كامبريدج — قال وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان إن الشرق الأوسط يمر بنقطة تحول حرجة أخرى، محذرًا من أن تصاعد التوترات الإقليمية يحمل عواقب تمس الأمن العالمي وأسواق الطاقة والنمو الاقتصادي.

وخلال كلمته الافتراضية في ملتقى أبحاث الخليج السادس عشر، قال الأمير فيصل إن المنطقة "مرة أخرى عند لحظة حاسمة"، محذرًا من أن التوترات المتصاعدة لها عواقب عالمية بعيدة المدى.

"أظهرت التطورات الأخيرة مدى سرعة انتشار التوتر إلى ما وراء السياق الإقليمي وتأثيره على الأمن العالمي وأسواق الطاقة والنمو الاقتصادي." كما قال.

ورأى أن التصعيد الأخير أظهر أن القوة العسكرية لا تحقق سلامًا دائمًا.

"وقد عززت أيضًا درسًا لا يزال صالحًا اليوم كما كان دائمًا: لا بديل للدبلوماسية، ولا يمكن تحقيق الاستقرار الدائم بالقوة العسكرية وحدها."

وبدلاً من الاكتفاء بوقف إطلاق النار المؤقت أو خفض التصعيد الدوري، شدد الأمير فيصل على الحاجة إلى "حلول دبلوماسية مستدامة توفر أمنًا حقيقيًا وسلامًا دائمًا."

وأضاف:

"لا ينبغي أن يكون الهدف مجرد احتواء التوتر، بل حل المشكلات الأساسية التي تسبب التوتر وعدم الاستقرار."

ووفقًا للأمير فيصل، فإن تحقيق الاستقرار طويل الأمد يتطلب "بناء الثقة، وحكمة الدول، والتزامًا مشتركًا بنظام إقليمي أكثر قابلية للتنبؤ وأكثر استقرارًا."

واختتم الأمير كلمته بتحديد المبادئ التي، من وجهة نظر السعودية، يجب أن تقوم عليها أي بنية أمنية إقليمية مستقبلية، قائلاً إنها منصوص عليها بوضوح في ميثاق الأمم المتحدة.

وحدد احترام السيادة "السيادة، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية، وحسن الجوار، وعدم الاعتداء، وحرية الملاحة، والالتزام بالقانون الدولي، والامتناع عن تقديم الدعم للجهات الفاعلة غير الحكومية هي الأسس التي يجب أن يبنى عليها أي نظام إقليمي مستقر."