شاركت جامعة الإمام عبدالرحمن بن فيصل بثماني مبادرات نوعية في تقرير الاستعراض الوطني الطوعي الثالث للسعودية لعام 2026، الذي عُرض خلال المنتدى السياسي رفيع المستوى حول التنمية المستدامة في مقر الأمم المتحدة بنيويورك، مُسلطاً الضوء على الجهود الوطنية لتحقيق أهداف التنمية المستدامة 2030.

وتأتي هذه المساهمة في إطار حرص المملكة على تحقيق أهداف التنمية المستدامة عبر إشراك مؤسساتها الأكاديمية في الاستعراضات الوطنية الطوعية.

وأكد رئيس الجامعة الأستاذ الدكتور فهد بن أحمد الحربي أن مشاركة الجامعة في إعداد التقرير تمثل امتداداً لدورها الوطني، وتجسد إسهامها إلى جانب مختلف قطاعات الدولة في دعم مسيرة التنمية الشاملة، بما ينسجم مع مستهدفات رؤية المملكة 2030.

وبيّن أن المبادرات الثماني تشمل مجالات التعليم والابتكار وخدمة المجتمع ودعم الاقتصاد الوطني والعمل المناخي، وذلك عبر المشروع المؤسسي السنوي «مستدام»، الذي يُعزز دمج أهداف التنمية المستدامة في النظام الجامعي التعليمي والبحثي والمجتمعي.

وأشار الحربي إلى أن ما قدمته الجامعة في التقرير الوطني ثمرة عمل مؤسسي متواصل، ارتكز على تطوير البرامج الأكاديمية والبحثية، وإطلاق المبادرات المجتمعية، وبناء الشراكات الاستراتيجية، مؤكداً أن التنمية المستدامة تمثل إحدى الركائز الرئيسية في الخطة الاستراتيجية الثالثة للجامعة.

وأفاد أن الجامعة انضمت إلى تحالف الجامعات ومؤسسات التعليم العالي لتحقيق أهداف التنمية المستدامة (LEAP-FAST)، الذي تقوده منظمة اليونسكو، مما يعكس التزامها بتعزيز حضورها الدولي وتوسيع شراكاتها العالمية وتبادل أفضل الممارسات مع المؤسسات الأكاديمية الرائدة.

من جانبه، أوضح نائب رئيس الجامعة للتطوير والشراكة المجتمعية الأستاذ الدكتور عاصم بن عبدالرحمن الأنصاري أن وحدة التنمية المستدامة تولّت إعداد وتنسيق مشاركة الجامعة في التقرير، عبر حصر وتوثيق المبادرات والبرامج المؤسسية ومواءمتها مع أهداف التنمية المستدامة، بالتعاون مع مختلف الكليات والعمادات والإدارات.

وأضاف الأنصاري أن المبادرات الثماني عكست أثراً واضحاً في مجالات التنمية الاجتماعية والاقتصادية والبيئية، وأكدت تكامل أدوار قطاعات الجامعة في دعم مستهدفات رؤية 2030، مشيراً إلى أن وحدة التنمية المستدامة تواصل جهودها في ترسيخ ثقافة الاستدامة وقيادة عمليات الرصد والتوثيق وقياس الأثر، بما يُبرز تجربة الجامعة نموذجاً وطنياً رائداً في هذا المجال.

وتعكس هذه المشاركة دور الجامعات السعودية في دعم خطط التنمية الوطنية، بما يتوافق مع رؤية 2030. كما تُبرز أهمية الشراكات الدولية في تعزيز الاستدامة، ومن المتوقع أن تسهم هذه الجهود في تحسين تصنيف الجامعة عالمياً في مجال التنمية المستدامة.