Giant IPO Shakes Chinese Stock Market
Chinese stock market indices fell by more than 3 percent on Friday, recording their biggest weekly drop in over two years.
شهدت البورصة الصينية تراجعاً حاداً يوم الجمعة، حيث هبطت مؤشراتها بنسبة تجاوزت 3%، مسجلةً أسوأ أداء أسبوعي منذ ما يزيد عن عامين. وجاء هذا الانخفاض مدفوعاً بمخاوف من شح السيولة إثر إدراج شركة «سي إكس إم تي» لصناعة الرقائق، التي جمعت 8.6 مليار دولار في طرح عام أولي، في وقت تعاني فيه السوق أصلاً من تقييمات مرتفعة لأسهم التكنولوجيا.
وتأتي هذه التطورات في ظل بيئة استثمارية متقلبة تشهدها الأسواق العالمية، مع تصاعد المخاوف من تباطؤ النمو الاقتصادي.
وأضافت موجة البيع العالمية لأسهم الذكاء الاصطناعي ضغوطاً إضافية على المعنويات، فيما خيب مؤتمر الذكاء الاصطناعي العالمي في شنغهاي آمال المستثمرين بتركيز خطاب الرئيس شي جينبينغ على السلامة والحوكمة بدلاً من إعلانات استثمارية جديدة.
وقال ستيفن هوانغ، مدير صندوق تحوط مقيم في شنغهاي: «إن طرح أسهم شركة (سي إكس إم تي) للاكتتاب العام يستقطب أموالاً طائلة، والمستثمرون يسحبون استثماراتهم بشكل غير مباشر. إنه كارثة بالنسبة لأسهم شركات التكنولوجيا».
وأشار بنك «يو بي إس» في مذكرة لعملائه إلى أن خطاب شي جينبينغ ركز على إدارة المخاطر، «مما خيب آمال المستثمرين الذين كانوا يأملون في دعم سياسي أقوى».
وانخفض مؤشر «سي إس آي 300» للشركات الكبرى بنحو 4%، ليمحو مكاسب العام الحالي، بينما تراجع مؤشر شنغهاي المركب 3.1% إلى أدنى مستوى في 10 أشهر. وسجل المؤشران أسوأ أداء أسبوعي منذ أواخر ديسمبر 2024.
وسجل سوق ستار الصيني، المتخصص في قطاع التكنولوجيا، خسارة أسبوعية قياسية، بينما خسر مؤشر هانغ سينغ في هونغ كونغ نحو 2 في المائة. وكان حذر المستثمرين واضحاً في الاكتتابات على الأسهم الجديدة لشركة «سي إكس إم تي»، عملاق رقائق الذاكرة الصينية. وتجاوزت اكتتابات التجزئة أسهم شركة «سي إكس إم تي» المتاحة بأكثر من 200 ضعف، إلا أن معدل الاكتتاب الزائد في أكبر اكتتاب عام أولي في آسيا هذا العام كان أقل بكثير من معظم الاكتتابات الصينية.
وقال وين شونينغ، الرئيس التنفيذي لشركة «تشو ليو لإدارة الأصول» في شنغهاي: «يستمر قطاع الذكاء الاصطناعي في التوسع، لكن هذا لا يعني بالضرورة استمرار ارتفاع أسهمه، خصوصاً مع اكتظاظ هذا القطاع».
وقال يوان يويوي، مدير صندوق التحوط في شركة ترينيتي سينرجي للاستثمارات، إن اكتتاب «سي إكس إم تي» ساهم في دفع أسهم منافسيها سامسونغ وإس كيه هاينكس نحو البيع. وقد أدى ذلك بدوره إلى بيع أسهم الذكاء الاصطناعي في الولايات المتحدة، مما أضعف بدوره التوجه السائد في الصين.
وأضاف يوان: «إنها حلقة مفرغة»، مشيراً إلى أن المشكلة الأساسية تكمن في «وجود فقاعات كبيرة في بعض الأسهم الصينية».
وشهدت أسهم شركات التكنولوجيا الصينية موجة بيع حادة، حيث ترقب المستثمرون سلسلة من الاكتتابات العامة الأولية الضخمة القادمة لشركات مثل شركة تصنيع الروبوتات «يونيتري»، وعملاق صناعة الرقائق «يانغتسي ميموري تكنولوجيز»، مما قد يؤدي إلى استنزاف سيولة السوق.
وتراجع مؤشر «ستار 50» بنسبة 7 في المائة، مسجلاً انخفاضاً بنسبة 17 في المائة خلال الأسبوع، في خسارة قياسية. ومع ذلك، لا يزال المؤشر مرتفعاً بنسبة 28 في المائة منذ بداية العام، ويتداول بأكثر من 100 ضعف أرباحه.
كما انخفض كل من مؤشر «سي إس آي للذكاء الاصطناعي»، ومؤشر «سي إس آي للدوائر المتكاملة»، ومؤشر «ستار» للرقائق بأكثر من 8 في المائة. وفي هونغ كونغ، كانت أسهم الذكاء الاصطناعي وصناعة الرقائق من بين أكبر الخاسرين.
تراجع اليوان
وبدوره انخفض اليوان الصيني مقابل الدولار الأميركي، يوم الجمعة، متراجعاً عن أعلى مستوى له في شهر، مع استمرار التوترات الخليجية في دعم تدفقات الملاذ الآمن إلى الدولار. وتراجع اليوان بنسبة 0.06 في المائة إلى 6.7752 مقابل الدولار، مسجلاً انخفاضه الثاني لليوم، ومواصلاً تراجعه عن أعلى مستوى له في شهر والذي بلغه يوم الأربعاء. وبلغ سعر صرف اليوان في السوق الخارجية 6.7769 يوان للدولار، بانخفاض قدره 0.04 في المائة تقريباً في التعاملات الآسيوية.
وأدت الهجمات المتصاعدة بين الولايات المتحدة وإيران إلى تراجع المعنويات، دافعةً الدولار نحو الارتفاع وضغطةً على اليوان. وأعلنت إيران شنّها هجمات جديدة على منشآت أميركية في الخليج يوم الجمعة، بعد ست ليالٍ متتالية من الضربات الأميركية على منشآت عسكرية إيرانية. ومع ذلك، لا يزال اليوان في طريقه لتحقيق مكاسب للأسبوع الثالث على التوالي، في حين يتجه الدولار نحو انخفاض أسبوعي بعد أن دفعت تقارير التضخم الأميركية الأضعف من المتوقع هذا الأسبوع المتداولين إلى تقليص رهاناتهم على رفع وشيك لأسعار الفائدة من قِبَل مجلس «الاحتياطي الفيدرالي».
وأشار محللون في بنك «إتش إس بي سي» في مذكرة لهم إلى أن «قوة اليوان الصيني العامة لا تزال قائمة بفضل عوامل هيكلية»، مستشهدين بتدويل اليوان، ونمو الإنتاجية في الصين، والعلاقات التجارية. وأضافوا أن وتيرة ارتفاع قيمة اليوان قد تتباطأ نتيجة لتحديات دورية، مثل تباين مفاجآت البيانات الاقتصادية واتساع فارق أسعار الفائدة بين الولايات المتحدة والصين.
وقبل افتتاح السوق، حدد بنك الشعب الصيني سعر الفائدة المتوسط عند 6.7934 يوان للدولار، وهو أقل من أعلى مستوياته في أكثر من ثلاث سنوات التي سجلها يوم الخميس، وأقل بمقدار 200 نقطة أساس من تقديرات «رويترز». ويُسمح لليوان الفوري بالتداول بنسبة 2 في المائة أعلى وأدنى من سعر الفائدة المتوسط الثابت يومياً.
"); googletag.cmd.push(function() { onDvtagReady(function () { googletag.display('div-gpt-ad-3341368-4'); }); }); }
وتشير هذه التطورات إلى أن السوق الصينية قد تواجه مزيداً من الضغوط مع تدفق الاكتتابات العامة الأولية الكبيرة، مما يثير تساؤلات حول قدرة السوق على استيعابها. كما أن تركيز القيادة الصينية على الحوكمة بدلاً من التحفيز يعكس أولويات مختلفة قد تؤثر على ثقة المستثمرين. وفي حال استمرار موجة البيع، فقد تتسع الخسائر لتشمل قطاعات أخرى.
Original source: Asharq Al-Awsat
Comments (0)
Be the first to comment.