أمستردام تمنع بضائع المستوطنات الإسرائيلية في سابقة أوروبية جديدة
حظرت هولندا استيراد وبيع منتجات المستوطنات الإسرائيلية بالأراضي المحتلة اعتباراً من سبتمبر المقبل، لتكون أول دولة في الاتحاد الأوروبي تتخذ مثل هذا الإجراء الشامل.
أعلنت الحكومة الهولندية، اليوم، حظراً كاملاً على استيراد وشراء وبيع أي منتجات تنشأ في المستوطنات الإسرائيلية المقامة على الأراضي الفلسطينية المحتلة، بدءاً من 22 سبتمبر القادم، في خطوة تعد الأولى من نوعها على صعيد الاتحاد الأوروبي.
وتأتي هذه الخطوة في إطار جهود دولية متزايدة لضمان الامتثال للقانون الدولي فيما يتعلق بالأراضي المحتلة.
وأوضحت وزارة الخارجية الهولندية أن الحظر يطال جميع السلع المنتجة في المستوطنات التي يعتبرها القانون الدولي غير قانونية، مع منع أي محاولات للالتفاف عليه عبر عمليات تجارية غير مباشرة، مشيرة إلى أن "الإجراء يأتي في إطار التزام هولندا بواجبها القانوني الدولي بعدم الإسهام في استمرار وضع غير قانوني".
وأتى القرار بعد نشر تقرير لمنظمة "Global Echo" الحقوقية غير الحكومية، الذي استند إلى دراسة أكثر من 30 ألف وثيقة إدارية تتعلق بنحو 6800 عملية تصدير زراعي إسرائيلية بين عام 2017 وفبراير 2026، وكشف أن 17.2% من الصادرات الزراعية الإسرائيلية إلى أوروبا تأتي من المستوطنات، فيما تصل النسبة إلى 19.2% في الصادرات الموجهة إلى دول الاتحاد الأوروبي تحديداً.
وتأتي الخطوة الهولندية في ظل استمرار الجدل داخل الاتحاد الأوروبي بشأن فرض حظر مماثل، إذ لم تتوصل الدول الأعضاء إلى توافق حتى الآن. وكانت كل من إيرلندا وبلجيكا وإسبانيا قد اتخذت إجراءات وطنية لتقييد التجارة مع المستوطنات، غير أنها تبقى أقل شمولاً من القرار الهولندي.
ويتزامن الإعلان مع تصاعد التوترات في الضفة الغربية المحتلة، حيث يعيش أكثر من 500 ألف مستوطن إسرائيلي إلى جانب نحو 3 ملايين فلسطيني، وسط تقارير أممية ومنظمات حقوقية تُوثّق تزايد أعمال العنف في المنطقة منذ اندلاع الحرب على غزة.
يُشار إلى أن منظمة "Global Echo" تأسست عام 2018، وتختص برفع قضايا استراتيجية أمام المحاكم الدولية ضد الشركات والأطراف الاقتصادية المتورطة في انتهاكات حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
ويثير القرار الهولندي تساؤلات حول إمكانية تبني دول أوروبية أخرى إجراءات مماثلة، خاصة في ظل غياب توافق داخل الاتحاد الأوروبي بشأن حظر موحد. وتعد هولندا بذلك أشد الدول الأوروبية صرامة في التعامل التجاري مع المستوطنات، متجاوزة الإجراءات التي اتخذتها كل من إيرلندا وبلجيكا وإسبانيا. ويأتي الإعلان في وقت تتزايد فيه التوترات في الضفة الغربية، حيث يعيش أكثر من 500 ألف مستوطن إلى جانب نحو 3 ملايين فلسطيني، مع تقارير أممية توثق ارتفاع أعمال العنف منذ اندلاع الحرب على غزة. ومن المتوقع أن يراقب المراقبون ردود فعل إسرائيلية ودولية على هذه الخطوة غير المسبوقة.
المصدر الأصلي: سبق
التعليقات (0)
كن أول من يعلّق.