Misrata Military Council Confronts US Plan with 'Civil State Initiative'
The Misrata Military Council in Libya announced the launch of an initiative called the 'Civil State Initiative' and said it rejects 'attempts at settlement and deals aimed at power-sharing.'
شهدت منطقة غرب ليبيا تصاعداً في موجة الرفض تجاه التحركات الأميركية الأخيرة، بعد أن أطلق المجلس العسكري لثوار مصراتة مبادرة «الدولة المدنية» الرافضة لما وصفه بـ«صفقات تقاسم السلطة بين العائلات الحاكمة»، في وقت حذرت فيه قيادات سياسية في طرابلس من اختزال الحل السياسي في مواعيد زمنية أو «صفقات لا تؤسس لشرعية دامة».
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار الانسداد السياسي في ليبيا وتعثر الجهود الدولية الرامية إلى حل الأزمة عبر الانتخابات.
وأعلن المجلس العسكري، مساء الاثنين، إطلاق مبادرة جديدة سماها «مبادرة الدولة المدنية»، مؤكداً رفضه «محاولات التسوية والصفقات السياسية، التي تهدف إلى تقاسم السلطة بين العائلات والقوى النافذة في شرق البلاد وغربها». وأضاف في بيانه أن البلاد «تمر بمنعطف تاريخي خطير» بسبب التشظي السياسي والانقسام المؤسسي، معرباً عن رفضه القاطع لتشكيل حكومات جديدة «في جنح الظلام» أو «إبرام صفقات تزعم أنها تسويات دولية وإقليمية لفرض العسكر والأمر الواقع، وإعادة تدوير الشخصيات الجدلية».
وتقترح مبادرة المجلس العسكري «خريطة طريق» تمتد لـ14 شهراً، تعتمد على مبادئ «مدنية الدولة، ورفض حكم العسكر أو العائلة، ومكافحة الفساد»، وتتلخص خطواتها العملية في تنظيم انتخابات برلمانية أولاً، وتشكيل حكومة مصغرة محددة المهام، يليها الاستفتاء على الدستور، ثم إجراء الانتخابات الرئاسية.
وتشكل هذه المبادرة، وفقاً لـ«عسكريي مصراتة»، رداً مباشراً ورفضاً صريحاً للتحركات الأخيرة التي يقودها مسعد بولس، مستشار الرئيس الأميركي للشؤون العربية والأفريقية، بهدف صياغة صفقة تقاسم السلطة في البلاد.
مسعد بولس (أ.ف.ب)
وكان الاجتماع الثاني للفعاليات الاجتماعية والوطنية في المنطقة الغربية، المنعقد بمدينة مصراتة، قد حذّر من «أي صفقات أو تسويات تفرض خارج إطار الإرادة الشعبية»، متوعداً بمحاسبة الأطراف، التي تعقد لقاءات مع جهات أجنبية قبل التوافق مع الليبيين.
وطالب البيان كلاً من حكومة «الوحدة» المؤقتة ومجلس النواب بـ«الوقوف عند حدودهما والالتزام بالصلاحيات الممنوحة لهما»، رافضاً القبول بأي مبادرات أو حلول سياسية بديلة في حال غياب القاعدة الدستورية والانتخابات الشاملة.
كما أعلن الاجتماع «الرفض التام والمطلق لمنح أي ألقاب أو مناصب قيادية للشخصيات، التي وردت أسماؤها في تقارير لجنة الخبراء التابعة لمجلس الأمن الدولي»، مكرراً الرفض القاطع لتنصيب قائد «الجيش الوطني»، المشير خليفة حفتر، أو أبنائه في المشهد المستقبلي للبلاد.
المشير خليفة حفتر (الجيش الوطني)
ودعا البيان إلى «فتح ملفات الجرائم والفساد، ومحاسبة المتورطين فيها دون استثناء»، عادّاً أن الاستفتاء على مشروع الدستور هو الخطوة الأولى واللازمة لضمان إجراء انتخابات حرة ونزيهة تنهي حالة التشظي والانقسام المؤسسي.
بدوره، شدّد عضو المجلس الرئاسي، عبد الله اللافي، على أن إجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية المؤجلة لا ينبغي اختزاله في مجرد محطة انتخابية أو موعد زمني، بل هو مسار شامل لإعادة بناء الثقة بين المواطن ومؤسسات الدولة، وتعزيز الانسجام بين الشرعية الدستورية والممارسة السياسية.
وأوضح اللافي خلال مشاركته في الندوة الحوارية، التي نظمها المجلس الأعلى للدولة مساء الاثنين في طرابلس، تحت عنوان «الاستحقاق الوطني في ليبيا»، أن إدارة الدولة لا يمكن أن تقوم على منطق المغالبة أو الإقصاء، بل على مبدأ الشراكة الوطنية والتعددية. وأكد أن الحوار بين المؤسسات الدستورية يمثل «التزاماً دستورياً ووطنياً وليس مجرد خيار سياسي» لإنجاح المرحلة الراهنة، وتوحيد المؤسسات وتفعيل مشروع المصالحة الوطنية.
تكالة واللافي خلال ندوة حوارية عقدت بالعاصمة الليبية في 20 يوليو الحالي (المجلس الأعلى للدولة)
بدوره، شدّد رئيس المجلس الأعلى للدولة، محمد تكالة، على أن الوصول إلى الانتخابات، وحسم الإطار الدستوري يمثلان محطة مفصلية في مسار بناء الدولة.
لافتاً إلى أن نجاح أي مسار وطني «لا يتحقق إلا بالشراكة بين مؤسسات الدولة والاحتكام إلى الشرعية، واعتماد الحوار والتوافق وسيلة لمعالجة القضايا الوطنية، بعيداً عن منطق الانقسام والإقصاء».
ودعت التوصيات الختامية للندوة إلى الإسراع في استكمال القاعدة الدستورية والقوانين الانتخابية لضمان استقرار المؤسسات، عادّةً أن إنجاز الاستحقاق الوطني وتجديد الشرعية عبر صندوق الاقتراع مسؤولية مشتركة تتطلب تعزيز آليات الحوار، وتوفير الضمانات اللازمة لتنفيذ المخرجات على الأرض.
"); googletag.cmd.push(function() { onDvtagReady(function () { googletag.display('div-gpt-ad-3341368-4'); }); }); }
ويُظهر إعلان المجلس العسكري لمصراتة حالة من التشرذم السياسي بين القوى الغربية تجاه المساعي الأميركية، مما قد يعقد مسار التسوية الذي يرعاه المبعوثون الدوليون. كما أن رفض الشخصيات المدرجة في تقارير لجنة خبراء الأمم المتحدة يشير إلى حساسية المشهد الليبي تجاه أي تدخل خارجي. ومن المتوقع أن يؤدي هذا الرفض إلى مزيد من الجمود في العملية السياسية، خاصة مع اقتراب موعد الانتخابات المحتمل.
Original source: Asharq Al-Awsat
Comments (0)
Be the first to comment.