دولية

وزارة الخارجية: المملكة تدين بأشد العبارات ما تطرّق له ما يسمّى المتحدث العسكري التابع لمليشيا الحوثي الإرهابية من اتهامها بحصار الشعب اليمني الشقيق وحظر الملاحة البحرية عليها

واس - الرياض

نشر هذا البيان في 20 يوليو 2026 الساعة 23:54 بتوقيت المملكة العربية السعودية.

يأتي هذا البيان في إطار استمرار التبادل الاتهامات بين المملكة ومليشيا الحوثي المدعومة من إيران.

AA

أعلنت وزارة الخارجية إدانة المملكة القوية للاتهامات التي أطلقها من يسمى المتحدث العسكري لمليشيا الحوثي الإرهابية، والتي زعم فيها أن المملكة تحاصر الشعب اليمني الشقيق وتمنع الملاحة البحرية.

وقالت الوزارة في بيان: "المملكة تؤكّد أنها عملت خلال السنوات الماضية مع الحكومة اليمنية الشرعية في التخفيف من معاناة الشعب اليمني الشقيق، بما في ذلك استمرار المشاريع التنموية ودعم ميزانية الحكومة اليمنية وتوفير المشتقات النفطية لتشغيل محطات الكهرباء، كما استقبلت الموانئ في شمال اليمن (الحديدة، والصليف، ورأس عيسى) خلال النصف الأول من عام 2026م أكثر من 300 سفينة تحمل مختلف المواد الغذائية والبضائع والوقود ومواد البناء، مع استمرار العمل بموجب قرار مجلس الأمن 2216 بمنع دخول الأسلحة والذخائر التي تحاول مليشيا الحوثي بشتى الوسائل إدخالها إلى اليمن لإطالة أمد سيطرتها على مقدرات الشعب اليمني". وذكّرت الوزارة بما سبق وقامت به مليشيا الحوثي من اعتداءات واسعة استهدفت الشعب اليمني والبنى التحتية في اليمن، ومن ذلك استهداف مطار عدن بتاريخ 2020/12/30م وما نتج عنه من مقتل وإصابة عشرات الشهداء والجرحى، كما قامت خلال فترة التهدئة باستهداف موانئ تصدير النفط في جنوب اليمن بتاريخ 2022/10/21م، وما تلى ذلك من استهدافات لإيقاف قدرات الحكومة على بيع النفط الذي يمثل قرابة 60% من إيرادات للحكومة مما انعكس بشكل مباشر على دفع الرواتب للموظفين، ثم مصادرة أربع طائرات تابعة لشركة الطيران اليمنية، حيث احتجزتها المليشيا في مطار صنعاء بعد نقلها للحجاج اليمنيين من محافظة جدة، ثم زجت باليمن في الصراع في المنطقة واستهدفت السفن التجارية في البحر الأحمر، وتسبب ذلك في زيادة معاناة الشعب اليمني ومنعه من السفر وتفاقم المشاكل الاقتصادية وخاصةً في المناطق التي تسيطر عليها مليشيا الحوثي، ورفضت كل المبادرات لإعادة تسيير الرحلات من مطار صنعاء وآخرها المبادرة الأردنية، إلى جانب الانتهاكات الإنسانية المستمرة التي تقوم بها تلك المليشيا ضد المواطنين اليمنيين، وهي تحاول الآن تصدير ما تواجهه من مشاكل اقتصادية ورفض شعبي بسبب جرائمها وانتهاكاتها عبر اختلاق الاتهامات الكاذبة وتوجيهها للمملكة.

وشددت الوزارة على أن موقف المملكة يركز على إحلال السلام في اليمن وإنهاء معاناة اليمنيين، مشيرة إلى دعمها المستمر للجهود الأممية وخارطة الطريق التي وافقت عليها الحكومة الشرعية بينما امتنعت المليشيا عن قبولها. وأضافت: "المملكة تطالب المجتمع الدولي بالقيام بمسؤولياته تجاه تنفيذ قرارات مجلس الأمن ذات الصلة وفي مقدمتها القرار 2216 بشأن اليمن والقرار 2722 بشأن حقوق وحرية الملاحة في البحر الأحمر، وتؤكد في الوقت نفسه أنها ستتخذ كافة الإجراءات اللازمة لحماية سفنها بما يتوافق مع القانون الدولي واتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار للعام 1982م". واختتمت بالتأكيد على استمرار دعم المملكة للشعب اليمني وحكومته الشرعية.

ويظهر البيان تمسك المملكة بموقفها الداعم للشرعية في اليمن، رغم محاولات الحوثيين تضليل الرأي العام. وتؤكد الرياض التزامها بالقانون الدولي في حماية الملاحة، في وقت لا تزال فيه المليشيا تعرقل جهود السلام وتستهدف السفن. ومن المتوقع أن تستمر الضغوط الدولية على الحوثيين للامتثال للقرارات الأممية.