روبيو ولافروف يبحثان العلاقات الثنائية وحربي أوكرانيا وإيران
أجرى وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف ونظيره الأميركي ماركو روبيو اتصالاً هاتفياً يوم الثلاثاء، استعرضا خلاله العلاقات بين البلدين وعدداً من الملفات الدولية، أبرزها الحرب في أوكرانيا والوضع في إيران، وذلك بعد أسبوع تقريباً من مكالمة هاتفية بين الرئيسين ترمب وبوتين.
تأتي هذه المحادثة في إطار تحركات دبلوماسية متسارعة لبحث سبل إنهاء النزاعات في أوكرانيا والملف النووي الإيراني.
وأفادت وزارة الخارجية الأميركية، في بيان، أن روبيو تحدث مع لافروف بناءً على طلب الأخير، مضيفة أن الوزيرين ناقشا العلاقات الأميركية الروسية والحرب الروسية الأوكرانية والوضع في إيران.
واعتبرت وزارة الخارجية الروسية في بيان أن المحادثة كانت "بناءة ومهنية".
وعرضت روسيا التوسط للمساعدة في إعادة الهدوء إلى الشرق الأوسط في أعقاب الغارات الأميركية والإسرائيلية على إيران التي ندّدت بها موسكو، كما عرضت مراراً تخزين اليورانيوم المخصب الإيراني كوسيلة لتخفيف التوتر، وهو عرض لم تقبله الولايات المتحدة.
من جانبه، أعلن روبيو أن الولايات المتحدة أدخلت تعديلات على مشروع قرار في مجلس الأمن بشأن مضيق هرمز لتجنب استخدام الصين وروسيا حق النقض.
اتصال بوتين وترمب
وقبل نحو أسبوع، أجرى الرئيسان الأميركي دونالد ترمب والروسي فلاديمير بوتين اتصالاً هاتفياً، بحثا خلاله مقترحات بشأن سبل إنهاء الحرب في إيران وأوكرانيا.
وقال ترمب إن الاتصال تناول بشكل أساسي الحرب في أوكرانيا، إضافة إلى الملف الإيراني، معرباً عن اعتقاده بإمكانية التوصل إلى حل "بسرعة نسبياً".
وأضاف، في تصريحات للصحافيين بالبيت الأبيض، أنه أجرى "محادثة جيدة جداً" مع بوتين، قائلاً: "أعتقد أننا سنتوصل إلى حل بسرعة نسبياً.. آمل ذلك"، مشيراً إلى أن الرئيس الروسي "يرغب في رؤية حل".
وأوضح ترمب أن بوتين أبدى استعداداً للانخراط في الملف الإيراني، قائلاً: "قال لي (بوتين) إنه يرغب في المشاركة بموضوع تخصيب اليورانيوم إذا كان بإمكانه مساعدتنا في ذلك. وقلت له إنني أفضل أن يشارك في إنهاء الحرب في أوكرانيا، فهذا بالنسبة لي أكثر أهمية"، لافتاً إلى أن الرئيس الروسي "لا يريد أن يرى إيران تمتلك سلاحاً نووياً".
بدورها، قالت الرئاسة الروسية، حينها، إن الاتصال الهاتفي بين بوتين وترمب استمر أكثر من ساعة ونصف، واصفة إياه بأنه كان "ودياً ومهنياً"، وطرح خلاله أفكاراً لحل الخلاف حول البرنامج النووي الإيراني.
وأشار يوري أوشاكوف، مساعد الرئيس الروسي، في بيان، إلى أن بوتين أعرب عن دعمه لقرار ترمب تمديد وقف إطلاق النار مع إيران، وأن الرئيس الأميركي يرى أن التوصل إلى اتفاق لتسوية النزاع الأوكراني بات قريباً.
وفي وقت سابق الاثنين، أعلن بوتين وقف إطلاق النار في أوكرانيا يومي 8 و9 مايو الجاري، بينما قالت كييف إنها ستبدأ الالتزام بالهدنة اعتباراً من منتصف ليل الخامس من مايو إلى السادس من الشهر ذاته.
روسيا تعرض الوساطة
وفي 30 أبريل الفائت، جدّدت موسكو استعدادها للمساهمة في حل الأزمة بين الولايات المتحدة وإيران.
وقال الناطق باسم الكرملين دميتري بيسكوف إن "روسيا، إذا لزم الأمر، وإذا كان هناك طلب، مستعدة للمساهمة في حل الأزمة بين إيران والولايات المتحدة. وللأسف، لا جدوى الآن من الحديث عن الطلب".
وأشار بيسكوف في تصريحات للصحافيين إلى أن مشاركة روسيا في هذه العملية يجب أن تكون مطلوبة من جميع الدول.
وتجدر الإشارة إلى أن طهران وموسكو أبرمتا العام الماضي اتفاقية شراكة استراتيجية لمدة 20 عاماً، كما تبني روسيا وحدتين نوويتين جديدتين في بوشهر.
كما تزود إيران روسيا بطائرات مسيّرة من طراز "شاهد" لاستخدامها في الحرب ضد أوكرانيا، وبدأت موسكو منذ ذلك الحين إنتاج هذه الطائرات محلياً.
وقال رئيس هيئة الأركان المشتركة الأميركية الجنرال دان كين إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قدّم دعماً لجهود إيران في الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل.
كما أيّد رئيس لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ، السيناتور روجر ويكر، هذا الاتهام، قائلاً: "لا شك أن روسيا بقيادة فلاديمير بوتين تتخذ خطوات جادة لتقويض جهودنا لتحقيق النجاح في إيران".
ولطالما نفت روسيا إرسال مساعدات عسكرية إلى القوات الإيرانية أو تزويدها بمعلومات استخباراتية خلال الحرب الأميركية الإسرائيلية الأخيرة على إيران.
ويأتي الاتصال بعد مكالمة هاتفية بين الرئيسين ترمب وبوتين الأسبوع الماضي، حيث أبدى بوتين استعداداً للتوسط في الملف الإيراني معرباً عن رغبته في حل سلمي. ورغم وصف المحادثات بأنها بناءة، لا تزال الخلافات قائمة حول آليات حل الأزمة الأوكرانية والبرنامج النووي الإيراني. وترى موسكو أن الحلول الدبلوماسية ممكنة، بينما تواصل واشنطن تفعيل الأدوات السياسية والعسكرية. ومن المتوقع أن تشهد الفترة المقبلة اتصالات إضافية لمناقشة التفاصيل.
المصدر الأصلي: الشرق للأخبار
التعليقات (0)
كن أول من يعلّق.