قدمت الباحثة البحرينية د. مها حميد الدخيل والباحث السعودي د. محمد بن مفلح بحثاً علمياً محكماً نُشر في دورية قسم الإعلام والاتصال بجامعة الملك سعود، تحت عنوان: "أثر تضمين الذكاء الاصطناعي في مناهج الإعلام على متطلبات سوق العمل: دراسة ميدانية على طلبة الإعلام في مملكة البحرين".

تأتي هذه الدراسة في وقت يشهد فيه قطاع الإعلام تحولاً رقمياً متسارعاً، مما يبرز أهمية دمج التقنيات الحديثة في التعليم الأكاديمي لمواكبة متطلبات العصر.

هدفت الدراسة إلى قياس مستوى تضمين مهارات الذكاء الاصطناعي في مناهج كليات الإعلام، ومدى إسهامها في إعداد طلبة الإعلام البحرينيين والسعوديين الدارسين في الجامعات الحكومية والخاصة بمملكة البحرين لتلبية احتياجات سوق العمل الإعلامي.

واعتمد الباحثان المنهج الكمي الوصفي عبر استبانة إلكترونية طُبّقت على طلبة الإعلام، لقياس مستوى تضمين تطبيقات الذكاء الاصطناعي في المناهج وانعكاسها على الجاهزية المهنية للطلبة.

كشفت النتائج أن مستوى إدماج مهارات الذكاء الاصطناعي في مناهج الإعلام كان مرتفعاً، مما يعكس حرص الجامعات على مواكبة التطورات التقنية في المجال الإعلامي. كما أظهرت الدراسة تمتع الطلبة بجاهزية عالية لمتطلبات سوق العمل المتعلقة بتطبيقات الذكاء الاصطناعي، خصوصاً في الابتكار الإعلامي وتحليل البيانات وإنتاج المحتوى الرقمي.

وأكدت الدراسة أن دمج تطبيقات الذكاء الاصطناعي في البرامج الأكاديمية يسهم في تنمية المعارف والمهارات المهنية، ويعزز قدرة الخريجين على مواكبة التحولات المتسارعة في الإعلام الرقمي.

أوصى الباحثان بمواصلة تحديث مناهج كليات الإعلام وإدراج مساقات متخصصة في تطبيقات الذكاء الاصطناعي، مع تعزيز التدريب العملي وتوسيع الشراكات مع المؤسسات الإعلامية، بهدف إعداد كوادر مؤهلة تلبي احتياجات سوق العمل المستقبلية.

وحظيت الدراسة بإشادة اللجنة العلمية والمحكّمين الأكاديميين في جامعة الملك سعود، الذين أثنوا على رصانة البحث ودقة منهجيته، مؤكدين أن نتائجه تمثل إضافة علمية تسهم في تطوير برامج الإعلام الأكاديمية واستشراف مستقبل إعداد الكفاءات الإعلامية في عصر الذكاء الاصطناعي.

وتؤكد الدراسة على ضرورة مواءمة المناهج الإعلامية مع التطورات التكنولوجية لتعزيز جاهزية الخريجين لسوق العمل. وتوصي الباحثان بمواصلة تحديث البرامج وتوسيع الشراكات العملية. تعكس النتائج اهتماماً متزايداً بالذكاء الاصطناعي في التعليم الإعلامي، مما ينعكس إيجاباً على تأهيل الكوادر المستقبلية.