بينيت يدعو إلى معارضة أي اتفاقية تسمح ببرنامج نووي سعودي
رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق وصف الاتفاقية المحتملة بأنها "حلقة في سلسلة إخفاقات دبلوماسية لإسرائيل"
إسطنبول - خالد يوسف (وكالة الأناضول)
تسعى السعودية إلى تطوير برنامج نووي مدني ضمن رؤيتها 2030، وتتطلع للحصول على دعم أمريكي في هذا المجال.
وجه رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق نفتالي بينيت، الأربعاء، انتقادات للتقارير التي تتحدث عن موافقة الرئيس دونالد ترامب على اتفاقية أمريكية سعودية تتيح للرياض تطوير برنامج نووي للأغراض السلمية.
جاءت انتقادات بينيت، زعيم حزب 'معا' المعارض، عقب تقرير لصحيفة 'وول ستريت جورنال' الأمريكية مساء الثلاثاء، أفاد بموافقة ترامب على الاتفاقية وتوقع توقيعها الأربعاء.
وذكرت الصحيفة نقلاً عن مسؤولين أمريكيين لم تسمهم، أن ترامب وافق على اتفاقية برنامج نووي مدني سعودي.
وأضافت الصحيفة، أن مدة الاتفاقية 30 عاما، وتقدر قيمتها بمليارات الدولارات، ووصفتها بأنها "فوز كبير للمملكة".
وأوضحت أنها تمنح شركات أمريكية دورا مركزيا في بناء البرنامج النووي المدني السعودي، مع استبعاد منافسين أجانب.
وتتضمن بناء مفاعلات نووية بتقنية شركة "وستنغهاوس" الأمريكية، من بينها مفاعل "إيه بي 1000" الذي ينتج نحو 1100 ميغاواط من الكهرباء.
وتنص أيضا على إجراء دراسة أمريكية سعودية مشتركة على مدى عامين، لتقييم الجدوى التجارية لتخصيب اليورانيوم داخل المملكة.
وفي حال أظهرت الدراسة حاجة إلى ذلك، فستبنى منشأة تخصيب تحت إشراف أمريكي صارم للحيلولة دون نقل التكنولوجيا الحساسة، بحسب الصحيفة.
وتلتزم السعودية، بموجب الاتفاقية، بعدم اللجوء إلى أي شريك آخر لمدة 10 أعوام إذا اعترضت الولايات المتحدة.
وحتى الساعة 13:30 (ت.غ) لم تعقب واشنطن ولا الرياض على ما ذكرته الصحيفة الأمريكية.
ونقلت القناة 12 العبرية، مساء الأربعاء، عن بينيت قوله إن هذه الاتفاقية تعني الانضمام إلى سلسلة إخفاقات دبلوماسية شهدتها إسرائيل خلال الفترة الماضية.
وأوضح بينيت، أن "الاتفاق النووي الذي يجري العمل عليه حاليا يُعد فشلا استراتيجيا خطيرا يهدد أمننا القومي، وينضم إلى سلسلة من الإخفاقات الدبلوماسية التي تفقد فيها إسرائيل تأثيرها على مصيرها".
وأضاف: "إسرائيل ليست حاضرة على طاولة المفاوضات، بل هي غائبة عنها، وفي ظل الحكومة المنتهية ولايتها (حكومة بنيامين نتنياهو)، لم تعد إسرائيل حتى ضمن غرف صنع القرار".
وتأتي تصريحات بينيت، بعد دعوة وزير الدفاع الإسرائيلي الأسبق أفيغدور ليبرمان، الأربعاء، حكومة نتنياهو إلى أن "تعارض بقوة" هذه الاتفاقية المحتملة.
وادعى ليبرمان، زعيم حزب "إسرائيل بيتنا" اليميني المعارض، أن البرنامج النووي المدني السعودي "سينتهي بامتلاك أسلحة نووية، وسيؤدي إلى سباق تسلح محموم في جميع أنحاء الشرق الأوسط".
وتعد إسرائيل أبرز حليف إقليمي للولايات المتحدة، والدولة الوحيدة في الشرق الأوسط التي تمتلك ترسانة أسلحة نووية غير معلنة رسميا ولا تخضع لرقابة الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
ومنذ عقود، تحتل إسرائيل فلسطين وأراضي في لبنان وسوريا، وترفض الانسحاب منها، كما ترفض قيام الدولة الفلسطينية المستقلة المنصوص عليها في قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.
ووفق "وول ستريت جورنال"، تعتزم إدارة ترامب تقديم الاتفاقية إلى الكونغرس خلال الأيام المقبلة، ويتطلب عرقلتها إقرار تشريع يحظى بأغلبية ثلثي الأصوات لتجاوز أي استخدام رئاسي لسلطة النقض.
وبمجرد تقديم الاتفاقية إلى الكونغرس، تبدأ فترة مراجعة تمتد نحو 90 يوما من الجلسات المتواصلة، يتمكن خلالها المشرعون من الاعتراض عليها، وإلا دخلت حيز التنفيذ.
وتعتبر إسرائيل أي برنامج نووي في المنطقة تهديداً محتملاً لأمنها، خاصة إذا تضمن تخصيب يورانيوم. وتأتي هذه الاتفاقية المقترحة في إطار جهود أمريكية لتعزيز العلاقات مع السعودية، لكنها قد تواجه معارضة داخلية في إسرائيل والكونغرس. ويرى مراقبون أن إدارة ترامب تسعى لتحقيق مكاسب استراتيجية، لكنها قد تثير جدلاً حول انتشار الأسلحة النووية.
المصدر الأصلي: وكالة الأناضول
التعليقات (0)
كن أول من يعلّق.