شرع أعضاء مجلس الشورى العام لحركة حماس، اليوم السبت، في اقتراع سري لانتخاب رئيس جديد للمكتب السياسي، في خطوة تحل محل المجلس القيادي الخماسي المؤقت.

وتجري حماس انتخاباتها الداخلية كل أربع سنوات وفق نظامها التنظيمي.

وأكد مصدر لـ"الشرق" أن أعضاء مجلس الشورى في غزة أدلوا بأصواتهم "تقريباً بالإجماع" لصالح خليل الحية لرئاسة المكتب السياسي.

وأوضح المصدر أن "عملية الحسم النهائي ستكون بعد انتهاء تصويت أعضاء المجلس في الضفة الغربية والخارج"، لافتاً إلى تصويت عدد من الأعضاء الأسرى في السجون الإسرائيلية.

وأضاف أن عملية التصويت، التي تسير بسرية تامة ووفق آليات معقدة، مستمرة في الضغة الغربية والخارج، ومن المتوقع أن تنتهي خلال الأسبوع الجاري.

وكانت حماس قد أتمت انتخاب أعضاء مكتبها السياسي ومجالس الشورى في أقاليمها الثلاثة (غزة، الضفة، الشتات)، بالإضافة إلى انتخاب المكتب السياسي العام المكون من 18 عضواً بينهم ممثل عن الجناح العسكري، وانتخاب مجلس الشورى العام، وهو الهيئة الاستشارية العليا التي تضم ممثلين عن الأقاليم المختلفة.

وبحسب الهيكل التنظيمي للحركة، تجري حماس انتخاباتها الداخلية كل 4 سنوات، وعند اختيار رئيس جديد للحركة، ستعود إلى نظامها الإداري السابق، ليتم بذلك حل مجلسها القيادي الخماسي.

وكانت حماس شكلت مجلساً قيادياً يضم 5 أعضاء، برئاسة رئيس مجلس الشورى العام محمد درويش الملقب بـ"أبو عمر حسن"، وعضوية رؤساء الحركة في قطاع غزة والضفة والخارج، بالإضافة إلى أمين سر المكتب السياسي، وهو العضو الخامس في المجلس، لكن الحركة لا تعلن هويته لأسباب أمنية.

وجاء تشكيل المجلس القيادي بعد اغتيال رئيس الحركة إسماعيل هنية بالعاصمة الإيرانية طهران في 31 يوليو 2024، ثم اغتيال خليفته يحيى السنوار في أكتوبر 2024.

وكان مسؤول في "حماس" قال لـ"الشرق"، الجمعة، إن قيادة الحركة قررت حسم العملية الانتخابية عبر جولة تصويت جديدة في مجلس الشورى العام، موضحاً أن المنافسة انحصرت بين رئيس الحركة في الخارج خالد مشعل، ورئيس "حماس" بقطاع غزة ورئيس وفدها المفاوض خليل الحية.

ومنذ شهر رمضان، أُرجئت عملية حسم هذا المنصب، رغم انتهاء الانتخابات الداخلية في الأقاليم الثلاثة: قطاع غزة، والضفة الغربية، والخارج، وذلك بسبب التطورات الإقليمية.

وقال مصدر مطلع في "حماس" إن كتائب القسام تمكنت أخيراً من اختيار ممثلها في المكتب السياسي، بعد اغتيال إسرائيل قائد الجناح العسكري محمد الحداد في مايو.

وتأتي هذه الانتخابات بعد اغتيال إسماعيل هنية ويحيى السنوار، مما استدعى تشكيل مجلس قيادي خماسي مؤقت. ومن المتوقع أن تنتهي عملية التصويت خلال الأسبوع الجاري، ليعيد الحركة إلى نظامها الإداري السابق. ويركز المراقبون على تداعيات اختيار الرئيس الجديد على مسار الحركة ووحدة قرارها السياسي والميداني.