مونديال 2026: بين إسبانيا والأرجنتين مواجهات نادرة وموعد ضائع
على الرغم من كونهما قطبين بارزين في خارطة الكرة العالمية، تظل المواجهات المباشرة بين إسبانيا والأرجنتين حالة نادرة، حيث تأتي قمة الأحد في نهائي كأس العالم لتعوض غياباً قسرياً فرضته الظروف بعد إلغاء مباراة "فيناليسيما" التي كان يترقبها عشاق اللعبة هذا العام.
تُعد المواجهات المباشرة بين منتخبات أمريكا الجنوبية وأوروبا في نهائيات كأس العالم من أبرز المحطات التي تستقطب اهتمام الجماهير العالمية نظراً للتباين في المدارس الكروية العريقة.
لا تزال الذاكرة التاريخية تشير إلى لقاء يتيم جمع المنتخبين ضمن منافسات كأس العالم، وذلك في نسخة عام 1966، حيث تقاسما المجموعة الثانية مع كل من سويسرا وألمانيا الغربية، وذلك قبل الحقبة الذهبية التي شهدت اعتلاء الأرجنتين لمنصات التتويج أعوام 1978 و1986 و2022، وتتويج إسبانيا باللقب عام 2010.
أخبار متعلقة
وفي 13 يوليو 1966 في برمنغهام، فازت الأرجنتين على "لا روخا" 2-1 بفضل ثنائية لويس أرتيمي. وخرج الإسبان لاحقا من دور المجموعات، فيما سقط منتخب "ألبيسيليستي" في ربع النهائي أمام إنكلترا التي أحرزت اللقب لاحقا (1-0).
وبالمجمل، تواجهت الأرجنتين، التي شهدت تألق العديد من لاعبيها في الدوري الإسباني، مع المنتخب الإسباني 14 مرة، مع توازن شبه كامل في النتائج: ستة انتصارات لكل طرف وتعادلان.
أما المواجهة الأخيرة بينهما، في مارس 2018، فانتهت بفوز كاسح لإسبانيا 6-1 على المنتخب الأميركي الجنوبي الذي غاب عنه يومها ليونيل ميسي بسبب الإصابة. وبعد تأخره 1-2 بين الشوطين، انهار المنتخب الأرجنتيني تماما في الشوط الثاني أمام إسبانيا التي كان يقودها خولن لوبيتيغي.
وشكّل ذلك نوعا من رد الاعتبار لإسبانيا، التي كانت قد تلقت صدمة كبيرة في عام 2010، بعدما فازت بكأس العالم في جنوب أفريقيا، قبل أن تتعرض بعد أسابيع قليلة فقط لخسارة قاسية أمام الأرجنتين 1-4، في مباراة سجل فيها ميسي هدفا، وهو اللاعب الوحيد الذي لا يزال حاضرا من ذلك اللقاء.
وعزز الانتصار الشرفي في مارس 2018 آمال الإسبان في إحراز نجمتهم العالمية الثانية في مونديال روسيا، غير أن تلك الطموحات تبددت سريعا عندما أقصاهم المنتخب المضيف في الدور ثمن النهائي، وهو الدور عينه الذي خرجت منه الأرجنتين على يد فرنسا.
ونظرا لندرة المواجهات بين المنتخبين، كانت مباراة "فيناليسيما" المقررة في 27 آذار/مارس الماضي بين إسبانيا بطلة أوروبا والأرجنتين المتوجة بكوبا أميركا 2024، حدثا مرتقبا بشغف كبير.
لكن المباراة، التي كان من المقرر إقامتها في قطر، ألغيت بسبب الحرب في الشرق الأوسط، شأنها شأن أحداث رياضية أخرى، من بينها سباقا جائزة البحرين الكبرى وجائزة جدة الكبرى في بطولة العالم للفورمولا واحد.
وأثار الإلغاء خلافا بين الاتحادين، إذ حمّل كل طرف الآخر مسؤولية الفشل في إيجاد موعد ومكان مناسبين لإعادة برمجة المباراة ضمن روزنامة كرة قدم مزدحمة أصلا.
وبعد أربعة أشهر من ذلك الموعد الضائع، ستلتقي إسبانيا والأرجنتين أخيرا، لكن هذه المرة من أجل لقب أكثر أهمية بكثير، عندما تتواجهان الأحد على ملعب "ميتلايف" في إيست راذرفورد بولاية نيوجيرزي.
تتجاوز أهمية لقاء الأحد حدود الحسابات التاريخية لتعكس صراعاً على المجد العالمي بين مدرستين كرويتين تمتلكان رصيداً طويلاً من النجوم الذين تألقوا في كبرى الدوريات الأوروبية. وسيكون التحدي الأكبر هو قدرة المنتخبين على تجاوز حالة الترقب التي رافقت إلغاء الـ"فيناليسيما" لتحويل ذلك الضغط إلى أداء ميداني يرضي طموحات جماهير منتخبي الـ"لا روخا" والـ"ألبيسيليستي".
المصدر الأصلي: اليوم
التعليقات (0)
كن أول من يعلّق.