وفق «أكسيوس».

وأفاد المسؤولون بأن المفاوضين الإيرانيين أبلغوهم بأن «عناصر متشددة» داخل النظام الإيراني أطلقت النار على السفن في محاولة لاستعادة أوراق الضغط، لكن في العلن، أظهر المفاوضون وقادة الحرس الثوري ومسؤولون كبار آخرون موقفاً موحداً يطالب ببقاء السيطرة الإيرانية على الملاحة في المضيق، وفق ما أوردت «نيويورك تايمز».

وتشمل الخيارات المطروحة أمام إدارة ترمب استئناف حرب واسعة النطاق لمنع إيران من امتلاك سلاح نووي، أو توقيع اتفاق لا يحقق جميع مطالبه، أو الانسحاب من الأزمة بالكامل، رغم أن ذلك سيترك مسألة السيطرة على مضيق هرمز دون حل، وفق «وول ستريت جورنال».

واعتبر المسؤولون أن ما وصفوه بـ«فشل إيران» في الالتزام بالاتفاق، الذي منحها مزايا مالية مقابل إعادة فتح المضيق، يعني أن فرص التوصل إلى اتفاق أكثر تعقيداً للتخلص من المواد النووية الإيرانية وفرض قيود طويلة الأمد على برنامجها النووي «أصبحت ضئيلة». وأضاف أحد المسؤولين أن إيران أبلغت الولايات المتحدة أخيراً بأن استهداف السفن التجارية كان «خطأ»، وأنه ينبغي للطرفين مواصلة المفاوضات.

وشدد المسؤولون على أنه لا يمكن التوصل إلى اتفاق نووي إذا لم تسلم إيران السيطرة على مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب المدفون إلى الولايات المتحدة. وأضافوا أن لدى واشنطن خيارات عسكرية «منخفضة التكلفة» لمنع الوصول إلى هذه المواد النووية بشكل دائم، رغم وجود مخاوف منذ فترة طويلة بشأن قدرة الولايات المتحدة على التحقق من حجم اليورانيوم الذي قد يتم تدميره في أي هجوم.

هرمز ترمب مهلة جديدة إيران