German Foreign Minister begins African tour from Mauritania
German Foreign Minister Johann Wadephul began an African tour on Monday, starting in the Mauritanian capital Nouakchott, which will also take him to Nigeria and South Africa.
شرع وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، اليوم الاثنين، في جولة أفريقية يبدأها من نواكشوط، عاصمة موريتانيا، ويتوجه بعدها إلى نيجيريا وجنوب أفريقيا، بهدف دفع التعاون مع القارة الأفريقية وفتح آفاق جديدة للفرص الاقتصادية والاستثمارية.
تأتي هذه الجولة في وقت تتزايد فيه أهمية العلاقات الأوروبية الأفريقية على ضوء التحولات الجيوسياسية والاقتصادية العالمية.
وقال فاديفول في تصريحات صحافية قبيل سفره: «إن ما يربط أوروبا وأفريقيا يمتد لما هو أبعد من القرب الجغرافي؛ حيث ترتبط القارتان بشكل وثيق على الأصعدة السياسية والاقتصادية والأمنية».
وأضاف: «في ظل الاضطرابات الجيوسياسية العالمية الراهنة، يكتسب التعاون الموثوق مع شركائنا الأفارقة أهمية خاصة».
الأمن والطاقة
وفي سياق حديثه عن موريتانيا، قال وزير خارجية ألمانيا إنها «شريك موثوق به»، و«دولة مستقرة في منطقة شديدة الهشاشة».
وواصل حديثه قائلاً: «الأزمة المستمرة في منطقة الساحل تضع موريتانيا أمام تحديات إنسانية وأمنية هائلة. وألمانيا على أهبة الاستعداد لتقديم المزيد من الدعم هنا؛ لأن الاستقرار في منطقة الساحل يصب بوضوح في المصلحة الألمانية والأوروبية».
وأضاف فاديفول الذي يرافقه وفد من رجال الأعمال: «موريتانيا توفر فرصاً في مجال الطاقات المتجددة، لا سيما في إنتاج الهيدروجين الأخضر. ومن خلال زيارتي، أود أيضاً مناقشة إمكانية تعميق العلاقات الاقتصادية في تقنيات المستقبل».
وذكرت وكالة «أسوشييتد برس» أن الزيارة هدفها تحديد الفرص المتاحة للشركات الألمانية، وتعزيز الاستثمار.
وسيعقد الوزير الألماني محادثات في نواكشوط مع الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني ووزير الخارجية محمد سالم ولد مرزوك.
وتعد هذه الزيارة الأولى من نوعها لوزير خارجية ألماني إلى موريتانيا منذ عقدين، وتحديدًا منذ زيارة الرئيس الألماني الحالي فرانك فالتر شتاينماير عام 2006، عندما كان يشغل منصب وزير الخارجية.
التوجه الأفريقي
بعد موريتانيا، سيتوجه فاديفول إلى نيجيريا ثم جنوب أفريقيا، في جولة أفريقية هي الثالثة من نوعها خلال العام الحالي، حيث زار كينيا وإثيوبيا في يناير (كانون الثاني) الماضي، والمغرب في أبريل (نيسان).
وكانت ألمانيا قد وضعت أفريقيا في قلب سياستها الخارجية، وأصدرت حكومتها ما سمته «إرشادات سياسة أفريقيا»، التي تؤكد على تجاوز مرحلة المساعدات والتوجه نحو «الشراكة المتكافئة»، وتهدف إلى تأمين المواد الأولية الضرورية للصناعة الألمانية، بالإضافة إلى التعاون في الطاقة المتجددة والهيدروجين الأخضر، ومحاربة الهجرة غير النظامية والإرهاب والجريمة المنظمة.
كما وضع الألمان نصب أعينهم تنويع الشراكات بعيداً عن الاعتماد الكبير على الصين، وكذلك مواجهة النفوذ الروسي والصيني في أفريقيا، إلى جانب «الاستعداد لعالم متعدد الأقطاب».
وفي سياق حديثه عن العلاقات مع أفريقيا، قال فاديفول في تصريح نشرته وزارة الخارجية على موقعها الإلكتروني قبيل مغادرته: «بالنسبة لألمانيا وأوروبا، لا يقتصر الأمر على المصلحة البديهية في وجود قارة قريبة مستقرة ومزدهرة قدر الإمكان، بل يتعلق بتقديم فرص وعروض متبادلة لبعضنا. ولهذا السبب، أقوم بزيارة دول أفريقية رئيسية للمرة الثالثة خلال أشهر قليلة».
وأضاف: «تقع موريتانيا ونيجيريا وجنوب أفريقيا في 3 مناطق مختلفة من القارة الأفريقية، ومع ذلك، فنحن نواجه تحديات متشابهة: فجميعنا يستفيد من الشراكات التجارية العادلة والممرات البحرية المفتوحة حرة الملاحة، ونحتاج إلى إمدادات موثوق بها من المواد الخام الحيوية، ونرغب في استغلال فرص الهجرة المنظمة، وحماية مقومات حياتنا من تغير المناخ».
الاقتصاد أولاً
وعبَّر فاديفول عن رغبة بلاده في تعزيز العلاقات مع نيجيريا بوصفها «الدولة الكبرى تعداداً سكانياً، وأكبر سوق داخلية في أفريقيا، والقوة الاقتصادية التي تلعب دوراً رئيسياً في إمدادات الطاقة الإقليمية». وأضاف أن نيجيريا «هي بالفعل ثاني أهم شريك تجاري لنا في أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى»، وطلب من الشركات الألمانية أن تتجه نحوها.
وإلى جانب الاقتصاد، قال وزير خارجية ألمانيا إن نيجيريا «قوة قيادية سياسية في غرب أفريقيا... ونحن نريد تعزيز علاقاتنا بشكل منهجي؛ ويشمل ذلك التعاون في المجال الأمني، حيث إن التداعيات العابرة للحدود لأزمة الساحل أصبحت تطول الآن جميع الدول الساحلية من موريتانيا حتى نيجيريا».
أما بخصوص جنوب أفريقيا، فقال إن العلاقات معها تم ترفيعها قبل أسابيع إلى «شراكة استراتيجية»، وأضاف: «لا توجد دولة أخرى في أفريقيا نتمتع معها بتعاون وثيق ومتنوع بهذا الشكل».
واستطرد: «مع وجود قرابة 600 شركة ألمانية، ولكونها الشريك التجاري الأهم بفارق كبير في أفريقيا، تشكل جنوب أفريقيا أيضاً نقطة ارتكاز رئيسية للاقتصاد الألماني».
وخلص إلى التأكيد على وجود فرص كبيرة في جنوب أفريقيا «تبرز بشكل خاص في قطاع الطاقة والتعاون في مجال المواد الخام. وخلال محادثاتي هناك، أريد استكشاف كيف يمكننا اتخاذ المزيد من الخطوات المتبادلة في هذا الاتجاه».
"); googletag.cmd.push(function() { onDvtagReady(function () { googletag.display('div-gpt-ad-3341368-4'); }); }); }
وتبرز موريتانيا كشريك استراتيجي لألمانيا بفضل استقرارها النسبي في منطقة الساحل، وإمكاناتها الواعدة في مجال الطاقة المتجددة مثل الهيدروجين الأخضر. كما تعكس الزيارة الاهتمام الألماني المتزايد بالقارة الأفريقية، إذ تعد هذه الجولة الثالثة لوزير الخارجية الألماني خلال العام الحالي. ومن المتوقع أن تسفر المحادثات عن تعزيز التعاون الاقتصادي والأمني بين الجانبين.
Original source: Asharq Al-Awsat
Comments (0)
Be the first to comment.