القط لاري شاهد على تقلبات السياسة البريطانية
بعد أكثر من 15 عاماً قضاها في التجول بأروقة داونينغ ستريت، يستعد القط لاري للعيش مع رئيس الوزراء السابع أندي برنام.
ويُعتبر القط لاري أحد أشهر سكان داونينغ ستريت، حيث شهد تقلبات سياسية عديدة.
وعلّق حساب منسوب للقط لاري في منشور على منصة إكس أن "السياسيين يأتون ويذهبون، أما القطط فتبقى".
وفي منشور آخر، أعطى لاري تعليماته، إذ قال "يُحب لاري تناول الإفطار في الساعة 9 صباحا، ووجبة خفيفة في الساعة 10:30 صباحا، والغداء عند الظهر، إضافة إلى العديد من الوجبات الخفيفة بين الوجبات الرئيسية. أما الباقي فتفاصيل".
وفي ما يأتي أربعة أشياء يجب معرفتها عن القط الأبيض والأسود المقيم في داونينغ ستريت والذي أصبح رمزا للاستقرار وسط ما عاصره من أزمات وفضائح سياسية.
نسب لاري
في 15 فبراير 2011، وصل لاري إلى داونينغ ستريت قادماً من ملجأ باترسي للكلاب والقطط، لتولي مهمة اصطياد الفئران.
يعرّف الموقع الرسمي لداونينغ ستريت لاري بأنه 'كبير صائدي الفئران'، مضيفاً أنه 'يقضي أيامه في استقبال الضيوف والتحقق من أجهزة الأمن واختبار جودة الأثاث للقيلولة'.
ولم يُكشف عن عمر لاري رسميا، لكن حسابه على منصة إكس يشير إلى أنه يبلغ 19 عاما.
سبعة رؤساء وزراء
قبل وصول برنام، عاصر لاري ستة رؤساء حكومات، حيث استقبل في العام 2011 المحافظ ديفيد كاميرون الذي غادر منصبه في العام 2016، في أعقاب الاستفتاء على خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.
وبعد ذلك، شهد لاري تداعيات الانفصال عن التكتل، وما أدت إليه من اضطرابات حملت رئيسة الوزراء المحافظة تيريزا ماي على الاستقالة في العام 2019.
ثم لم يلبث أن شهد فضيحة "بارتي غيت" المرتبطة بتنظيم رئيس الوزراء بوريس جونسون حفلات غير قانونية في داونينغ ستريت إبان تفشي كوفيد-19.
وفي العام 2022، تعرّف على رئيسة الحكومة ليز تراس لفترة وجيزة لم تتعدى 49 يوما، قبل أن يحلّ مكانها زميلها المحافظ ريشي سوناك لمدة 20 شهرا.
وسنة 2024، تعرّف لاري أخيرا إلى رئيس حكومة ينتمي لحزب العمال، وذلك بعد تولّي كير ستارمر المنصب بفوزه على سوناك، منهيا بذلك 14 عاما من حكم المحافظين.
أخبار ذات صلة
نجم عالمي
يتباهى لاري بامتلاكه حسابا على منصة إكس حيث يتابعه أكثر من 900 ألف مشترك.
وأنشأ هذا الحساب الفكاهي شخص مجهول، حيث يظهر لاري متذمّرا من الطقس ويوجّه انتقادات لاذعة للسياسيين وخصوصا نايجل فاراج زعيم حزب الإصلاح المناهض للهجرة.
وكانت أول 100 يوم للقط في داونينغ ستريت موضوع كتاب بعنوان "يوميات لاري" نُشر في أكتوبر 2011.
وكدليل على مكانته كنجم عالمي، يخطف لاري الأضواء بانتظام من الزعماء الأجانب الذين يزورون داونينغ ستريت.
ومن أبرز الأمثلة على ذلك، عندما كان حاضرا في ديسمبر الماضي لاستقبال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي.
منافسة مع قطتين
خلال ولاية كير ستارمر التي استمرت عامين، كان على لاري التعامل مع وجود قطتي العائلة، جوجو وبرينس، وذلك لأن داونينغ ستريت ليس مقر رئاسة الحكومة فحسب بل مكان لإقامة رؤساء الوزراء الذين يرغبون في العيش هناك.
ورغم أنه لا يزال من غير المعروف ما إذا كان برنام سيغادر منطقة مانشستر للإقامة في داونينغ ستريت، إلا أن تساؤلات تُطرح عن شكل العلاقة التي سيبنيها لاري مع رئيس الوزراء الجديد الذي تملك عائلته كلبا.
لاري الذي تجاوز التاسعة عشرة من عمره، أصبح رمزاً للاستقرار في وجه التحولات الحكومية المتعاقبة. ومع وصول رئيس الوزراء السابع، يبقى لاري الشاهد الدائم على سياسات بريطانيا وأزماتها. ومن المتوقع أن يستمر في أداء مهامه كـ'كبير صائدي الفئران'، رغم تقادم عمره.
المصدر الأصلي: سكاي نيوز عربية
التعليقات (0)
كن أول من يعلّق.