لفكوشا/ الأناضول

أحيت جمهورية شمال قبرص التركية، الاثنين، الذكرى الثانية والخمسين لـ"عملية السلام" العسكرية، التي تُصادف أيضًا "عيد السلام والحرية" في 20 يوليو/تموز من كل عام.

وتأتي هذه الاحتفالات في ظل استمرار الانقسام في جزيرة قبرص بين شطرين يوناني وتركي.

وشارك في المراسم التي أقيمت عند نصب أتاتورك التذكاري بالعاصمة لفكوشا، رئيس قبرص التركية طوفان أرهورمان، وجودت يلماز نائب الرئيس التركي.

وحضر المراسم أيضًا رئيس مجلس جمهورية شمال قبرص التركية ضياء أوزتوركلار، ورئيس الوزراء أونال أوستيل، ووزراء من البلدين، فضلًا عن حشد من المواطنين.

واستهلت المراسم بالوقوف دقيقة صمت وعزف النشيد الوطني، ثم وضع أكاليل من الزهور على نصب أتاتورك التذكاري.

واختتمت بتوقيع أرهورمان ويلماز على الدفتر الخاص بالنصب التذكاري.

وتحيي جمهورية شمال قبرص التركية "عيد السلام والحرية" في 20 يوليو/تموز سنويًا، وهو ذكرى انطلاق "عملية السلام" العسكرية التي أطلقتها تركيا في الجزيرة عام 1974.

وفي ذلك التاريخ أطلقت تركيا "عملية السلام" في الجزيرة إثر انقلاب عسكري ضد الرئيس القبرصي مكاريوس الثالث، في 15 من الشهر نفسه.

وحظي الانقلاب بدعم من المجلس العسكري الحاكم في اليونان آنذاك، فيما استهدفت مجموعات مسلحة رومية سكان الجزيرة الأتراك.

وبدأ الجيش التركي عملية عسكرية ثانية في 14 أغسطس/ آب 1974، ونجحت العمليتان في تحقيق أهدافهما، وأبرمت اتفاقية تبادل للأسرى بين الجانبين في 16 سبتمبر/ أيلول من العام ذاته.

وفي 13 فبراير/ شباط 1975 تم تأسيس "دولة قبرص التركية الاتحادية" في الشطر الشمالي من الجزيرة، وانتخاب الراحل رؤوف دنكطاش رئيسا للبلاد التي باتت تعرف لاحقا باسم جمهورية شمال قبرص التركية.

وتُعد عملية السلام التركية عام 1974 نقطة تحول في تاريخ الجزيرة، حيث أدت إلى تقسيمها فعليًا بين القبارصة اليونانيين والأتراك. ولا يزال الوضع السياسي للجزيرة معلقًا، مع عدم اعتراف المجتمع الدولي بجمهورية شمال قبرص التركية سوى من تركيا، مما يُبقي ملف الجزيرة على طاولة المفاوضات الدولية.