US short-term bond yields hit 17-month high as oil prices rise
Short-term US Treasury yields rose to their highest levels in 17 months on Tuesday.
شهدت الأسواق المالية استقرارًا في الدولار الأمريكي يوم الثلاثاء، مع ترقب صدور بيانات التضخم لشهر يونيو، في وقت تدفع فيه التوترات المتصاعدة بين واشنطن وطهران أسعار النفط للارتفاع، مما يثير مخاوف من عودة الضغوط التضخمية ويعزز التوقعات بتشديد السياسة النقدية الأمريكية. وفي الوقت نفسه، بقي الين الياباني ضعيفاً قرب أدنى مستوياته في 40 عامًا، مع ترقب لتدخل محتمل من السلطات اليابانية لدعم العملة.
تأتي هذه التحركات في ظل ترقب الأسواق لصدور بيانات اقتصادية أمريكية مهمة، إلى جانب تصعيد التوترات الجيوسياسية في منطقة الخليج.
وانخفض مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية مقابل سلة من العملات الرئيسية، بنسبة 0.04% ليصل إلى 101.23 نقطة، بينما ينتظر المستثمرون إعلان مؤشر أسعار المستهلكين الأمريكي، يليه مؤشر أسعار المنتجين يوم الأربعاء، إلى جانب الإفادة النصف سنوية الأولى لرئيس الاحتياطي الفيدرالي كيفين وارش أمام الكونغرس.
وأعادت التطورات الجيوسياسية إلى الواجهة مخاطر التضخم، بعدما أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب إعادة فرض حصار بحري على إيران، مؤكداً أن الولايات المتحدة ستضمن بقاء مضيق هرمز مفتوحاً مقابل فرض رسوم على السفن العابرة، في أعقاب تبادل جديد للهجمات الصاروخية والطائرات المسيّرة بين واشنطن وطهران.
وكانت القوات الأميركية والإيرانية قد تبادلت ضربات مكثفة خلال عطلة نهاية الأسبوع، فيما أعلنت طهران مجدداً إغلاق مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط في العالم.
وقفزت أسعار النفط بنحو 2% خلال تعاملات الثلاثاء، بعد صعود حاد بلغ 9.6% في الجلسة السابقة، وهو أكبر مكاسب يومية لخام برنت منذ مايو 2020، مما زاد المخاوف من انتقال ارتفاع تكاليف الطاقة إلى التضخم العالمي.
في المقابل، ارتفع اليورو إلى 1.1388 دولار، فيما صعد الجنيه الإسترليني بنسبة 0.07 في المائة إلى 1.3355 دولار.
رهانات رفع الفائدة تتزايد
وجاءت تحركات الأسواق أيضاً بعد تصريحات عضو مجلس محافظي الاحتياطي الفيدرالي كريستوفر والر، الذي حذر من أن البنك المركزي قد يضطر إلى رفع أسعار الفائدة «في المدى القريب» إذا أظهرت البيانات استمرار التضخم فوق المستوى المستهدف البالغ 2 في المائة.
وقال رئيس استراتيجية العملات الأجنبية في «بنك أستراليا الوطني»، راي أتريل، إن قراءة شهرية للتضخم الأساسي تبلغ 0.3 في المائة أو أكثر قد تعني، بالاقتران مع بيانات أسعار المنتجين، أن مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسي – وهو المقياس المفضل لدى الاحتياطي الفيدرالي – سيظل أيضاً عند مستويات مرتفعة.
وأضاف: «قد يكون ذلك كافياً لدفع الاحتياطي الفيدرالي إلى رفع أسعار الفائدة في اجتماع يوليو».
في المقابل، تشير تقديرات الاقتصاديين إلى ارتفاع شهري لمؤشر التضخم الأساسي بنسبة 0.2 في المائة، بينما تسعّر الأسواق حالياً زيادات تراكمية للفائدة بنحو 30 نقطة أساس خلال ما تبقى من العام.
الين يواصل الضعف
واستقر الين عند نحو 162.38 ين للدولار، بعد أن تخلى عن مكاسبه المبكرة، في ظل استمرار تداوله بالقرب من أدنى مستوياته منذ نحو 40 عاماً، وهو ما يبقي الأسواق في حالة ترقب لاحتمال تدخل السلطات اليابانية لدعم العملة.
وكانت العملة اليابانية قد تلقت دعماً مؤقتاً عقب تصريحات وزيرة المالية ساتسوكي كاتاياما، التي قالت إن الحكومة قد تدرس تعديل توزيع أصول صناديق التقاعد الحكومية إذا شهدت بيئة الاستثمار تغيرات كبيرة.
غير أن تقريراً لـ«رويترز» أفاد، الاثنين، بأن طوكيو لا تعتزم حالياً إجراء تعديلات وشيكة على استراتيجية استثمار صناديق التقاعد الحكومية، ما قلّص التوقعات بشأن دعم سريع للأصول المحلية وأعاد الضغط على الين.
وقال كبير استراتيجيي العملات في «ميزوهو للأوراق المالية»، ماسافومي ياماموتو: «حتى يؤدي تعديل استثمارات صندوق التقاعد الحكومي إلى دعم مستدام للين، ينبغي اتخاذ القرار بسرعة، وأن تكون الزيادة في الأصول المحلية – سواء الأسهم أو السندات – كبيرة بما لا يقل عن خمس نقاط مئوية لكل منهما».
وأضاف: «أما إذا كانت التعديلات محدودة أو استغرقت عملية اتخاذ القرار وقتاً طويلاً، فمن المرجح أن يبقى تأثيرها على الين محدوداً».
وفي أسواق العملات الأخرى، ارتفع الدولار الأسترالي بنسبة 0.07 في المائة إلى 0.6921 دولار أميركي، وصعد الدولار النيوزيلندي بنحو 0.5 في المائة إلى 0.5776 دولار، فيما ارتفعت عملة «بتكوين» بنسبة 0.5 في المائة إلى نحو 62.5 ألف دولار، وصعدت «إيثر» بنسبة 1 في المائة تقريباً.
ويشير تصريح عضو الاحتياطي الفيدرالي كريستوفر والر إلى أن البنك المركزي قد يضطر لرفع الفائدة قريبًا إذا استمر التضخم فوق المستوى المستهدف. وفي حال تأكيد بيانات التضخم المرتفعة، فقد يدفع ذلك الفيدرالي إلى تحريك سعر الفائدة في اجتماع يوليو، وهو ما تراقبه الأسواق عن كثب. كما أن تطورات أسعار النفط تشكل عامل ضغط إضافي على التضخم العالمي، خاصة مع احتمالية استمرار الاضطرابات في مضيق هرمز.
Original source: Asharq Al-Awsat
Comments (0)
Be the first to comment.