الكاتشب بين السكر الخفي والتصنيع الفائق: ماذا يخفي أشهر الصلصات؟
على الرغم من شعبية كاتشب الطماطم الواسعة، يظل التساؤل قائماً حول فوائده الصحية مقارنة بأضراره، من سكر مخفي إلى تصنيفه كغذاء فائق المعالجة.
يُعتبر كاتشب الطماطم من أكثر الصلصات انتشاراً حول العالم، إلا أن الجدل لا يزال محتدماً بشأن ما إذا كان يحمل منافع صحية أم أن أضراره تفوق إيجابياته.
وفي ظل تزايد الوعي بمخاطر السكريات المضافة والأغذية المصنعة، يبرز الجدل حول مكانة الكاتشب على المائدة.
ووفقاً لتقرير نشرته صحيفة «تلغراف» البريطانية، أوضحت شارلوت فور غرين، أخصائية التغذية المعتمدة، أن الكاتشب يحتوي على دهون أقل من المايونيز، لكنه أغنى بالسكر من الخردل، ويحتل موقعاً وسطاً بين الصلصات من الناحية الغذائية.
ثلاثة أسباب تجعل الكاتشب غير صحي
1 - يحتوي على كمية مرتفعة من السكر
وتذكر جانيت بادفيلد، أخصائية العلاج التغذوي، أن كل ملعقة كبيرة (15 مل) من الكاتشب تحتوي على ما يقرب من ملعقة صغيرة من السكر، فيما توصي الجهات الصحية بعدم تجاوز 7 ملاعق صغيرة يومياً، لكن الكثيرين يستهلكون كمية أكبر في الوجبة الواحدة.
2 - معظم أنواعه تُصنَّف ضمن الأغذية فائقة المعالجة
وتوضح بادفيلد: «الأغذية فائقة المعالجة هي منتجات خضعت لتعديلات صناعية كبيرة، وأضيفت إليها مواد مثل المواد الحافظة، والمستحلبات، والمثبتات، والمستخلصات، والمنكهات، والمحليات، والملونات. ويُصنَّف الكاتشب عادة ضمن هذه الفئة لأنه يحتوي على مستخلصات الأعشاب أو التوابل، وأحياناً على النشا المعدل والمنكهات والمحليات».
3 - غالباً ما يُتناول مع أطعمة غير صحية
وتضيف غرين أن الكاتشب غالباً ما يُقدّم مع لحوم فائقة المعالجة أو أطعمة مقلية أو كربوهيدرات مكررة، وهي أطعمة تؤثر في الصحة بشكل أكبر من تأثير الكاتشب ذاته.
هل للكاتشب فوائد صحية؟
يعتمد الكاتشب أساساً على الطماطم، وهي معروفة بفوائدها الصحية. فكاتشب «هاينز» التقليدي، على سبيل المثال، يحتوي على 148 غراماً من الطماطم لكل 100 غرام من المنتج.
وتُعد الطماطم مصدراً جيداً للألياف وفيتامينات A وC وK، كما تحتوي على حمض الفوليك والبوتاسيوم. ورغم أن الحصة المعتادة من الكاتشب لا توفر إلا كميات محدودة من هذه العناصر، فإنه يُعد من أكثر المصادر تركيزاً لمركب الليكوبين، وهو الصبغة الحمراء ومضاد أكسدة يُعتقد أنه يمتلك خصائص مضادة للسرطان والالتهابات والسكري.
وتشير الأبحاث إلى أن الحرارة المستخدمة في تصنيع الكاتشب تساعد الجسم على امتصاص الليكوبين بصورة أفضل، كما تربط دراسات بين تناول الأطعمة الغنية بالطماطم، بما في ذلك الكاتشب، وانخفاض خطر الإصابة بسرطان المعدة، واحتمال توفير حماية من سرطان البروستاتا، فضلاً عن الإسهام في تقليل مخاطر أمراض القلب.
وتقول غرين: «صحيح أن الكاتشب يحتوي على الليكوبين المرتبط بصحة القلب، لكن من المبالغة اعتباره مصدراً جيداً له. فالطماطم المصنعة توفر ليكوبيناً أسهل امتصاصاً من الطماطم النيئة بسبب المعالجة الحرارية، لكن الكمية التي يحصل عليها الشخص من حصة صغيرة من الكاتشب تظل محدودة».
ما الذي يجعل الكاتشب أكثر صحية؟
تبقى المشكلة الأساسية في الكاتشب هي محتواه من السكر، إذ تحتوي جميع الأنواع، حتى الأكثر طبيعية والأقل معالجة، على مواد مُحلِّية.
"); googletag.cmd.push(function() { onDvtagReady(function () { googletag.display('div-gpt-ad-3341368-4'); }); }); }
ويحذر الخبراء من أن الإفراط في تناول الكاتشب قد يسهم في زيادة استهلاك السكر اليومي، ما يؤثر سلباً على الصحة العامة. كما أن تصنيف معظم أنواعه ضمن الأغذية فائقة المعالجة يثير مخاوف بشأن تأثيراتها طويلة المدى. ورغم احتواء الطماطم على الليكوبين المضاد للأكسدة، فإن الكمية المتناولة من الكاتشب لا تكفي لتحقيق فائدة صحية ملموسة. لذلك يُنصح بتناول الكاتشب باعتدال والتركيز على الطماطم الطازجة كمصدر أفضل للعناصر الغذائية.
المصدر الأصلي: الشرق الأوسط
التعليقات (0)
كن أول من يعلّق.