5 مشروبات صيفية تمنحك الانتعاش من دون رفع سكر الدم
مع ارتفاع درجات الحرارة في فصل الصيف، يبحث كثيرون عن مشروبات منعشة تساعد على ترطيب الجسم.
كشفت بحوث حديثة أن المواظبة على غذاء يكثر فيه الفواكه والخضراوات والأسماك وزيت الزيتون قد يساهم في تعزيز القدرات العقلية والصحة النفسية حتى في سن الشيخوخة.
وتأتي هذه النتائج في وقت تزايد فيه الاهتمام بتأثير التغذية على الصحة العقلية، خاصة لدى الفئات العمرية الأكثر عرضة للاضطرابات النفسية.
وبحسب ما نقلته شبكة «فوكس نيوز»، فقد رصد الباحثون أن المسنين في إنجلترا الملتزمين بالحمية المتوسطية أثناء ذروة الجائحة أظهروا مستويات أفضل من الراحة النفسية مقارنة بغير المتبعين لها.
واعتمدت الدراسة على متابعة أكثر من 3 آلاف شخص تراوحت أعمارهم بين 50 و90 عاماً، بهدف معرفة العلاقة بين اختياراتهم الغذائية اليومية ونظرتهم إلى الحياة على المدى الطويل.
النظام الغذائي المتوسطي والصحة النفسية
طلب الباحثون من المشاركين تعبئة استبيانات متخصصة تقيس مجموعة من المؤشرات الإيجابية للصحة النفسية، مثل الشعور بالاستقلالية، والرضا عن الحياة، والإحساس بالهدف، والقدرة على التحكم في الروتين اليومي.
كما حصل كل مشارك على درجة تعكس مدى التزامه بالنظام الغذائي المتوسطي التقليدي.
وكشفت المعطيات أن المداومين على هذه الحمية حققوا درجات أعلى بشكل واضح في مؤشرات الصحة النفسية، حتى بعد ضبط متغيرات كالدخل والمستوى التعليمي والنشاط الحركي والتدخين والوضع الصحي.
وأشار الباحثون إلى أن هذا التحسن لم يكن مرتبطاً بانخفاض أو ارتفاع السعرات الحرارية، مما يعني أن نوعية الأطعمة التي يتناولها الأشخاص ربما تلعب دوراً رئيسياً في هذه الفوائد.
حماية الصحة النفسية خلال الأزمات
وبفضل متابعة المشاركين على مدار عدة سنوات، تمكَّن الباحثون من تقييم التغيرات التي طرأت على صحتهم النفسية خلال الأشهر الأولى من جائحة «كوفيد-19».
ورغم أن مستويات السعادة والرفاهية النفسية تراجعت لدى جميع المشاركين خلال فترات الإغلاق، فإن هذا الانخفاض كان أقل حدة لدى الأشخاص الذين حافظوا على اتباع النظام الغذائي المتوسطي.
ونُشرت نتائج الدراسة في دورية «BMJ Open».
لماذا قد يكون النظام الغذائي المتوسطي مفيداً للدماغ؟
وقالت كيم كولب، اختصاصية التغذية ومالكة مركز «Gut Health Connection» في منطقة خليج سان فرانسيسكو، إن نتائج الدراسة تتوافق مع ما توصلت إليه أبحاث سابقة.
وأوضحت أن النظام الغذائي المتوسطي غني طبيعياً بالعناصر المضادة للالتهابات، مثل أحماض «أوميغا 3» الدهنية الموجودة في الأسماك، ومضادات الأكسدة المعروفة باسم «البوليفينولات» الموجودة في زيت الزيتون البكر الممتاز.
وأضافت أن هذه العناصر تساعد على تقليل الالتهابات في الدماغ، كما تدعم صحة ميكروبيوم الأمعاء، الذي يرتبط بشكل مباشر بإنتاج مواد كيميائية تؤثر في تنظيم الحالة المزاجية.
وقالت: «بما أن النظام الغذائي المتوسطي يعتمد على تشكيلة واسعة من الأغذية النباتية، فإنه يمد الجسم والدماغ بكمية كبيرة من العناصر الغذائية، إضافةً إلى مركبات تقلل الالتهابات، وألياف بريبايوتيك تغذّي البكتيريا النافعة في الأمعاء».
ولم تشارك كولب في إعداد الدراسة.
قيود الدراسة
لفت الباحثون إلى أن الدراسة تضمنت بعض القيود، أبرزها اعتمادها على استبيانات غذائية يملؤها المشاركون بأنفسهم، وهو ما قد يؤثر في دقة البيانات.
كما أن المشاركين الذين أكملوا الدراسة كانوا، في المتوسط، أكثر صحة وأكثر دخلاً من عامة السكان، وهو ما قد يحد من إمكانية تعميم النتائج على فئات أخرى أكثر تنوعاً أو عرضة للمخاطر الصحية.
وأشارت كولب أيضاً إلى أن الدراسة اعتمدت على بيانات غذائية جُمعت خلال يومين فقط، في حين أُجري تقييم الصحة النفسية في مناسبتين خلال المرحلة الأولى من الجائحة، معتبرة أن هذه الفترة قد لا تكون كافية لاستخلاص استنتاجات حاسمة.
لا يثبت علاقة سببية... لكنه يدعم فوائد النظام الغذائي
وأكد الباحثون أن الدراسة رصدية، وبالتالي لا يمكنها إثبات وجود علاقة سببية مباشرة بين النظام الغذائي المتوسطي وتحسن الصحة النفسية.
ومع ذلك، ترى كولب أن النتائج تضيف دليلاً جديداً على فوائد هذا النمط الغذائي.
وقالت: «إن تناول نظام غذائي غني بالفواكه والخضراوات والحبوب الكاملة والمكسرات والبذور والبقوليات يوفر مزيجاً مثالياً من العناصر الغذائية التي تدعم الصحة العامة مع التقدم في العمر».
وأضافت أن هذا النظام الغذائي قد يساعد، عند دمجه ضمن نمط حياة صحي، على تقليل التوتر والاكتئاب وتعزيز الشعور بالرفاهية النفسية، حتى خلال أصعب الظروف.
اقرأ أيضاً

5 مشروبات صيفية تمنحك الانتعاش من دون رفع سكر الدم

المعكرونة أم الأرز: أيهما أفضل لعملية الهضم؟
ويرى خبراء التغذية أن النظام المتوسطي ليس مجرد حمية بل نمط حياة متكامل، يمكن أن يخفف من وطأة الضغوط النفسية. وتشير دراسات سابقة إلى أن مكونات هذا النظام الغذائي، مثل زيت الزيتون والأسماك، تحتوي على مركبات مضادة للالتهابات تعزز صحة الدماغ. ويبقى السؤال مفتوحًا حول مدى استمرارية هذه الفوائد بعد انتهاء الجائحة.
المصدر الأصلي: الشرق الأوسط
التعليقات (0)
كن أول من يعلّق.