أعلنت الحكومة اليمنية، اليوم الجمعة، ترحيبها بمبادرة أردنية لاستئناف تشغيل الرحلات الجوية للناقل الوطني بين عمّان وصنعاء، مؤكدة استعدادها لتقديم كافة التسهيلات اللازمة لإنجاح هذه الخطوة.

وتأتي هذه المستجدات في ظل جهود دولية وإقليمية لتخفيف العزلة عن مطار صنعاء الذي يخضع لسيطرة الحوثيين، وسط تحديات أمنية وقانونية تعيق حركة الملاحة الجوية.

وفي وقت سابق اليوم، أفاد التلفزيون الأردني بأن شركة الخطوط الجوية الملكية الأردنية تعمل على استكمال الإجراءات الفنية واللوجستية المطلوبة استعداداً لاستئناف رحلاتها إلى صنعاء، دون أن تحدد موعداً رسمياً لبدء التشغيل.

الحكومة اليمنية أكدت أن المبادرة التي طرحها الأردن "تنسجم بصورة كاملة مع المبادرات التي سبق أن طرحتها الدولة اليمنية لتشغيل مطار صنعاء بصورة قانونية وآمنة عبر الناقل الوطني، الخطوط الجوية اليمنية، إلى أي وجهه يتم الاتفاق عليها، وبما يكفل خدمة جميع المواطنين دون تمييز، ويحفظ سيادة البلاد، واحترام القوانين الوطنية، وقواعد القانون الدولي"، بحسب وكالة الأنباء اليمنية.

اقرأ أيضا: القوات اليمنية تستهدف مدرج مطار صنعاء لمنع هبوط طائرة إيرانية

وجاءت هذه المبادرة بعد أيام من استهداف القوات المسلحة اليمنية لمدرج مطار صنعاء، الإثنين الماضي، لمنع طائرة إيرانية من الهبوط، وذلك إثر إبداء مجلس القيادة الرئاسي اليمني، الجمعة الماضية، استعداده الكامل لاستئناف رحلات الناقل الوطني إلى العاصمة الأردنية.

اليمن اعتبر تسيير تلك الرحلة حينها انتهاكا لسيادة اليمن وتحديا "سافرا" للقانون الدولي وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة.

أعمدة الدخان تتصاعد أثناء قصف مدرج مطار صنعاء في 13 يوليو :

أعمدة الدخان تتصاعد أثناء قصف مدرج مطار صنعاء في 13 يوليو : "رويترز"

__2026-07-13T111256Z_720273378_RC2ZCMAQASY6_RTRMADP_3_IRAN-CRISIS-YEMEN-AIRPORT-1783941331

إيران كانت قد قدمت طلبا لتسيير رحلة تابعة لشركة "ماهان" الإيرانية من طهران إلى صنعاء، لإعادة عناصر حوثية سبق نقلها من مطار صنعاء في 3 يوليو الجاري.

لكن اسم شركة "ماهان" ارتبط خلال السنوات الماضية بعقوبات دولية تتعلق بتقديم دعم لوجستي للحرس الثوري الإيراني، إضافة إلى تسييرها رحلات نقلت وفد الحوثيين لإيران قطعت خلالها بشكل متكررة إشارات التتبع الخاصة بالطائرة أثناء عبورها الأجواء اليمنية.

اقرأ أيضا: اليمن يبدي استعدادا لاستئناف الناقل الوطني رحلاته إلى عمّان

طائرات تابعة للخطوط الملكية الأردنية

اختبار لمصداقية الحوثيين

تمثل المبادرة اختبارا حقيقيا لمدى مصداقية الحوثيين في مطالبتهم بفك ما يصفونه بالحصار، حيث ستٌمكّن من تلبية جميع احتياجات للشعب اليمني فيما يتعلق بنقل الركاب من وإلى اليمن وتنفيذ الأنشطة الاقتصادية والإنسانية.

الحكومة اليمنية أكدت في بيان اليوم أن جماعة الحوثي "كانت وراء إعاقة وإجهاض كافة المبادرات لتشغيل الناقل الوطني شركة الخطوط الجوية اليمنية"، بحسب الوكالة اليمنية.

وقالت إن الجماعة المسلحة "ملزمة بالكف عن الاستمرار في هذا النهج التخريبي، والإفراج عن أموال الشركة، وأصولها المحتجزة، وضمان سلامة طواقمها، وتمكينها من أداء واجبها في نقل جميع اليمنيين، ووقف تسخير المطارات ومقدرات اليمن لخدمة قيادات المليشيات وعائلاتها، أو أجنداتها العسكرية والسياسية".

الحكومة اليمنية حذرت كذلك جماعة الحوثي "من تفويت هذه الفرصة، والاستمرار في خطاب التعبئة والتحشيد، و الزج بالشعب اليمني في مغامرات طائشة لا تخدم سوى المشروع الإيراني".

وتعد هذه المبادرة الأردنية خطوة نحو تسهيل حركة السفر للمواطنين اليمنيين، خاصة أولئك الذين يواجهون صعوبات في التنقل عبر المنافذ البرية أو البحرية. غير أن نجاحها يظل مرهوناً بإتمام الإجراءات الفنية والأمنية، وضمان الامتثال للقوانين الدولية ذات الصلة، في وقت تتشابك فيه المصالح الإقليمية وتستمر التوترات بين الحكومة اليمنية وجماعة الحوثي.