الأجنبي الوحيد في مربع المونديال أمام غياب ستة عقود! - محمد العبدي
يواجه الألماني توماس توخل اختباراً مفصلياً تحت مجهر التوقعات الليلة، حين تقود إنجلترا حاملة اللقب تحدي الأرجنتين في نصف نهائي المونديال، إذ يجد نفسه أمام تحديات مركبة؛ فهو المدرب الأجنبي الوحيد في المربع الذهبي، ويحمل على عاتقه ثقل إنهاء صيام إنجلترا عن التتويج العالمي الذي دام ستة عقود منذ فوزها الوحيد عام 1966م على أرضها، وسط مقارنات بوضع أنشيلوتي مع البرازيل نظراً للثقافة الكروية العميقة في كلا البلدين.
تُعد بطولة كأس العالم الحدث الكروي الأبرز عالمياً، حيث يتسابق كبار المدربين واللاعبين لنيل اللقب الذي يمنح المنتخبات مكانة تاريخية في سجلات كرة القدم الدولية.
يدرك توخل، الذي سبق له قيادة باريس لنهائي القارة العجوز وتتويج تشيلسي بدوري الأبطال كسابقة نادرة، حجم الضغوط المسلطة عليه من قبل الصحافة الإنجليزية التي لا ترحم، خاصة مع استحضار التوترات التاريخية المرتبطة بهدف مارادونا في 1986م وصراع جزر الفوكلاند، والتي يتوقع أن تلقي بظلالها على أجواء المواجهة في المدرجات.
تتجه أنظار العالم الليلة إلى إستاد أتلانتا لاحتضان هذه القمة الكروية، حيث تشير التوقعات إلى أفضلية نسبية لكتيبة توخل، متكئةً على توهج الثنائي النجم جود بيلينغهام وهداف بايرن ميونخ هاري كين، اللذين نجحا في تسجيل 12 هدفاً مناصفة بينهما حتى الآن.
وستكون المهمة صعبة جداً أمام الأسطورة ميسي الذي حمل الأرجنتين على كتفيه في مونديالين متتاليين في قطر حمل الكأس والبشت والآن يصل بمنتخب التانجو لما قبل النهائي وقد يفعلها النجم الأبرز في العالم ولكنها صعبة جداً أمام منتخب أعد جيداً لوضع حد لغياب 60 عاماً عن لقب يعتقد الإنجليز أنهم يستحقونه وأنهم مع توماس وجود وهاري أصبحوا جاهزين لإنهاء رحلة الغياب الطويلة جداً على شعب مولع بكرة القدم ويقدم منتجاً (الدوري) هو الأفضل بالعالم تنظيماً وقانوناً، لكن الترشيحات لا تكفي ففي أتلانتا تتضح الحكاية.
مقالات أخرى للكاتب
- كأس العالم بين ثلاثة مدافعين ولاعب وسط!
- المونديال يشخص حال وأحوال أبطال أوروبا!
- النهائي لمن.. فرنسا الأفضل وإسبانيا الأخطر!
- مصر والأرجنتين.. الخسارة ليست بسبب الحكم!
- على ذكرى مونديال قطر.. عدة مهام للمغرب أولها الثأر!
تكتسي هذه المواجهة أبعاداً نفسية وتاريخية تتجاوز حدود المستطيل الأخضر، لا سيما مع الطموح الإنجليزي المشروع لإنهاء حقبة طويلة من الانتظار رغم امتلاكهم لأقوى دوري في العالم. ويبقى السؤال معلقاً حتى صافرة النهاية في أتلانتا: هل ينجح توخل في تطويع التاريخ التكتيكي للكرة الإنجليزية، أم سيظل سحر ميسي هو الفيصل في حسم الصراع؟
المصدر الأصلي: صحيفة الجزيرة
التعليقات (0)
كن أول من يعلّق.