أكد صاحب السمو الأمير فيصل بن فرحان بن عبدالله وزير الخارجية، خلال مشاركته في ملتقى الخليج للأبحاث، أن الدبلوماسية تمثل السبيل الوحيد لتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة، ولا بديل عنها.

ينعقد ملتقى الخليج للأبحاث سنوياً في جامعة كامبريدج البريطانية، ويجمع باحثين وأكاديميين لبحث قضايا المنطقة.

كامبريدج 08 صفر 1448 هـ الموافق 22 يوليو 2026 م واس
شارك صاحب السمو الأمير فيصل بن فرحان بن عبدالله وزير الخارجية، عبر تقنية الاتصال المرئي، في ملتقى الخليج للأبحاث في دورته الـ16 بمدينة كامبريدج بالمملكة المتحدة.
وألقى سمو وزير الخارجية كلمة في الملتقى، أكد فيها أن المنطقة تمر بمرحلة مفصلية تتطلب تعزيز الحوار والدبلوماسية والعمل المشترك لمواجهة التحديات الإقليمية والدولية، مشددًا على أن تحقيق الاستقرار الدائم لا يمكن أن يتم عبر القوة العسكرية، بل من خلال حلول دبلوماسية مستدامة تعالج جذور الأزمات.
وأوضح سموه أن التطورات الأخيرة أظهرت تأثير التوترات الإقليمية على الساحة الدولية، وانعكاساتها على الأمن العالمي وأسواق الطاقة والنمو الاقتصادي، داعيًا إلى توجيه الجهود نحو الحفاظ على النظام الدولي القائم وتهيئة الظروف اللازمة لإيجاد حلول سياسية تُفضي إلى تحقيق الأمن والسلام الدائمين، بدلًا من الاكتفاء بخفض التصعيد المؤقت.
وأشار سموه إلى أن بناء نظام إقليمي أكثر استقرارًا يتطلب الالتزام بالمبادئ الأساسية المنصوص عليها في ميثاق الأمم المتحدة، وفي مقدمتها احترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية واحترام مبادئ حسن الجوار، وضمان حرية الملاحة والالتزام بالقانون الدولي، مؤكدًا أن هذه المبادئ تمثل الأساس لأي نظام إقليمي مستقر.
وأكد سمو وزير الخارجية أن المنطقة تمتلك إمكانات كبيرة تؤهلها لتحقيق مستقبل أكثر ازدهارًا، معربًا عن تفاؤله بإمكانية تجاوز التحديات الراهنة، ومشيرًا إلى أن رؤية السعودية 2030 تنطلق من إيمان راسخ بأن التنمية والابتكار وتوفير الفرص تمثل الطريق الأمثل لتحقيق الاستقرار وتجنب الصراعات.
وقال سموه: إن استثمار هذه المرحلة يتطلب العمل على إرساء نظام إقليمي أكثر تعاونًا واستقرارًا، يقوم على مبادئ واضحة، والاحترام المتبادل، واتفاقات مستدامة تحقق السلام والأمن والازدهار للجميع.
ونوّه سموه في ختام كلمته بالدور الذي تؤديه المنتديات الأكاديمية، ومنها ملتقى الخليج للأبحاث في تعميق الفهم وتعزيز الحوار، وبحث الأفكار التي تُسهم في دعم صناع القرار، وبناء مستقبل أكثر استقرارًا وازدهارًا واستدامة للمنطقة والعالم.
// انتهى //
13:05 ت مـ
0074

تأتي تصريحات الوزير في وقت تشهد فيه المنطقة توترات متصاعدة. ويؤكد المسؤول السعودي أن الحلول العسكرية أثبتت فشلها في تحقيق الاستقرار. وتشير هذه الدعوة إلى تعزيز الدبلوماسية إلى توجه المملكة نحو الحوار كأساس للسياسة الخارجية. كما تعكس رؤية 2030 هذا التوجه عبر التركيز على التنمية الاقتصادية والاجتماعية. وتبقى المنتديات الأكاديمية منصة مهمة لتبادل الأفكار التي تدعم صانعي القرار.