اليمن يواجه تحدياً جديداً في ظل احتمالات المواجهة
ما هو ميزان القوى العسكري في اليمن واحتمال المواجهة بين الحكومة والحوثيين؟
بقلم أحمد الشلفي
نُشر المقال في 23 يوليو 202623 يوليو 2026.
تعيش اليمن في حرب أهلية منذ عام 2014، عندما سيطر الحوثيون على العاصمة صنعاء.
اتخذت الحرب في اليمن منعطفاً جديداً مع إعلان الحوثيين حصاراً بحرياً على جميع السفن المتجهة إلى السعودية.
هاجمت الجماعة المتمردة اليمنية، المعروفة أيضاً باسم أنصار الله، عدداً من الناقلات السعودية في البحر الأحمر.
قصص مقترحة
قائمة من 3 عناصر
العنصر 1 من 3: كيف ترتفع أسعار التأمين على الشحن مع إغلاق هرمز وباب المندب
العنصر 2 من 3: روبيو يقول إن إيران 'تتوسل' لعقد صفقة مع الولايات المتحدة لكنها ليست مستعدة لعقدها
العنصر 3 من 3: إيران والحوثيون يضربون الناقلات مع استمرار القصف الأمريكي: ما آخر المستجدات؟
نهاية القائمة
مضيق باب المندب، وهو ممر ضيق رئيسي يربط البحر الأحمر بخليج عدن، أصبح الآن في قلب الصراع الأمريكي الإيراني، مما يزيد الضغط على التجارة الدولية.
الحوثيون المدعومون من إيران، الذين استولوا على العاصمة اليمنية صنعاء في عام 2014، هددوا بإغلاق المضيق، الذي يمر عبره جزء كبير من إمدادات الطاقة الأوروبية. وهو أيضاً ممر رئيسي لواردات السعودية.
يرتبط إعلان الحوثيين للحصار بشكل مباشر بالاضطرابات الأوسع من الحرب الأمريكية الإيرانية التي بدأت في 28 فبراير بهجوم أمريكي إسرائيلي على إيران.
الحوثيون يرفعون المخاطر لدعم السعودية
يوم الاثنين، أعلنت الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً مسؤوليتها عن غارة جوية على مطار صنعاء، قائلة إنها إجراء لمنع هبوط طائرة إيرانية في العاصمة اليمنية الخاضعة لسيطرة الحوثيين. لكن الحوثيين ألقوا باللوم على السعودية.
رد الحوثيون بإطلاق صواريخ على السعودية – الداعم الرئيسي للحكومة اليمنية في عدن – ثم رفعوا المخاطر لاحقاً بإعلان حصار بحري على المملكة.
تمثل هذه التطورات تصعيداً كبيراً في الحرب الأهلية اليمنية. السعودية، التي سعت في السنوات الأخيرة لتجنب حرب جديدة على حدودها الجنوبية، تواجه معادلة أكثر تعقيداً مع تحول التهديد من البر إلى البحر، واستهداف أحد أهم الطرق البديلة لصادراتها النفطية.
كل هذا يثير التساؤل: هل سيؤدي هذا التصعيد إلى مواجهة جديدة بين الحكومة اليمنية والحوثيين؟ وإذا كان الأمر كذلك، فكيف يبدو ميزان القوى بين الحوثيين والحكومة بعد أكثر من عقد من الحرب؟ هل تغير التوازن بما يكفي لزيادة احتمالات الحل العسكري للصراع؟
كان هناك حديث عن تصعيد محتمل في السنوات الأخيرة، لكن هذا يبدو الآن أكثر احتمالاً، خاصة أنه يتقاطع مع الأحداث المحلية والإقليمية والدولية وعودة الحرب الأمريكية الإيرانية.
أعادت الحكومة اليمنية هيكلة جيشها بمركز واحد لاتخاذ القرار، وتشير الرسائل الإقليمية إلى أن الخيار العسكري لم يُستبعد، كما كان يُعتقد سابقاً.
فهل ستعود استعادة صنعاء إلى الطاولة كهدف عسكري يُفكر فيه بجدية، وماذا يعني ذلك عملياً؟ وكم هي استعدادات الأطراف، خاصة الحكومة اليمنية، للمعركة؟
هيكل القوات الموالية للحكومة
يتكون المعسكر المناهض للحوثيين اليوم من الجيش الوطني كإطار رسمي لوزارة الدفاع، بالإضافة إلى تشكيلات جديدة بقيادات مستقلة، مثل ألوية العمالقة، وقوات حراس الجمهورية في المخا غرباً.
ظهرت هذه التجمعات المختلفة – كلها في الجانب المناهض للحوثيين في الصراع – على مر السنين بسبب ضعف قوة الحكومة المركزية، ونمو الشخصيات المستقلة، ودعم الدول الإقليمية.
يقدر عدد أفراد الجيش الوطني في الميدان بحوالي 400,000، وفقاً لتصريحات حديثة لوزارة الدفاع. يشمل هيكله التنظيمي المناطق العسكرية اليمنية السبعة، لكن تمركز القوات يتركز في مأرب وتعز والمحافظات الجنوبية والشرقية، نتيجة سيطرة الحوثيين على أجزاء واسعة من شمال غرب البلاد، بما في ذلك صنعاء.
ويدعم الجيش أيضاً قوات الطوارئ، التي تضم ما بين 30,000 إلى 40,000 عنصر، وقوات درع الوطن، التي أنشئت في عام 2022 بما يتراوح بين 30,000 و40,000 مجند، ومكلفة بالاستيلاء على معسكرات في حضرموت والمحافظات الجنوبية في ديسمبر 2025، بعد هزيمة القوات الانفصالية التي كانت تسيطر على تلك المناطق سابقاً.
أدى القتال في أواخر العام الماضي بين الحكومة اليمنية والقوات التابعة لها من جهة، والانفصاليين المدعومين من الإمارات من جهة أخرى، إلى تغييرات في جنوب اليمن وغربه.
بعد هزيمة المجلس الانتقالي الجنوبي الانفصالي البالغ قوامه 75,000 عنصر، عقب تدخل سعودي إلى جانب الحكومة وانسحاب الإمارات من اليمن، تأثر التماسك التنظيمي للمجموعة. لكن لم يتم نزع سلاحهم، ولا يزالون في مواقع كثيرة في الجنوب، مع استيعاب بعض العناصر – ولو اسمياً – في الهياكل الحكومية.
قوة أخرى كانت مدعومة من الإمارات سابقاً، وهي حراس الجمهورية بقيادة طارق صالح، يقدر عددهم بحوالي 20,000 مقاتل. يتمركزون بشكل أساسي على ساحل البحر الأحمر ويعتبرون من بين التشكيلات الأكثر تسليحاً، بسبب الدعم الإماراتي السابق.
تعتبر ألوية العمالقة من أبرز التشكيلات القتالية في المعسكر المناهض للحوثيين، ويقدر عدد مقاتليها بـ 20,000، ولها وجود على ساحل البحر الأحمر وفي عدن وبعض المناطق الجنوبية.
وبالتالي، يقدر الحجم الإجمالي للقوات التابعة للحكومة والمعسكر المناهض للحوثيين بأكثر من 500,000 عنصر، وإن كان هناك تفاوت واضح في مستويات التدريب والانضباط والتكامل المؤسسي.
جودة التسلح والمعدات العسكرية
المصدر الأصلي: الجزيرة
التعليقات (0)
كن أول من يعلّق.