تُرسخ فعاليات موسم الفواكه الصيفية بمحافظة العُلا، المنضوية تحت مظلة مبادرة "مواسم خيرات العُلا" في سوق المنشية للمزارعين، دورها كحاضنة اقتصادية حيوية؛ إذ تعمل على تعزيز العوائد من المحاصيل المحلية، وتقديم الدعم للمزارعين، مع فتح آفاق استثمارية واعدة لرواد الأعمال والأسر المنتجة لتحويل خيرات الأرض إلى مشاريع مستدامة.

تُعد الزراعة ركيزة أساسية في التراث الاقتصادي والاجتماعي لمحافظة العُلا، نظراً لتمتعها بموارد طبيعية ومناخ يلائم زراعة أصناف متنوعة من المحاصيل.

13

ويحتضن الموسم حصاد مزارع العُلا من الفواكه الصيفية، كالمانجو والتين والعنب والرمان، موفراً مظلة تسويقية مباشرة تتيح للمزارعين عرض جودة منتجاتهم، وترسيخ تواجدها في الأسواق، وهو ما يخدم رفع عوائدهم المادية وضمان استمرارية نشاطهم الزراعي.

بموازاة ذلك، يفتح الموسم الباب أمام الأسر المنتجة وأصحاب المشاريع الناشئة لاستغلال المحاصيل في ابتكار صناعات تحويلية كالمرطبات والمربيات والمجففات والحلويات، مما يثري تنوع المنتجات ويخلق فرصاً استثمارية مستمدة من الإنتاج الزراعي المحلي.

14

ويعكس الموسم تكامل المنظومة الزراعية والاقتصادية في العُلا، من خلال الربط بين الإنتاج والتسويق والتصنيع الغذائي، بما يعزز الاستفادة من المحاصيل المحلية، ويدعم نمو المشروعات الصغيرة والمتوسطة، ويرفع كفاءة سلاسل القيمة الزراعية. وتنتج مزارع العُلا أكثر من 4,900 طن سنويًا من الفواكه الصيفية، فيما تضم المحافظة أكثر من 7 آلاف مزرعة يعمل فيها أكثر من 5 آلاف مزارع، مستفيدين من الخبرات الزراعية المتوارثة والبيئة الطبيعية التي تشتهر بها العُلا، مما أسهم في تميز منتجاتها وجودتها وتنوعها.

15

ويأتي تنظيم الموسم ضمن جهود دعم التنمية الزراعية المستدامة، وتعزيز الاقتصاد المحلي، وتمكين المزارعين ورواد الأعمال من الاستفادة من المقومات الزراعية التي تزخر بها العُلا، بما يسهم في تنويع الفرص الاقتصادية وتعزيز استدامة القطاع الزراعي بالمحافظة.

تجسد هذه الفعاليات استراتيجية أوسع تهدف إلى تطوير سلاسل القيمة الزراعية وتنمية قطاع المنشآت الصغيرة والمتوسطة. ومن خلال استثمار أكثر من 7 آلاف مزرعة يعمل فيها 5 آلاف مزارع لإنتاج 4,900 طن سنوياً، تبرز العُلا كنموذج رائد في ربط التراث الزراعي بالابتكار الاقتصادي المعاصر.