كشفت البيانات الصادرة عن الهيئة العامة للإحصاء عن ارتفاع مؤشر أسعار المنتجين في المملكة بنسبة 7.5% في مايو 2026 على أساس سنوي، بفضل صعود أسعار الصناعة التحويلية، إلى جانب زيادة تكاليف إمدادات الكهرباء والغاز والبخار وتكييف الهواء، فضلاً عن ارتفاع أسعار خدمات المياه والصرف الصحي وإدارة النفايات.

ويستند هذا المؤشر إلى بيانات مسح شهري تشمل قطاعات الصناعة التحويلية والطاقة والمياه، ويعكس تكاليف الإنتاج قبل وصول السلع إلى المستهلك.

الصناعة التحويلية تقود الزيادة بدعم من المنتجات النفطية والكيماوية

وأوضحت الهيئة أن الصناعة التحويلية جاءت في مقدمة القطاعات الداعمة للمؤشر، بعدما ارتفعت أسعارها بنسبة 8.0% على أساس سنوي، مدعومة بارتفاع أسعار المنتجات النفطية المكررة بنسبة 10.7%، والمواد الكيميائية والمنتجات الكيميائية بنسبة 15.2%، والفلزات القاعدية بنسبة 9.8%، والمنتجات الغذائية بنسبة 3.2%، إضافة إلى ارتفاع أسعار الملبوسات بنسبة 12.7%.

في المقابل، سجلت بعض الأنشطة انخفاضًا، أبرزها منتجات المعادن المشكلة (باستثناء الآلات والمعدات) بنسبة 4.8%، وصناعة الأثاث بنسبة 1.9%، والأنشطة الاقتصادية الأخرى بنسبة 5.5%، كما ارتفعت أسعار إمدادات الكهرباء والغاز والبخار وتكييف الهواء بنسبة 2.0% على أساس سنوي، فيما زادت أسعار إمدادات المياه وأنشطة الصرف الصحي وإدارة النفايات بنسبة 8.3%.

وفي المقارنة الشهرية، انخفض المؤشر بنسبة 1.8% في مايو 2026 مقابل أبريل الماضي، نتيجة هبوط أسعار الصناعة التحويلية بنسبة 2.0%.

وجاء هذا الانخفاض مدفوعًا بتراجع أسعار المنتجات النفطية المكررة بنسبة 6.3%، ومنتجات المعادن المشكلة (باستثناء الآلات والمعدات) بنسبة 3.4%، والأنشطة الاقتصادية الأخرى بنسبة 1.5%، إلى جانب انخفاض أسعار الملبوسات بنسبة 0.3%.

وفي المقابل، ارتفعت أسعار المواد الكيميائية والمنتجات الكيميائية بنسبة 0.5%، والفلزات القاعدية بنسبة 9.5%، كما زادت أسعار إمدادات المياه وأنشطة الصرف الصحي وإدارة النفايات بنسبة 1.9%، بينما استقرت أسعار إمدادات الكهرباء والغاز والبخار وتكييف الهواء دون تغير يذكر مقارنة بشهر أبريل.

ويعد الرقم القياسي لأسعار المنتجين مؤشرًا اقتصاديًا يقيس التغيرات في أسعار السلع المنتجة محليًا، ويستند إلى بيانات مسح شهري تنفذه الهيئة العامة للإحصاء على المنشآت الصناعية في قطاعات الصناعة التحويلية، وإمدادات الكهرباء والغاز، وإمدادات المياه والصرف الصحي وإدارة النفايات.

الصورة
الصورة

ويُعتبر هذا المؤشر مؤشرًا مبكرًا للتضخم، حيث تؤثر تغيرات أسعار المنتجين على أسعار المستهلك النهائية. وقد يعكس الانخفاض الشهري تراجعًا في تكاليف بعض المواد الخام. ويترقب المراقبون استمرار هذه الاتجاهات لتقييم آثارها على الاقتصاد.