القدس/ الأناضول

في الأربعاء، صرح وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر بأن جمهورية ناورو تعتزم إنشاء سفارة لها في القدس المحتلة.

ويأتي إعلان ناورو في إطار مساعٍ إسرائيلية لتوسيع التمثيل الدبلوماسي في القدس المحتلة.

وأعرب ساعر، عبر منصة 'إكس'، عن شكره لرئيس ناورو ديفيد أدينغ ونائبه وزير الخارجية والتجارة والعدل ليونيل أينغيميا، على موافقة مجلس الوزراء الشهر الماضي على افتتاح سفارة ناورو في القدس.

وزعم ساعر أن القدس "عاصمة إسرائيل".

ويصر الفلسطينيون على أن القدس الشرقية هي عاصمة دولتهم المنشودة، وفقا لقرارات الشرعية الدولية التي ترفض احتلال إسرائيل للمدينة في 1967 وضمها إليها في 1980.

وأضاف ساعر أن سفارة ناورو ستكون العاشرة في القدس، والخامسة منذ توليه منصبه (في نوفمبر/ تشرين الثاني 2024)، بعد توصله الأسبوع الماضي إلى اتفاق مع وزير خارجية كولومبيا المعين حديثا بشأن خطوة مماثلة.

ووصف ناورو بأنها "صديقة حقيقية لإسرائيل"، واعتبر أن افتتاح السفارة سيسهم في تعزيز العلاقات بين الجانبين.

وأردف أن وزارة الخارجية الإسرائيلية ستقدم الدعم اللازم لافتتاح السفارة "في أقرب وقت ممكن".

وناورو جزيرة في جنوب المحيط الهادئ، وتبلغ مساحتها 21 كيلومترا مربعا، ويقطنها نحو 12 ألف نسمة.

وتُعد ناورو من أصغر الدول في العالم.

وتوجد في القدس حاليا سفارات للولايات المتحدة وغواتيمالا وهندوراس وكوسوفو وباراغواي وبابوا غينيا الجديدة وفيجي وما يسمى إقليم "أرض الصومال" الانفصالي غير المعترف به دوليا.

فيما تعارض الغالبية العظمى من دول العالم افتتاح سفارات لها في القدس المحتلة.

وتبذل إسرائيل جهودا مكثفة على أمل إصلاح علاقاتها الخارجية، في ظل غضب شعبي ورسمي في أنحاء العالم، جراء حرب الإبادة الجماعية التي تشنها بدعم أمريكي في قطاع غزة منذ 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023.

وأسفرت حرب الإبادة عن أكثر من 73 ألف قتيل ونحو 174 ألف جريح فلسطيني، معظمهم أطفال ونساء، ودمار طال 90 بالمئة من البنى التحتية، مع تكلفة إعادة إعمار قدرتها الأمم المتحدة بنحو 70 مليار دولار.

وفي عام 2024، أصدرت المحكمة الجنائية الدولية مذكرتي اعتقال بحق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع السابق يوآف غالانت، لارتكابهما جرائم حرب وأخرى ضد الإنسانية في غزة.

كما تنظر محكمة العدل الدولية، وهي الجهاز القضائي الرئيس للأمم المتحدة، في دعوى قدمتها جنوب إفريقيا، وانضمت إليها دول عديدة، تتهم إسرائيل بارتكاب جريمة إبادة جماعية بحق الفلسطينيين في غزة.

وفي عام 1948 أُقيمت إسرائيل على أراضٍ احتلتها عصابات صهيونية مسلحة ارتكبت مجازر وهجرت ما لا يقل عن 750 ألف فلسطيني، ثم احتلت تل أبيب بقية الأراضي الفلسطينية، وترفض الانسحاب وقيام الدولة الفلسطينية المنصوص عليها في قرارات أممية.

وتحظى ناورو، التي تبلغ مساحتها 21 كيلومترا مربعا وعدد سكانها نحو 12 ألف نسمة، باهتمام إسرائيلي لكونها من الدول القليلة التي تفتح سفارة في القدس. وتضم القدس حاليا سفارات عدد من الدول بينها الولايات المتحدة وغواتيمالا. ويتمسك الفلسطينيون بالقدس الشرقية عاصمة لدولتهم، في ظل رفض دولي واسع لضم إسرائيل للمدينة.