كوريا الجنوبية.. ابتكار مستشعر حيوي للكشف المبكر عن تليف الكبد
طوّر علماء من كوريا الجنوبية مستشعرًا حيويًا فائق الحساسية يتيح الكشف المبكر عن تليف الكبد باستخدام عينة دم صغيرة، مما يفتح آفاقًا واعدة للتشخيص السريع والفعال لهذا المرض المزمن.وأ...
كوريا الجنوبية.. ابتكار مستشعر حيوي للكشف المبكر عن تليف الكبد
جري نشر هذا المقال في 17 يوليو 2026، الساعة 08:28 بتوقيت كوريا الجنوبية.
تعد أمراض الكبد المزمنة من المشكلات الصحية العالمية المعقدة، ويُعد الكشف المبكر عنها عاملاً حاسمًا في تحسين نتائج العلاج.

عبر فحص الدم
AA
تمكن باحثون في كوريا الجنوبية من تصميم مستشعر بيولوجي شديد الحساسية، يتيح الكشف المبكر عن تليف الكبد باستخدام عينة دم صغيرة، مما يفتح آفاقًا واعدة للتشخيص السريع والفعال لهذا المرض المزمن.
أفاد العلماء بأن تليف الكبد ينشأ بشكل تدريجي دون ظهور أعراض واضحة لمدة طويلة، مشيرين إلى أن اكتشافه في مراحله الأولى يمكن أن يوقف تطوره أو يعكس مساره المرضي عبر العلاج وتغيير نمط الحياة. وذكر الفريق العلمي أن طرق التشخيص التقليدية تعتمد غالبًا على الخزعات الكبدية المؤلمة أو وسائل التصوير الطبي المكلفة، مما دفعهم لتطوير هذه التقنية البديلة والآمنة.
وتعتمد آلية عمل المستشعر الجديد على قياس تركيز بروتين "PICP" في الدم، وهو بروتين يُعد مؤشرًا حيويًا رئيسيًا على تشكّل النسيج الندبي في الكبد، حيث يستخدم الجهاز قطبًا كربونيًا مطليًا بجسيمات نانوية من الذهب ومزوّدًا بأجسام مضادة مصممة خصيصًا للارتباط بالبروتين المستهدف. وعند حدوث هذا الارتباط، تتغير الخواص الكهربائية لسطح المستشعر، مما يتيح تحديد تركيز البروتين بدقة متناهية ودون الحاجة لمعالجة معقدة ومسبقة لعينة الدم. وفي التجارب السريرية، أظهر المستشعر الجديد كفاءة استثنائية؛ حيث بلغت نسبة حساسيته (95.24%)، بينما سجل معدل خصوصية وصل إلى (100%)، مما يعني عدم تسجيل أي نتائج إيجابية خاطئة بين الأفراد الأصحاء المشاركين في التجربة. ويرى العلماء أن هذه التقنية مؤهلة للتحول مستقبلًا إلى جهاز طبي محمول وصغير الحجم يسهل استخدامه داخل العيادات والمراكز الطبية البسيطة، مما يقلل الاعتماد على الخزعات المؤلمة ويضمن توفير التشخيص المبكر على نطاق واسع. يُذكر أن تليف الكبد يحدث نتيجة تحول الأنسجة السليمة تدريجيًا إلى أنسجة ندبية تعوق وظائف العضو الحيوي، وذلك جراء الإصابة بأمراض مزمنة أبرزها: التهابات الكبد الفيروسية من الفئتين (B و C)، والاضطرابات المرتبطة بالسمنة، فضلًا عن إدمان الكحول.
يمثل هذا المستشعر قفزة نوعية في مجال التشخيص الطبي، إذ يقلل الحاجة إلى الخزعات المؤلمة ويوفر نتائج سريعة. وفي حال تحويله إلى جهاز محمول، قد يصبح أداة حيوية في العيادات البسيطة والمراكز الصحية. ويراقب الخبراء إمكانية اعتماد هذه التقنية على نطاق واسع لتحسين رعاية مرضى الكبد.
المصدر الأصلي: المدينة
التعليقات (0)
كن أول من يعلّق.