المحكمة العليا الإسرائيلية تجمد مؤقتا تنفيذ تعديلات قانون البث
إسطنبول/ خالد يوسف/ الأناضول
- قرار المحكمة يسري إلى حين البت في التماسات ضد التعديلات التي أقرها الكنيست الأسبوع الماضي
- المعارضة تقول إن هدف التعديلات هو تقديم دعم مالي للقنوات المؤيدة للحكومة مثل القناتين 14 و15
قررت المحكمة العليا الإسرائيلية، الأحد، تجميد تنفيذ تعديلات على قانون البث أقرها الكنيست الأسبوع الماضي.
وقالت صحيفة "يديعوت أحرونوت" إن المحكمة العليا (أعلى هيئة قضائية) أصدرت أمرا احترازيا مؤقتا يجمد تنفيذ التعديلات على قانون البث.
وأضافت أن القرار يسري إلى حين بت المحكمة في التماسات المقدمة ضد التعديلات، التي كان من المقرر أن تدخل حيز التنفيذ فورا.
وألزم قاضي المحكمة العليا عوفر غروسكوف الحكومة ووزير الاتصالات وبقية الأطراف المعنية بتقديم ردودهم خلال أسبوع.
وعلى الجانب المؤيد للتعديلات، ندد وزير الاتصالات الإسرائيلي شلومو كرعي، في تصريح للصحيفة، بقرار المحكمة.
وقال إنه "ليس للمحكمة العليا أي سلطة لتجميد القوانين أو إبطالها".
وأضاف أن "الأمر الصادر دون سند قانوني لا يتمتع بأي صفة قانونية".
وبحسب قناة "آي 24 نيوز" العبرية، جاء قرار المحكمة عقب التماس قدمه كل من رئيسة كتلة "الديمقراطيين" في الكنيست، النائبة إفرات رايتن، ووزير الاتصالات السابق إيتان غينتسبورغ.
وفي 16 يوليو/ تموز الجاري، صادق الكنيست على تعديلات قانون البث بأغلبية 53 صوتا مقابل 48 صوتا معارضا، قبل ساعات من حله تمهيدا لانتخابات أكتوبر/ تشرين الأول المقبل.
وتنص التعديلات على إنشاء هيئة جديدة للإعلام المرئي والمسموع، تحل محل "الهيئة الثانية للبث" و"مجلس الكابلات والأقمار الصناعية"، بميزانية سنوية تبلغ 25 مليون شيكل (نحو 8 ملايين دولار).
كما تتضمن تسهيلات لإنشاء قنوات إخبارية جديدة، مع تقليص مستوى الرقابة التنظيمية عليها، وإلغاء الفصل الهيكلي بين القنوات التلفزيونية والشركات الإخبارية التابعة لها.
ووفق كرعي، تهدف التعديلات إلى تحرير قطاع الإعلام الإسرائيلي، الذي كان خاضعا للتنظيم، عبر تقليص الإجراءات الروتينية وتعزيز المنافسة.
وبحسب المعارضة، تهدف التعديلات إلى السيطرة على قياسات نسب المشاهدة وميزانيات الإعلانات، وتوجيه ميزانيات مكتب الإعلانات الحكومي إلى القنوات المؤيدة لحكومة نتنياهو، مثل القناتين 14 و15.
ونتنياهو مطلوب منذ عام 2024 للمثول أمام المحكمة الجنائية الدولية، بتهمتي ارتكاب جرائم حرب وأخرى ضد الإنسانية خلال حرب الإبادة الجماعية الإسرائيلية التي بدأت في قطاع غزة عام 2023.
وفي عام 1948، أقيمت إسرائيل على أراض احتلتها عصابات صهيونية مسلحة ارتكبت مجازر وهجّرت ما لا يقل عن 750 ألف فلسطيني، ثم احتلت إسرائيل بقية الأراضي الفلسطينية، وترفض الانسحاب منها وإقامة الدولة الفلسطينية المنصوص عليها في قرارات أممية.
المصدر الأصلي: وكالة الأناضول
التعليقات (0)
كن أول من يعلّق.