الرباط / الأناضول

أفادت المندوبية السامية للتخطيط في المغرب يوم الأربعاء بأن معدل التضخم السنوي انخفض إلى 0.3% في يونيو، مقارنة بـ 1.2% في مايو، وذلك بفعل ارتفاع أسعار النقل.

ويأتي هذا التباطؤ في وقت تشهد فيه أسواق الطاقة العالمية تقلبات حادة نتيجة التوترات الجيوسياسية.

أوضحت المندوبية أن الزيادة بنسبة 0.3% تعود إلى ارتفاع أسعار السلع غير الغذائية بنسبة 2.3% وانخفاض أسعار المواد الغذائية بنسبة 2.3%.

وسجلت أسعار النقل أعلى زيادة بنسبة 6.7% مقارنة بالعام الماضي، وفق البيان.

وفي المقابل، تراجع معدل التضخم على أساس شهري بنسبة 0.4 بالمئة خلال يونيو الماضي مقارنة بمايو السابق.

وتستمر الضغوط التضخمية جراء تأثر أسعار الطاقة بصدمة النفط الناتجة عن الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران.

ويعتمد المغرب بشكل كبير على استيراد الطاقة، إذ يستورد أكثر من 94 بالمئة من احتياجاته، ما يجعله عرضة لتقلبات أسعار النفط والغاز في الأسواق العالمية.

وقفزت أسعار النفط بأكثر من 3 بالمئة، الأربعاء، وبلغ خام برنت أعلى مستوياته في نحو 6 أسابيع، مع استمرار تصاعد الهجمات المتبادلة بين الولايات المتحدة وإيران.

وسجلت أسعار العقود الآجلة لخام برنت نحو 93.8 دولارا للبرميل، فيما ارتفعت العقود الآجلة للخام الأمريكي 3.5 بالمئة، لتبلغ نحو 87.3 دولارا للبرميل عند الساعة 8:30 ت.غ.

ومنذ قرابة أسبوعين، تشن الولايات المتحدة موجات من الضربات على إيران، فيما ترد الأخيرة بهجمات على قواعد ومنشآت عسكرية ومواقع تقول إنها مرتبطة بواشنطن في دول بالمنطقة.

ويأتي التصعيد رغم توقيع واشنطن وطهران في يونيو/ حزيران الماضي مذكرة تفاهم تضمنت وقف الحرب التي بدأتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في 28 فبراير/ شباط الماضي، وإطلاق مفاوضات للتوصل إلى اتفاق أوسع.

لكن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أعلن في 8 يوليو/ تموز الجاري انتهاء وقف إطلاق النار عقب تعرض ناقلات في مضيق هرمز لهجمات اتهمت واشنطن طهران بالوقوف وراءها، لتستأنف الولايات المتحدة ضرباتها داخل إيران.

وتطالب واشنطن طهران بوقف مهاجمة السفن وفتح جميع مسارات مضيق هرمز، فيما تصر إيران على إخضاع حركة الملاحة لآلية تنظمها عبر الممر المطل على سواحلها، ما فاقم المخاوف من تعطل صادرات النفط والغاز من المنطقة.

وتدعم واشنطن مرور السفن التجارية عبر مضيق هرمز في مسار يختلف عن ذلك الذي حددته إيران، وهو ما ترفضه طهران، مؤكدة أنها ستستهدف أي سفينة لا تنسق معها قبل عبور المضيق الاستراتيجي لإمدادات الطاقة العالمية.

المغرب يعتمد بشكل كبير على واردات الطاقة، حيث يستورد أكثر من 94% من احتياجاته، مما يجعله عرضة لتقلبات الأسعار العالمية. وتصاعدت التوترات بين الولايات المتحدة وإيران خلال الأسبوعين الماضيين، مع تبادل الضربات رغم توقيع مذكرة تفاهم في يونيو لوقف إطلاق النار. وقد أدى ذلك إلى ارتفاع أسعار النفط بأكثر من 3%، مما قد ينعكس على التضخم في المغرب خلال الفترة المقبلة. ويراقب المحللون تطورات أسعار الطاقة وتأثيرها المحتمل على تكاليف المعيشة.