الليالي الحارة تسرق النوم.. البشر يفقدون 56 ساعة سنوياً بسبب تغيّر المناخ

نُشر في 16 يوليو 2026 الساعة 11:44، وآخر تحديث في نفس اليوم والساعة.

تُظهر هذه الدراسة بعدًا جديدًا لكيفية تأثير تغير المناخ على الأنشطة البشرية الأساسية.

تابع قناة عكاظ على الواتساب

«عكاظ» (جدة)

دراسة عالمية جديدة تسلط الضوء على تأثير خفي لتغير المناخ على صحة الإنسان، حيث كشفت أن ارتفاع حرارة الليل لم يعد مجرد إزعاج، بل أصبح يشكل تهديدًا لحاجة أساسية هي النوم.

مع ارتفاع درجات الحرارة ليلاً، يخسر الناس حول العالم ما يزيد على 50 ساعة نوم سنوياً في المتوسط؛ وفق تحليل واسع أجرته منظمة (كلايمت سنترال) شمل أكثر من 1,300 مدينة.

الدراسة تشير إلى أن الليالي الاستوائية -حين لا تنخفض الحرارة عن 20 درجة مئوية- أصبحت أكثر توتراً، ما يدفع الجسم للبقاء في حالة ضغط مستمر، ويمنعه من الدخول في مرحلة التعافي الليلي الضرورية.

وبين عامي 2020 و2025، فقد الشخص العادي نحو 56 ساعة نوم سنوياً بسبب حرارة الليل؛ أي ما يعادل سبع ليالٍ كاملة من النوم المفقود.

وتُظهر البيانات أن التأثير ليس متساوياً بين المناطق؛ فالشرق الأوسط وجنوب شرق آسيا سجّلا أعلى مستويات فقدان النوم، بمتوسط يتراوح بين 55 و91 ساعة سنوياً. أما أوروبا، فشهدت خسائر متفاوتة، إذ فقد سكان نابولي 51 ساعة سنوياً، بينما خسر سكان أثينا 45 ساعة، وفالنسيا 42 ساعة، ولشبونة ومرسيليا 40 ساعة. حتى المدن الشمالية الباردة لم تسلم، إذ سجلت إدنبره 21 ساعة، وستوكهولم وهلسنكي 20 ساعة، وأوسلو 18 ساعة.

ويحذر الباحثون من أن تراكم فقدان النوم عبر ليالٍ متتالية قد يسبب آثاراً صحية خطيرة، تشمل تراجع المزاج، ضعف الأداء المعرفي، انخفاض الإنتاجية، وتأثيرات سلبية على القلب والجهاز المناعي. كما أن الفئات الأكثر هشاشة -مثل كبار السن، النساء، وسكان المناطق الحارة- تتأثر بدرجة أكبر، في فجوة مرشحة للاتساع مع استمرار ارتفاع درجات الحرارة عالمياً.

ومع انتقال مزيد من الناس إلى المدن الحضرية التي تُعدّ (جزر حرارة) تزيد من سخونة الليل، يصبح فقدان النوم أحد أخطر التحديات الصحية الصامتة التي يفرضها تغير المناخ على المجتمعات حول العالم.

الحرارة تسرق النوم ليالٍ بلا راحة النوم في خطر بسبب المناخ العالم ينام أقل الليل أصبح أكثر سخونة تغيّر المناخ صحة الإنسان احتياجات الجسم كلايمت سنترال

مع استمرار ارتفاع درجات الحرارة عالميًا، يُتوقع أن تتفاقم مشكلة فقدان النوم، خاصة مع تزايد عدد سكان المدن التي تعمل كجزر حرارية. وتشير التوقعات إلى أن الفجوة بين المناطق المختلفة ستتسع، مما يستدعي اتخاذ إجراءات للتكيف مع هذه الظاهرة.