باكستان تدعو إلى الالتزام بمذكرة "إسلام آباد" وتجنب زيادة التصعيد
دعا نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية الباكستاني محمد إسحاق دار، يوم السبت، إلى الالتزام بتعهدات وقف إطلاق النار المنصوص عليها في مذكرة تفاهم "إسلام آباد"، محذراً من أن أي خطوات قد تؤدي إلى مزيد من التصعيد في المنطقة.
تأتي هذه التحذيرات الباكستانية في وقت تشهد فيه المنطقة توترات متصاعدة بين إيران والولايات المتحدة على خلفية تنفيذ مذكرة تفاهم إسلام آباد.
أتى ذلك خلال اتصال هاتفي تلقاه إسحاق دار من وزير خارجية الكويت، الشيخ جراح جابر الأحمد الصباح، بحث خلاله الجانبان آخر التطورات الإقليمية في ظل تصاعد التوترات.
Deputy Prime Minister/Foreign Minister Senator Mohammad Ishaq Dar @MIshaqDar50 received a telephone call today from the Foreign Minister of the State of Kuwait, H.E. Sheikh Jarrah Jaber Al-Ahmad Al-Sabah.
The two Foreign Ministers discussed the latest developments in the region.… pic.twitter.com/ZxRFsczOoQ
— Ministry of Foreign Affairs - Pakistan (@ForeignOfficePk) July 18, 2026
خلال المكالمة، أعرب وزير خارجية الكويت عن قلق بلاده البالغ إزاء الهجمات المستمرة على أراضيها، معرباً عن أمله في أن تتحلى جميع الأطراف بأقصى درجات ضبط النفس، وأن يتم التنفيذ الكامل لمذكرة التفاهم التي تم التوصل إليها في إسلام آباد.
بدوره، شدد إسحاق دار على الحاجة الملحة لخفض التصعيد، مؤكداً ضرورة احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها، وأن الحفاظ على السلم والأمن الإقليميين يجب أن يظل أولوية قصوى.
إيران تعلق التزاماتها في مذكرة إسلام آباد
تأتي هذه الاتصالات في وقت أعلنت فيه إيران، السبت، تعليق العمل بجميع التزاماتها الواردة في مذكرة التفاهم المبرمة مع الولايات المتحدة، متهمة واشنطن بانتهاك تعهداتها واللجوء إلى ما وصفته ب"الأعمال العدوانية". وقال نائب وزير الخارجية الإيراني للشؤون القانونية والدولية، كاظم غريب آبادي، إن بلاده كانت منخرطة في مفاوضات مع الولايات المتحدة عندما أقدمت واشنطن، بحسب تعبيره، على تنفيذ إجراءات عسكرية تمثل انتهاكاً مباشراً للالتزامات الواردة في مذكرة التفاهم.
ويمثل القرار الإيراني ضربة جديدة للتفاهمات التي جرى التوصل إليها بوساطة باكستانية، والتي هدفت إلى وقف العمليات العسكرية وتهيئة الظروف أمام تسوية أوسع بين واشنطن وطهران. وكانت مذكرة التفاهم قد ارتبطت بمحاولات تثبيت التهدئة وإعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية، إلا أن الخلافات بشأن تفسير الالتزامات وآليات تنفيذها ظلت تهدد الاتفاق منذ إبرامه.
وجاء إعلان طهران تعليق التزاماتها بعد اتساع نطاق الضربات الأميركية داخل إيران، وتبادل الهجمات بين الطرفين، الأمر الذي أدى إلى تراجع سريع في فرص استئناف الاتصالات السياسية.
هذا واتهمت الكويت، اليوم السبت، إيران بانتهاج "سلوك عدواني ممنهج" يستهدف الأعيان المدنية والبنية التحتية الأساسية، بعدما تعرضت منشآت نفطية ومحطات للكهرباء والمياه، إضافة إلى مواقع عسكرية وأمنية، لهجمات صاروخية وبالطائرات المسيّرة أسفرت عن إصابات وخسائر مادية واندلاع حرائق.
ووصف الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، جاسم البديوي، الهجمات الإيرانية التي استهدفت الكويت والبحرين والأردن بأنها "جرائم حرب"، مؤكداً أنها تمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي وتستوجب المساءلة والمحاسبة الدولية.
مادة إعلانية
مادة إعلانية
ويعد القرار الإيراني بتعليق التزاماتها في المذكرة تطوراً خطيراً يهدد جهود الوساطة الباكستانية، خاصة مع اتساع نطاق الضربات الأميركية داخل إيران. كما أن الهجمات على الكويت تزيد من تعقيد المشهد الإقليمي، وتؤكد صعوبة الحفاظ على التهدئة في ظل تبادل الاتهامات والهجمات بين الأطراف.
المصدر الأصلي: العربية
التعليقات (0)
كن أول من يعلّق.