حذر الدكتور فهد الخضيري، أستاذ وعالم أبحاث المسرطنات، من خطورة إهمال التغذية اليومية المتوازنة، موضحًا أن الجسم البشري يحتاج يوميًا إلى أكثر من ألف مادة طبيعية تشمل الهرمونات والإنزيمات وبروتينات بناء العضلات، وهي ضرورية للنمو والبناء والترميم الذاتي والمناعة والصحة العامة بأبعادها الجسدية والنفسية والعقلية.

ويأتي هذا التحذير في ظل تزايد الوعي بأهمية التغذية المتوازنة كركيزة أساسية للوقاية من الأمراض والحفاظ على الصحة العامة.

وأوضح الدكتور الخضيري أن أي نقص في هذه المكونات الغذائية الضرورية خلال اليوم الواحد قد يؤدي إلى أضرار جسيمة في الأشهر القادمة، وقد لا تظهر نتائجه إلا بعد نحو عام، مما يجعل السيطرة عليها أو استعادة النشاط الطبيعي أمرًا بالغ الصعوبة.

وبيّن أن الإنسان السليم قد يعيش عدة أشهر دون أعراض واضحة، إذ يستنفد الجسم في البداية طاقته المخزونة والمكونات التي تراكمت على مدار السنوات الماضية، غير أن هذه الاحتياطيات تتناقص تدريجيًا، لتبدأ بعدها أعراض الشحوب والضعف العام وتساقط الشعر والشعور بالخمول والتعب المزمن.

وأضاف أنه مع استنفاد معظم المواد المخزنة، يلجأ الجسم فطرياً إلى استخراج المواد الكيميائية الضرورية للعمليات الحيوية اليومية من مصادرها الطبيعية داخله، حتى وإن أدى ذلك إلى تفكيك مكونات أساسية كالعظام، مما يُسبب هشاشة العظام وتساقط الشعر وفقدان الوزن وضمور العضلات والهزال، فضلاً عن اختلال في مستويات الهرمونات الطبيعية.

ويشير المقال إلى أن الجسم يبدأ باستنزاف مخزونه الغذائي قبل ظهور الأعراض، مما يجعل استعادة الصعوبة لاحقًا. وتؤكد هذه التصريحات أهمية الالتزام بنظام غذائي متكامل يوميًا لتجنب التدهور الصحي على المدى البعيد. كما أن فهم هذه الآلية قد يساعد في تشجيع العادات الغذائية السليمة قبل فوات الأوان.