The Green Enigma.. Morocco New Power.. and Egypt Avenges the Lean Years
The curtain fell on the 2026 World Cup, the first expanded edition in the tournament's history, with Spain crowned champion after defeating Argentina 1-0 on Sunday in an exciting marathon final. And...
اختتمت بطولة كأس العالم 2026، وهي أول نسخة موسعة في تاريخ المسابقة، بتتويج المنتخب الإسباني باللقب عقب فوزه على الأرجنتين بهدف نظيف في المباراة النهائية التي أقيمت الأحد، في مواجهة ماراثونية ومثيرة.
جاءت البطولة بمشاركة ثمانية منتخبات عربية لأول مرة في التاريخ، وهو ما يعكس التطور الكبير لكرة القدم في المنطقة.
وسمحت النسخة الموسَّعة، بمشاركة تاريخيَّة للعرب، بلغت 8 منتخبات عربيَّة، فهل كان العرب في الموعد؟.

لم يتمكن المنتخب السعودي، رغم الطفرة الكبيرة التي تشهدها كرة القدم في المملكة منذ إطلاق رؤية 2030، من إظهار الوجه الذي يعكس حجم الدعم المقدم للرياضة عموماً وكرة القدم خصوصاً. وباتت مشاركة الأخضر في المونديال لغزاً، إذ اكتفى بإنجازه التاريخي عام 1994 بالوصول إلى دور الـ16، ثم ارتفعت الطموحات بعد الفوز المثير على الأرجنتين في 2022، لكنه ودع البطولة من دور المجموعات في النسختين الأخيرتين. وفي مونديال 2026، حصد الأخضر نقطتين بتعادله مع الأوروغواي 1-1 والرأس الأخضر 0-0، لكنه خسر أمام إسبانيا 0-4.

دخل المنتخب المغربي المونديال وفي جعبته الإنجاز التاريخي الذي حققه في قطر 2022، حين أصبح أول منتخب إفريقي وعربي يبلغ نصف النهائي، متغلباً على البرتغال بقيادة كريستيانو رونالدو وإسبانيا بطلة أوروبا لاحقاً. وأكد أسود الأطلس أن بلوغهم نصف النهائي قبل ثلاث سنوات ونصف لم يكن صدفة، بعودتهم إلى ربع النهائي هذه المرة، لكنهم ما زالوا بحاجة إلى إضافة لتجاوز الكبار والفوز باللقب. وارتفعت الطموحات لدرجة أن الجماهير باتت تطالب بالنتائج والأداء معاً، فأُقيل المدرب وليد الركراكي قبل البطولة بثلاثة أشهر، وعُين محمد وهبي بعد فوزه بكأس العالم للشباب، لكن المغرب خرج من ربع النهائي بخسارة أمام فرنسا 0-2 في مباراة سيطر عليها الفرنسيون بالكامل.

ثأر الفراعنة مفاجأة العرب في هذه البطولة كان المنتخب المصري الذي خاض مشاركته الرابعة فقط، رغم إحرازه كأس أمم إفريقيا سبع مرَّات قياسيَّة. تعادل افتتاحي مع بلجيكا 1-1، ثم فوز أوَّل في تاريخه على نيوزيلندا 3-1، قبل نهاية مباراة صاخبة مع إيران بالتعادل 1-1، فحقق لاعبو المدرب حسام حسن مشوارًا من دون خسارة للمرة الأولى. لم يكتفِ «الفراعنة» بالتأهُّل، بل تخطُّوا أستراليا بركلات الترجيح، ثم كانت مواجهة العملاق الأرجنتيني، قبل أنْ تتحوَّل إلى موقعة مع حامل اللقب. اعتقدت مصر أنَّها ستفجر واحدة من أضخم المفاجآت في تاريخ النهائيَّات، بعدما تقدَّم محمد صلاح ورفاقه 2-0 حتى الدقيقة 79، لكن ليونيل ميسي ورفاقه كان لهم رأي آخر بقلبهم الطاولة 3-2 في مباراة مجنونة في أتلانتا. وكانت الجزائر ثالثة المنتخبات العربيَّة المتأهلة، بتعادل مشوِّق مع النمسا 3-3، وذلك بعد افتتاح مشوارها بخسارة أمام الأرجنتين 0-3، ثمَّ فوز على الأردن 2-1. بلغ «محاربو الصحراء» الدور الإقصائي للمرة الثَّانية بعد 2014، لكن مشوارهم توقف أمام سويسرا 0-2. عرب آسيا.. الحاضر الغائب أظهرت النتائج تفوُّق عرب إفريقيا، مقابل خروج قطر والأردن والعراق والسعودية مبكِّرًا إضافة إلى تونس. وحدها تونس خرجت عن تألق عرب إفريقيا، وبنتائج صادمة، فاستمرَّت عقدتها مع تخطِّي الدور الأول. للمرَّة الأُولى في تاريخ المونديال، أُقيل مدرب بعد المباراة الأولى، إذ دفع صبري لموشي ثمن سقوط نسور قرطاج افتتاحًا أمام السويد 1-5. استُدعي الفرنسي هيرفي رينارد على عجل، لكن الفريق الأحمر بدا منهارًا، فخسر أمام اليابان 0-4، ثم هولندا 1-3 بعدما فقد الأمل. قدم رينارد تقييمًا صريحًا لضعف تونس التي قرَّرت عدم استكمال المشوار معه بعد المونديال «لم نكن في المستوى المطلوب لهذه الكأس العالميَّة. هذا أمر واضح. لا نقاش في ذلك». على غرار تونس، كان مشوار العراق مخيِّبًا، فخسر افتتاحًا أمام النرويج 1-4، ثم فرنسا 0-3، قبل أنْ يتعرَّض وهو منقوص لصفعةٍ ختاميَّةٍ أمام السنغال 0-5. بعد مشاركة ثانية (الأولى في 1986) لم يحقق فيها أيِّ نقطة، قال مدرب العراق الأسترالي جراهام أرنولد «عندما ترتكب الأخطاء التي ارتكبناها، تُعاقَب في كأس العالم. كانت مجموعتنا صعبةً للغاية هنا». وبعد نقطة غير مسبوقة افتتاحًا أمام سويسرا جاءت نتيجة رأسيَّة المدافع المخضرم بوعلام خوخي، هزمت قطر أمام كندا بنتيجة ثقيلة، وفي حين كانت تأمل بفوز يؤهِّلها على البوسنة، مُنيت مضيفة 2022 بخسارة جديدة 1-3. مدرب الأردن فخور ورغم توديعه المنافسات باكرًا في مشاركته الأولى، بخسارتين أمام النمسا 1-3 والجزائر 1-2، ركز مدرب الأردن، المغربي جمال سلامي، على الإيجابيات. قال مدرب «النشامى» قبل مباراة فريقه الثالثة أمام الأرجنتين التي خسرها 1-3: «كمشاركة أُولى في كأس العالم نحن سعداء، وفخورون بالأداء الذي قدمناه في المباراتين السابقتين. كانت تجربة مهمَّة لنا جميعًا». أقال الاتحاد الأردني سلامي، الذي كان عقده سينتهي بعد كأس آسيا 2027، ثم عيَّن مواطنه بادو الزاكي الأحد.
على الرغم من التمثيل العربي الكبير، أظهرت النتائج فجوة واضحة بين منتخبات عربية وأخرى، حيث تألق المنتخب المصري وبلغ ربع النهائي، بينما خرجت السعودية وتونس والعراق من دور المجموعات بخيبة أمل. ويبدو أن الاستثمار الكبير في الكرة السعودية لم ينعكس بعد على نتائج المنتخب الأول، فيما أثبت المغرب استمراريته كقوة صاعدة. وتطرح هذه النتائج تساؤلات حول جدوى التوسع في المشاركة دون معالجة جذور التفاوت الفني بين المنتخبات.
Original source: Al-Madina
Comments (0)
Be the first to comment.