Raafat Al-Haggan Ignites Controversy between Ahmed Maher and Head of Actors Syndicate in Egypt
TV statements by Egyptian artist Ahmed Maher regarding the circumstances of assigning the role of "Raafat Al-Haggan" in the famous TV work of the same name to the late artist Mahmoud Abdel Aziz sparked controversy.
أثارت تصريحات الفنان أحمد ماهر في مقابلة تلفزيونية حول ظروف إسناد دور "رأفت الهجان" للفنان الراحل محمود عبد العزيز جدلاً واسعاً، إذ رد نقيب الممثلين أشرف زكي بإعلان اتخاذ إجراءات قانونية وتأديبية إذا لم يثبت ماهر صحة كلامه.
يُعد مسلسل "رأفت الهجان" من أبرز الأعمال الدرامية المصرية في أدب الجاسوسية، وحقق شهرة واسعة منذ عرضه لأول مرة في ثمانينيات القرن الماضي.
وقال أحمد ماهر خلال حديثه التلفزيوني إن دور "رأفت الهجان" كان قد أُسند إليه في البداية، لكن تدخل الرئيس الأسبق حسني مبارك بعد علمه باستياء محمود عبد العزيز من إبعاده عن الدور وسفره للسعودية لأداء العمرة، أدى إلى إقصائه. وأثارت تصريحاته موجة جدل في مصر، تبعها رد من تهاني راشد أرملة مخرج العمل يحيى العلمي، التي نفت الواقعة جملةً وتفصيلاً.
وأصدر نقيب الممثلين أشرف زكي بياناً رسمياً الاثنين، أكد فيه أن النقابة ستتخذ إجراءات حازمة تجاه تصريحات ماهر، تتضمن الجانبين القانوني والتأديبي، إذا لم يقدم مستندات تدعم مزاعمه، معبراً عن رفضه القاطع لما وصفها بـ"التصريحات والادعاءات المرسلة".
وأكد نقيب الممثلين أن «إسناد الأدوار الكبرى في تاريخ الفن المصري كان ولا يزال يعتمد على الموهبة والقيمة الفنية والإبداع، وليس على روايات غير مدعومة»، معتبراً أن «الزج بأسماء قامات فنية كبيرة في روايات والحديث عن تدخلات أو وساطات سياسية يعد إساءة لتاريخهم».
الفنان أحمد ماهر (يوتيوب)
وتعهد أشرف زكي باتخاذ النقابة كافة الإجراءات القانونية والتأديبية اللازمة للحفاظ على قيمة المهنة وصون تاريخ رموز الفن المصري في حال عدم تقديم أحمد ماهر للنقابة مستندات أو بيّنات قانونية تؤكد الادعاء الذي تحدث به.
ومسلسل «رأفت الهجان» هو مسلسل درامي مصري ضمن «أدب الجاسوسية»، قُدم عبر ثلاثة أجزاء، بدءاً من عام 1987، ويناقش أحد ملفات المخابرات المصرية، وهو سيرة المصري «رفعت علي سليمان الجمال» الذي تجسس لصالح المخابرات المصرية، ولعب دوراً بارزاً خلال فترة الإعداد لحرب أكتوبر (تشرين الأول) 1973. وحقق المسلسل الذي كتبه الأديب صالح مرسي، وأخرجه يحيى العلمي، وقام ببطولته محمود عبد العزيز، ويسرا، وعفاف شعيب، ويوسف شعبان، إضافة لمجموعة كبيرة من الممثلين، نجاحاً لافتاً وقت عرضه على مستوى الوطن العربي.
وخلال مرحلة تحضيرات العمل رُشح عدد من الفنانين للقيام بدور البطولة، منهم الفنان عادل إمام، لكن دور البطولة أُسند في النهاية لمحمود عبد العزيز، في حين لم يُذكر اسم أحمد ماهر في الترشيحات من قبل.
وكانت نقابة الممثلين قد تدخلت قبل أشهر لتسوية أزمة بين ماهر والشقيقين ياسر ورامز جلال على خلفية تصريحات تحدث فيها ماهر بشكل «غير لائق» عن والد الممثلين المصريين، وهو التدخل الذي انتهى باعتذاره ووقف إحالته للتحقيق.
وقال الناقد أحمد سعد الدين لـ«الشرق الأوسط» إن «تصريحات ماهر تفتقد على الأرجح الدقة، وتحمل الكثير من المبالغة، ولا يوجد معنى لها في الوقت الحالي لمرور نحو 4 عقود على تقديم العمل، ورحيل بطله قبل نحو 10 سنوات»، لافتاً إلى أن «جزءاً من مشكلة أحمد ماهر في الوقت الحالي يكمن في اعتماده على ما قدمه من أعمال فنية في فترات سابقة، وليس تقديم أعمال جديدة، فهو شبه غائب عن الساحة الفنية».
وأضاف أن «المتتبع لمسيرته الفنية يجده تميز مع المخرج الراحل حسام الدين مصطفى الذي منحه أدوار البطولة الدرامية في مسلسلَي (الفرسان) و(الأبطال)، لكن بعد ذلك لم يستطع الصمود بأدوار البطولة، وعاد لتقديم الأدوار الثانية، وستجده دخل في تراشقات إعلامية في وقت سابق مع زملاء له قدموا أدوار أهل الصعيد، وهو أمر غير ملائم أن يقوم زميل بتقييم عمل زميله».
وأكد سعد الدين أن «تحرك أشرف زكي في هذا السياق للرد بصفته نقيب الممثلين أمر طبيعي؛ لأن مثل هذه التصريحات لا يجب أن تمر مرور الكرام، ومن دون محاسبة ما لم يكن هناك دليل عليها»، لافتاً إلى أن «وضع حدود لمثل هذه التصريحات التي تتحدث عن تدخلات في الاختيارات الفنية، وسرد وقائع تاريخية من وجهة نظر شخصية من دون أدلة، لا يمكن غض النظر عن ذلك».
"); googletag.cmd.push(function() { onDvtagReady(function () { googletag.display('div-gpt-ad-3341368-4'); }); }); }
تأتي هذه الواقعة في سياق حساسية النقابة تجاه أي تصريحات تمس رموز الفن المصري، خاصة مع تقدم أعمار العديد من نجومه. كما أن غياب أحمد ماهر عن الساحة الفنية في السنوات الأخيرة يضعف من مصداقية روايته في نظر البعض. ويرى مراقبون أن الجدل الحالي قد لا يتجاوز كونه خلافاً شخصياً، لكنه يعكس هشاشة التوثيق الشفوي في الوسط الفني.
Original source: Asharq Al-Awsat
Comments (0)
Be the first to comment.