Japanese oil refineries move to diversify oil sources, explore alternative routes to Strait of Hormuz
The head of a Japanese industrial group said that Japanese oil refiners will move to diversify supply sources, while exploring ways to support Middle East oil producers.
أدت موجة التصعيد الأخيرة بين واشنطن وطهران إلى إعادة شحن حالة من الغموض القاتل في التجارة العالمية والأسواق المالية، مما يهدد بكبح النمو الاقتصادي ورفع أقساط الشحن والتأمين البحري إلى مستويات غير مسبوقة.
ويأتي هذا التصعيد في وقت يعتمد فيه العالم بشكل كبير على مرور شحنات النفط عبر مضيق هرمز، الذي يعد أحد أهم الممرات المائية الاستراتيجية.
ومع تلويح الصراع بظلاله على الممرات البحرية الحيوية، يواجه العالم إرهاقاً هيكلياً تراكمياً يتجسد في انخفاض المخزونات النفطية الاستراتيجية وتردد المستثمرين في الالتزام بخطط بعيدة المدى، مما يضع الاقتصاد العالمي في مواجهة صدمة عرض هي الأعنف منذ مطلع العام الحالي.
في قراءة للمشهد الإقليمي، يرى عضو مجلس الشورى السعودي، فضل بن سعد البوعينين، أن عودة التوترات تشبه «كرة ثلج» تتعاظم مخاطرها تدريجياً، متوقعاً أن يلقي مؤشر عدم اليقين المتصاعد بظلال قاتمة على اقتصادات المنطقة بشكل خاص، مما يعوق تدفقات الاستثمارات الأجنبية ويؤثر سلباً على برامج الإنفاق الحكومي الموجهة للمشروعات التنموية.
وأكد البوعينين أن أي مواجهة ستلحق أضراراً بقطاعات حيوية كإمدادات الطاقة حال إغلاق مضيق هرمز أو استهداف منشآت نفطية، مما يؤدي إلى ارتفاعات حادة في الأسعار، وشلل في سلاسل التوريد نتيجة تعطل الملاحة، وضغط على ميزانيات الدول التي تفتقر إلى منافذ تصدير بديلة، مع خطر تجميد إيراداتها وإلحاق صدمة بوارداتها.
وحذَّر من خطورة إطالة أمد هذا الانسداد السياسي، داعياً إلى تفعيل القنوات الدبلوماسية الجادة لئلا تتحول المفاوضات والاتفاقات المطروحة إلى مجرد أدوات لكسب الوقت والتحضير لمواجهة عسكرية أوسع.
كما شدَّد على ضرورة تحرك المجتمع الدولي عبر الأمم المتحدة ومجلس الأمن لإصدار قرار واضح يضمن حرية الملاحة الدولية في مضيق هرمز، وتشكيل قوة دولية قادرة على حماية ناقلات النفط وسفن الشحن من التهديدات الإيرانية المستمرة للأعيان المدنية والمنشآت الاقتصادية.
صورة جوية للسواحل الإيرانية وجزيرة قشم في مضيق هرمز 10 ديسمبر 2023 (رويترز)
الاقتصاد في «كماشة هرمز»
بدوره، أشار رئيس مركز الشروق للدراسات الاقتصادية بجازان الدكتور عبد الرحمن باعشن إلى أن التصريحات الأميركية الأخيرة حول انتهاء صلاحية مذكرات التفاهم مع طهران، إلى جانب تجدد الهجمات على موانئ ومدن إيرانية، زادت الضغوط على الأسواق العالمية التي كانت منهكة أصلاً. وقد انعكس هذا التوتر فوراً بارتفاع أسعار النفط بأكثر من أربعة دولارات للبرميل.
وحذَّر من أن استمرار عسكرة مضيق هرمز وإغلاقه سيوجِّه صدمات متلاحقة وخانقة للاقتصاد العالمي، لافتاً إلى أن قطاعات الطاقة، والغذاء، والزراعة، والمبيدات، والأسمدة ستكون في مقدمة الضحايا. وخلص إلى أن عودة الاستقرار الاقتصادي واليقين للأسواق تظل رهناً بعودة الأطراف المعنية إلى طاولة المفاوضات الجادة ووقف الهجمات المتبادلة لضمان إعادة فتح الممر المائي الاستراتيجي وتأمين الناقلات.
خريطة توضيحية لمضيق هرمز في رسم توضيحي 22 يونيو 2025 (رويترز)
عودة صدمات العرض وتحديات التعافي
وفي سياق متصل، حذَّر رئيس المركز الدولي للدراسات الاستراتيجية بالقاهرة، الدكتور خالد رمضان، من أن تجدد النزاع العسكري حول مضيق هرمز يهدد بإحياء كابوس صدمة العرض التي عانى منها العالم مطلع عام 2026م. وتوقع رمضان أن يدفع التصعيد بأسعار الخام لتقترب من حاجز الـ100 دولار للبرميل في الأمد القريب، فضلاً عن إحداث اضطرابات حادة في إمدادات المنتجات البتروكيماوية والغذائية وعودة التضخم الطاقي بقوة.
ونبَّه رمضان إلى أن الاقتصاد العالمي الذي التقط أنفاسه نسبياً بعد أزمة الربيع يدخل الآن نفقاً جديداً من عدم الاستقرار، خاصة مع الاستنزاف الجزئي للاحتياطيات البترولية الاستراتيجية لدى القوى الاقتصادية الكبرى، محدداً الفئات الأكثر تضرراً على النحو التالي:
1. الشحن والنقل البحري: تحت وطأة الارتفاع القياسي لأسعار وقود السفن وتكاليف التأمين ضد مخاطر الحروب.
2. القطاع الزراعي وصناعة الأسمدة: نتيجة للارتفاع المتوقع في أسعار الغاز الطبيعي، مما ينذر بأزمة غذاء عالمية تضرب الدول النامية تحديداً.
3. الصناعات الثقيلة وكثيفة الاستهلاك للطاقة: مثل الألمنيوم، والحديد، والأسمنت، والمواد الكيميائية.
4. الطيران والسياحة: جراء القفزة المرتقبة في أسعار وقود الطائرات وتكلفة التذاكر.
خيارات المواجهة
يرى رمضان أن معالجة الاختلالات العميقة التي يسببها توتر مضيق هرمز تتطلب استراتيجية مزدوجة المسارات للتعامل مع هذا الإرهاق التراكمي. فهناك مسار الحلول العاجلة والذي يتضمن التفعيل الفوري لخطوط الأنابيب البديلة، مثل خط أنابيب (شرق - غرب) في السعودية وخطوط أنابيب الإمارات، مع السعي لزيادة معدلات الإنتاج من مراكز الإنتاج المستقلة كالولايات المتحدة، والبرازيل، وكندا، فضلاً عن إعادة توجيه مسارات التجارة عبر شبكات لوجستية بديلة. أما الاستراتيجية الثانية المرتبطة بمسار الحلول الهيكلية فتتطلب الإسراع في وتيرة تنويع مصادر الطاقة، وبناء احتياطيات استراتيجية ضخمة قادرة على امتصاص الصدمات الطويلة، وتدشين تحالفات طاقة إقليمية متينة تجمع بين المنتجين في الخليج والمستهلكين في الأسواق الآسيوية الواعدة.
وتزامنت هذه التوترات مع انخفاض المخزونات النفطية الاستراتيجية في العديد من الدول، مما يزيد من حساسية الأسواق لأي اضطرابات في الإمدادات. كما أن استمرار حالة عدم اليقين قد يثبط الاستثمارات طويلة الأجل في قطاع الطاقة، ويدفع الدول المستوردة إلى البحث عن بدائل وممرات جديدة لتنويع مصادر إمداداتها.
Original source: Asharq Al-Awsat
Comments (0)
Be the first to comment.