"اليونسكو" تعتمد 4 قرارات تبطل إجراءات إسرائيل بمواقع تراث فلسطينية
اللجنة أبقت المواقع الفلسطينية الأربعة على قائمة التراث العالمي المعرض للخطر ودعت إلى بعثات رصد بالقدس والخليل
من رام الله، يكتب قيس أبو سمرة (وكالة الأناضول)
وتأتي هذه القرارات في سياق النزاع الفلسطيني الإسرائيلي المستمر حول المواقع التراثية في الأراضي المحتلة.
اعتمدت لجنة التراث العالمي التابعة لمنظمة اليونسكو، الأربعاء، أربعة قرارات تؤكد بطلان الإجراءات الإسرائيلية بحق مواقع التراث الفلسطيني، وأبقت هذه المواقع على قائمة التراث العالمي المعرض للخطر.
وأفادت وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا) أن لجنة التراث العالمي في اليونسكو اعتمدت أربعة قرارات تتعلق بفلسطين خلال دورتها الـ48 المنعقدة في بوسان بكوريا الجنوبية من 19 إلى 29 يوليو الجاري.
وشملت القرارات مدينة القدس القديمة وأسوارها، والبلدة القديمة في مدينة الخليل، ودير القديس هيلاريون (تل أم عامر) في قطاع غزة، وبتير: المشهد الثقافي في جنوب القدس.
وأبقت اللجنة المواقع الفلسطينية الأربعة على قائمة التراث العالمي المعرض للخطر، وفق الوكالة.
وجددت اللجنة التأكيد على الأهمية الدينية والثقافية الفريدة للقدس القديمة وأسوارها بالنسبة للديانات السماوية الثلاث.
وأكدت بطلان جميع الإجراءات والتدابير الإسرائيلية الرامية إلى تغيير طابع المواقع الفلسطينية ووضعها القانوني والتاريخي، بما في ذلك ما يسمى "القانون الأساسي" بشأن القدس، معتبرة أنها لاغية وباطلة ولا يترتب عليها أي أثر قانوني.
كما دعت إلى إيفاد بعثات رصد تفاعلي إلى مدينة القدس القديمة وأسوارها، وإلى البلدة القديمة في الخليل، بالتعاون مع مركز التراث العالمي والمجلس الدولي للآثار والمواقع "إيكوموس"، لتقييم حالة صون الموقعين وتقديم التوصيات اللازمة لحمايتهما.
وخلال أعمال الدورة، قال مندوب فلسطين الدائم لدى اليونسكو السفير عادل عطية إن إسرائيل تنتهج "سياسة ممنهجة" لتعزيز الاستيطان والاستيلاء على الأراضي الفلسطينية عبر السيطرة على مواقع التراث الثقافي وفرض سياسة التهويد في القدس.
وأشار عطية إلى الاعتداءات الأخيرة على الحرم الإبراهيمي في مدينة الخليل، بما في ذلك تنفيذ أعمال إنشائية ووضع سقف عند أحد مداخله دون موافقة دولة فلسطين أو التنسيق مع اليونسكو.
واعتبر أن ذلك يشكل انتهاكا لاتفاقية التراث العالمي والقواعد الدولية المتعلقة بحماية الممتلكات الثقافية في الأرض الفلسطينية المحتلة.
ودعا عطية اليونسكو والدول الأعضاء إلى تحمل مسؤولياتها السياسية والقانونية، والعمل على وقف الانتهاكات الإسرائيلية ومحاسبة إسرائيل على انتهاك الاتفاقيات والقرارات الدولية ذات الصلة.
وأكد أن حماية التراث الثقافي الفلسطيني مسؤولية دولية جماعية، معربا عن شكره للدول التي دعمت اعتماد القرارات، ومؤكدا مواصلة العمل مع اليونسكو والدول الأعضاء لمتابعة تنفيذها، وتوثيق الانتهاكات، وحشد الدعم الدولي لحماية التراث الثقافي الفلسطيني.
ويأتي اعتماد القرارات الجديدة امتدادا لمواقف سابقة لليونسكو، إذ أقرت لجنة التراث العالمي، في دورتها السابعة والأربعين في يوليو/ تموز 2025، أربعة قرارات بشأن مواقع التراث الفلسطيني، شددت على حماية المواقع المدرجة على قائمة التراث العالمي المعرض للخطر، ورفض الإجراءات الإسرائيلية المخالفة لاتفاقيات المنظمة.
وتعكس هذه القرارات موقف المجتمع الدولي الرافض للإجراءات الإسرائيلية في الأراضي المحتلة. لكن إسرائيل غالباً ما تتجاهل قرارات اليونسكو، مما يثير تساؤلات حول جدوى هذه القرارات في حماية التراث الفلسطيني. ويراقب المراقبون ما إذا كانت بعثات الرصد التفاعلي المقررة ستتمكن من الوصول إلى المواقع وسط القيود الإسرائيلية.
المصدر الأصلي: وكالة الأناضول
التعليقات (0)
كن أول من يعلّق.