مكتبة الملك عبدالعزيز.. دور في إثراء المشهد الثقافي

تواصل مكتبة الملك عبدالعزيز العامة مسيرتها في تقديم برامجها الثقافية والمعرفية التي تهدف إلى ترسيخ الوعي الثقافي في المملكة، وتعزيز الروابط بين التراث والحداثة، وإبراز الهوية الثقافية السعودية والعربية والإسلامية والعالمية من خلال أنشطتها وفعالياتها المتنوعة.

تعد مكتبة الملك عبدالعزيز العامة من أبرز المؤسسات الثقافية في المملكة، وتسعى باستمرار إلى تعزيز الحضور الثقافي والمعرفي محليًا وعالميًا.

وتطرح المكتبة باقة من البرامج والأنشطة المتخصصة الرامية إلى إثراء الحراك الثقافي، عبر تفعيل شراكات استراتيجية مع مؤسسات وطنية راسخة، وتنظيم فعاليات تدمج بين الفنون والتراث والثقافة المجتمعية والمعرفية.

ونظمت المكتبة جلسة نقاشية بعنوان "السرد المؤسسي التاريخي: تحويل الأحداث إلى قصة وطنية"، استضافت خلالها الكاتب والمترجم بندر الحربي، رئيس قسم النشر والتقارير في وزارة الطاقة، وأدارتها إيمان سعد الغامدي، رئيسة قسم التدقيق والمصادر في سعوديبيديا. تناولت الجلسة أهمية توثيق التاريخ المؤسسي كركيزة للهوية الوطنية، وآليات تحويل الأرشيف إلى قصص ملهمة، والأساليب الحديثة في عرض الإنجازات عبر سرد يربط الماضي بالمستقبل.

كما نظّمت المكتبة لقاءً ثقافيًّا بعنوان "أوراق متحدث رسمي"، باستضافة فهد القثامي، حيث ناقش تجارب في قضايا التواصل الإستراتيجي، وأثر الكلمة في صناعة الرأي العام، وأهمية القراءة في دعم شخصية ممارسي المهن الإعلامية.

وفي إطار الشراكة مع المعهد الملكي للفنون التقليدية (ورث)، قدمت المكتبة سلسلة ورش عمل متخصصة في الحرف التقليدية، استهدفت تمكين الموهوبين ونقل الخبرات الحرفية الأصيلة، لضمان استدامة الموروث الشعبي السعودي وعرضه بأسلوب معاصر.

كما نظمت المكتبة ورشة عمل تفاعلية ضمن الشراكة مع مركز الملك سلمان الاجتماعي حول: (مقدمة في اليقظة الذهنية) قدمتها الدكتورة نورة المهنا، ركزت على تعزيز التوازن النفسي والتركيز الذهني كجزء من جودة الحياة.

وفي سياق تعميق الوعي التراثي قدمت المكتبة ورشة عمل فنية بعنوان: (الإبل في اللوحة الفنية بين التجريد والواقعية) قدمها الفنان التشكيلي عمر الراشد، وجاءت الورشة مواكبة للاحتفاء باليوم العالمي للإبل تأكيدًا على مكانة الإبل في الوجدان العربي والتراث الثقافي السعودي، كما أتاحت الورشة للمشاركين المجال لاستكشاف الجماليات البصرية للإبل من منظور استلهامها الفني، فضلًا عن التدريب على تقنيات الرسم التعبيري؛ مما يبرز دور الفنون في تجسيد الموروث الشعبي والاعتزاز بالهوية الوطنية.

ويواصل قسم أدب الطفل بمكتبة الملك عبدالعزيز العامة تنفيذ رؤيته الثقافية في تطوير المحتوى الموجه للأطفال واليافعين، من خلال إطلاق مجموعة من الإصدارات النوعية خلال عام 2026، بما ينسجم مع توجهات وزارة الثقافة في عام الذكاء الاصطناعي، ويواكب اهتمامات الأجيال الجديدة وتطلعاتها المعرفية، حيث تصدر قريبًا رواية اليافعين "اللغز"، التي تدور أحداثها في مدينة ذكية من المستقبل، وتقدم تجربة سردية تستكشف أثر التقنيات الحديثة والذكاء الاصطناعي في حياة الإنسان، بأسلوب مشوق يهدف إلى تنمية خيال اليافع، وتعزيز فضوله المعرفي، وتشجيعه على التفكير والإبداع.

وتأتي الفعاليات ضمن أهداف مكتبة الملك عبدالعزيز العامة من أجل تعزيز التفاعل الثقافي، والتأكيد على مستهدفات رؤية السعودية 2030 والانفتاح على مختلف الشراكات الثقافية التي تدعم إستراتيجية المكتبة في أن تكون مركزًا معرفيًّا متكاملًا لتعزيز المهارات الإنسانية والاحتفاء بالقيم الثقافية الوطنية.

تأتي هذه الفعاليات ضمن استراتيجية المكتبة الهادفة إلى جعلها مركزًا معرفيًا متكاملًا، وتعزيز التفاعل الثقافي بما يتماشى مع رؤية السعودية 2030. كما تعكس الشراكة مع مؤسسات مثل المعهد الملكي للفنون التقليدية ومركز الملك سلمان الاجتماعي حرص المكتبة على التعاون مع الجهات الوطنية. ويسهم إصدار رواية 'اللغز' الموجهة لليافعين في تعزيز المحتوى الأدبي للأطفال بما يواكب التحولات التقنية. ويُظهر التركيز على الحرف التقليدية والفنون الالتزام بحفظ التراث وتقديمه بأساليب عصرية، مما يعزز الهوية الوطنية.