الرباط / الأناضول

قفزت أسعار النفط الخام بأكثر من 2% يوم الثلاثاء، مسجلة أعلى مستوى لخام برنت منذ نحو ستة أسابيع، وسط تصاعد الهجمات المتبادلة بين واشنطن وطهران وتزايد القلق على إمدادات الطاقة عبر مضيق هرمز والبحر الأحمر.

وتأتي هذه التطورات في ظل توترات جيوسياسية متصاعدة في منطقة الخليج العربي، التي تمر عبرها نحو 20% من إمدادات النفط العالمية.

وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 1.89 دولار أي بنسبة 2.12% ليصل إلى 91.11 دولار للبرميل، فيما صعدت عقود الخام الأمريكي غرب تكساس الوسيط 2.07 دولار أو 2.49% إلى 85.30 دولار للبرميل، وفقا للتداولات عند الساعة 01:12 بتوقيت غرينتش.

وتتلقى أسعار النفط دعما من انخفاض صادرات الخام عبر مضيق هرمز، والمخاوف من اتساع اضطرابات الإمدادات إلى البحر الأحمر، بعد تهديد جماعة الحوثي اليمنية بفرض حصار بحري على السعودية.

وفي وقت سابق الثلاثاء، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية "سنتكوم" اكتمال أحدث موجة من الضربات على إيران، في الليلة العاشرة على التوالي من الهجمات الأمريكية.

كما أعلنت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية تعرض ناقلة في مضيق هرمز لمقذوف مجهول، اليوم، ما دفع طاقمها إلى مغادرتها والصعود إلى قارب نجاة.

ويأتي هذا التصعيد على الرغم من توقيع واشنطن وطهران في 18 يونيو/حزيران الماضي مذكرة تفاهم تقضي بوقف القتال والشروع في مفاوضات للتوصل إلى اتفاق أوسع.

لكن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أعلن في 8 يوليو/ تموز الجاري، انتهاء وقف إطلاق النار، عقب تعرض ناقلات في مضيق هرمز لهجمات اتهمت واشنطن طهران بالوقوف وراءها، لتستأنف الولايات المتحدة ضرباتها داخل إيران، وسط ردود إيرانية متصاعدة في المنطقة.

وتطالب واشنطن طهران بوقف مهاجمة السفن وفتح جميع مسارات مضيق هرمز دون قيود أو رسوم، فيما تصر إيران على إخضاع حركة الملاحة لآلية تنظمها عبر الممر الاستراتيجي، ما فاقم المخاوف من تعطل صادرات النفط والغاز من المنطقة.

ويعكس ارتفاع أسعار النفط قلق الأسواق من احتمالية تعطل الإمدادات عبر مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو ثلث تجارة النفط العالمية. كما أن تهديدات الحوثيين في البحر الأحمر تزيد من تعقيد المشهد. ومن المتوقع أن تظل الأسعار متقلبة مع استمرار التوترات الإقليمية.