هيئة المتاحف تطلق شاحنة متحفية متنقلة لمدارس الرياض
مبادرة «متحف على الطريق» تهدف إلى نقل التجربة المتحفية إلى الطلاب عبر شاحنة تفاعلية تزور المدارس، مرتبطة بالمناهج الدراسية.
أعلنت هيئة المتاحف إطلاق مبادرة «متحف على الطريق»، وهو متحف متنقل موجه للطلاب، وتعد الأولى من نوعها التي تطورها الهيئة.
تتجه المتاحف حول العالم نحو تبني نماذج متنقلة لتوسيع نطاق الوصول إلى الجماهير، وتأتي هذه المبادرة ضمن هذا التوجه.
شاحنة مخصصة، تحولت إلى فضاء عرض تفاعلي، ستتجه مباشرة إلى مدارس الرياض كافة، لنقل الاكتشافات الثقافية إلى الحصة الدراسية وربطها بما يدرسه التلاميذ.
وتُصنف المبادرة الأولى من نوعها في المملكة التي توظف متحفًا متنقلًا لربط التجربة المتحفية بالمناهج الدراسية، ودعم المعلمين في الاستفادة من المتاحف امتدادًا للعملية التعليمية داخل المدارس، بما يسهم في تعميق تعلم الطلاب، وتعزيز فهمهم للمفاهيم، وترسيخ المعرفة من خلال التجربة والتفاعل.
وتأتي المبادرة في إطار رؤية هيئة المتاحف الرامية إلى ترسيخ مكانة المتاحف مؤسسات تعليمية تسهم في بناء المعرفة، وتدعم المدارس والمعلمين في تقديم تجربة تعليمية أكثر تفاعلًا وارتباطًا بالواقع، من خلال توظيف المقتنيات المتحفية والقصص التعليمية وسائل داعمة للمناهج، تعزز فهم الطلاب للمفاهيم المختلفة وتساعد على ترسيخها.
المبادرة عبارة عن متحف متنقل في شاحنة مجهزة، يزور المدارس الحكومية والأهلية والعالمية في الرياض، لتوفير تجربة تعليمية تفاعلية تجمع بين الاستكشاف والتعلم التطبيقي.
وجرى تصميم محتوى التجربة التعليمية بعناية ليتوافق مع مخرجات المناهج الدراسية في عدد من المواد، من بينها التاريخ، والفنون، والعلوم، والرياضيات، والعلوم الطبيعية، بما يضمن ارتباط التجربة بما يتعلمه الطالب داخل الفصل الدراسي.
وطُورت التجربة التعليمية بالتنسيق مع المركز الوطني للمناهج، بحيث تراعي المحتوى المناسب لكل مرحلة دراسية، بدءًا من المرحلة الابتدائية مرورًا بالمرحلة المتوسطة وانتهاءً بالمرحلة الثانوية.
التجربة لا تقتصر على المشاهدة، بل تعتمد التعلم بالممارسة، حيث يتفاعل الطلاب مع النماذج ويستكشفونها بأنشطة تحفز الفضول وتطور التفكير النقدي والعمل الجماعي وحل المشكلات والتواصل، وبعد الجولة يشاركون في ورشة عمل تطبيقية لتصميم معرض مصغر، مما يعزز فهمهم للمفاهيم المتحفية ويحول المعرفة إلى تجربة ممتعة.
وإيمانًا بأهمية دور المعلم في العملية التعليمية، تتضمن المبادرة دليلًا تربويًا مخصصًا للمعلمين، يهدف إلى مساعدتهم على البناء على ما اكتسبه الطلاب خلال زيارتهم للمتحف المتنقل، وربط التجربة المتحفية بالمفاهيم التي تُدرَّس داخل الفصل الدراسي، بما يسهم في تعميق التعلم، وتعزيز الفهم، وترسيخ المعرفة، ويعزز التعاون بين المتاحف والمدارس في دعم العملية التعليمية.
وقال الرئيس التنفيذي لهيئة المتاحف المهندس عبدالله الحماد: "تمثل مبادرة "متحف على الطريق" خطوة جديدة في توسيع وصول المتاحف إلى المجتمع، وإيصال التجربة المتحفية إلى الطلاب في بيئاتهم التعليمية. ونؤمن بأن المتاحف مؤسسات تعليمية تسهم في نشر المعرفة، وإثارة الفضول، وإلهام الأجيال للتعلم والاستكشاف. ومن خلال هذه المبادرة نعمل على تطوير نماذج مبتكرة تجعل المتاحف أكثر قربًا من الطلاب، وتعزز دورها شريكًا في دعم العملية التعليمية، بما يسهم في بناء جيل أكثر وعيًا وشغفًا بالمعرفة".
وأضافت قائدة مبادرة متحف على الطريق الدكتورة تغريد السراج: "انطلقت مبادرة متحف على الطريق" من رؤية تؤمن بأن المتاحف ليست وجهات للزيارة فحسب، بل مؤسسات تعليمية قادرة على دعم رحلة التعلم وإثرائها. فالتعلم يترسخ عندما ينتقل الطالب من قراءة المعلومة إلى مشاهدتها والتفاعل معها وربطها بما يتعلمه داخل الفصل الدراسي، مما يجعل المفاهيم أكثر وضوحًا وعمقًا، ويحول المعرفة إلى تجربة حية ذات أثر مستدام".
وتعكس المبادرة التزام هيئة المتاحف بتطوير نماذج تعليمية مبتكرة تجعل المتاحف جزءًا من رحلة التعلم، وتسهم في بناء تعاون مستدام بين المتاحف والمدارس، بما يعزز دور المتاحف بصفتها مؤسسات تعليمية تسهم في بناء المعرفة وتنمية مهارات الأجيال القادمة.
كما تهدف المبادرة إلى إلهام الطلاب لمواصلة استكشاف المتاحف خارج إطار المدرسة، وتشجيعهم على زيارة المتاحف مع أسرهم، بما يعزز ارتباط المجتمع بالمتاحف ويوسّع أثر التجربة التعليمية ليصل إلى الأسرة والمجتمع.
وتتقدم هيئة المتاحف بالشكر إلى بيوت الثقافة التابعة لهيئة المكتبات على دعمها واستضافة فعالية إطلاق المبادرة، بما يعكس التكامل بين الهيئات الثقافية في تحقيق مستهدفات القطاع الثقافي وتعزيز أثره التعليمي والمجتمعي.
تأتي هذه المبادرة ضمن جهود هيئة المتاحف لتحقيق رؤية المملكة 2030 في تعزيز الثقافة والتعليم. ويمكن أن تمهد الطريق لمشاريع مماثلة في مدن أخرى. كما تعزز الشراكة بين المؤسسات التعليمية والثقافية. ويُتوقع أن تساهم في رفع الوعي الثقافي لدى الأجيال الناشئة.
المصدر الأصلي: صحيفة عاجل
التعليقات (0)
كن أول من يعلّق.