Questions about the supporters of the 'Southern Liberation Room' in its confrontation with the 'Libyan National Army'
As a security campaign launched by the 'National Army' to hunt down rebels continues, activists and politicians have questioned the entity supporting the so-called 'Southern Liberation Room' in its confrontation with army forces.
في تصعيد عسكري جديد، تواصل قوات الجيش الوطني الليبي منذ منتصف الأسبوع الحالي عملياتها ضد مجموعة يوصف أفرادها بـ"المتمردين" بقيادة المسلح محمد وردقو، والذي يتزعم ما يُعرف بـ"غرفة عمليات تحرير الجنوب"، في خطوة تعكس استمرار التحديات الأمنية في أقصى الجنوب، وسط غموض يكتنف طبيعة هذه المجموعة ومصادر دعمها.
وتأتي هذه التطورات في وقت يشهد فيه جنوب ليبيا فراغاً أمنياً وتنافساً بين القوى المحلية على النفوذ.
دورية أمنية تابعة لـ«الجيش الوطني» تمشط الحدود الجنوبية في فبراير الماضي (رئاسة أركان الجيش الوطني الليبي)
وقد اندلعت العملية بعد أيام من إعلان الغرفة، يوم الأحد الماضي، السيطرة على نقطة تفتيش «أرانديغا» التابعة للجيش، وزعمها التقدم نحو قاعدة «اللويغ» الجوية، إلى جانب نشرها مقاطع فيديو قالت إنها تظهر أسرى من قوات الجيش، دون صدور أي تعليق رسمي من قيادة الجيش، وسط تساؤلات متزايدة حول الجهات الداعمة لهذه المجموعة.
وفي وقت اتهم فيه مسؤول عسكري بارز في «الجيش الوطني»، تحدث إلى «الشرق الأوسط» مشترطاً عدم نشر اسمه، حكومة «الوحدة الوطنية» الوطنية، بالوقوف وراء تحركات عناصر هذه الغرفة، نفى وزير مقرب من الحكومة، في إفادة مكتوبة مقتضبة، «أي صلة لحكومته» بهذه الاتهامات، رافضاً كذلك الكشف عن هويته.
وتتكرر منذ فبراير (شباط) الماضي تساؤلات من نشطاء ومدونين بشأن الجهة التي تقف وراء هذه الغرفة، فيما ذهب بعضهم إلى وجود علاقة بين وردقو وحكومة «الوحدة»، لا سيما مع تكرار العمليات التي بدأتها الغرفة، وكان أولها الهجوم على منفذ التوم الحدودي مع النيجر.
قائد «غرفة عمليات تحرير الجنوب» محمد وردقو (صفحات مقربة منه)
ويرصد «المركز الليبي للدراسات الأمنية والعسكرية»، على لسان مديره أشرف بوفردة، هذه الاتهامات المتكررة، ويربطها بما تردد عن حصول «غرفة عمليات تحرير الجنوب» على دعم مزعوم من جهات مرتبطة بوزارة الدفاع بـ«الوحدة الوطنية»، لكن الأخيرة تنفي ذلك.
وبحسب مصادر بحثية معنية بمتابعة تطورات الجنوب الليبي، فإن التسجيلات المصورة التي دأبت «غرفة عمليات تحرير الجنوب» على نشرها توحي بامتلاكها إمكانات لوجستية وتمويلية ليست محدودة، سواء من حيث نوعية العتاد المستخدم، أو القدرة على تنفيذ تحركات لمسافات طويلة عبر الصحراء الجنوبية.
وأوضح بوفردة في حديثه لـ«الشرق الأوسط» أن أحد أبرز مصادر التمويل المحتملة للمجموعة هو «شبكات التهريب التي تنشط في الجنوب، سواء تهريب البشر أو المخدرات»، معتبراً أن تحركات المجموعة ترتبط أيضاً بالحفاظ على نفوذها في تلك المسارات غير المشروعة. وأشار إلى أن التشكيلات المسلحة غير الخاضعة لسلطة الدولة والجماعات التي تضم «مرتزقة» تتحرك غالباً بمنطق «المكاسب والمغانم»، وتسعى لتبني شعارات ثورية أو وطنية أو تحريرية بهدف جذب مزيد من المؤيدين.
ولطالما تبنى متمردو «الغرفة» خطاباً يسعى إلى استقطاب دعم شعبي من مكونات الجنوب الليبي، عبر حديث مناهض لـ«الجيش الوطني»، وما يقال إنه إقصاء وتهميش يتعرض له الجنوب.
قائد «الجيش الوطني» الليبي المشير خليفة حفتر (الصفحة الرسمية للقيادة العامة)
ومع استمرار العملية العسكرية لـ«الجيش الوطني»، المعروفة إعلامياً بـ«صيد العقارب»، تواصل وحدات من «اللواء 604» عمليات التمشيط والملاحقة في المناطق الحدودية. ونقلت قناة محلية عن مصدر عسكري، لم تسمه، قوله إن «القوات تمكنت من القضاء على عدد من عناصر المجموعات الأجنبية المسلحة في مواجهات مباشرة على الشريط الحدودي الجنوبي»، صباح الخميس.
وأضاف المصدر أن العملية «لا تزال مستمرة حتى تحقيق كامل أهدافها»، من دون تقديم تفاصيل إضافية.
وكان نائب القائد العام لـ«الجيش الوطني»، الفريق أول صدام حفتر، قد أعلن، خلال اجتماع الاثنين الماضي مع قيادات عسكرية في سبها، المضي في ملاحقة «العصابات الإجرامية والخارجين عن القانون» في الجنوب، مؤكداً أنها «لن تجد مكاناً أو مأوى» داخل الأراضي الليبية، دون إشارة إلى العملية الأخيرة التي دأب مقربون من الجيش على القول إنها استهدفت بوابة مهجورة.
في المقابل، واصلت الغرفة نفي تعرضها لخسائر كبيرة أو وقوع اشتباكات واسعة النطاق، وقالت إن الآليات المحترقة التي ظهرت في مقاطع مصورة تعود إلى قوات الطرف الآخر، كما أعلنت استيلاءها على أسلحة وآليات خلال عملياتها الأخيرة، مع إعادة نشر تسجيلات قالت إنها لأسرى من قوات «الجيش الوطني»، وهي مزاعم لم تؤكدها القيادة العامة للجيش.
ويعكس تجدد المواجهات استمرار التنافس على مناطق النفوذ في الجنوب الليبي، الذي يمثل منطقة ذات أهمية استراتيجية بحكم حدوده مع تشاد والنيجر والسودان، واحتضانه ثروات من بينها الذهب، فضلاً عن كونه ممراً رئيسياً للهجرة غير النظامية، وتهريب الوقود والأسلحة والبضائع.
وفي خضم الجدل الدائر والصمت الرسمي، دعا سياسيون ونشطاء إلى ضرورة صدور رواية رسمية أكثر وضوحاً بشأن ما يجري في الجنوب. وقال الناشط السياسي خالد الحجازي إن ترك المجال لمواقع التواصل الاجتماعي لتكون المصدر الرئيسي للمعلومات يفتح الباب أمام الشائعات والاستقطاب، ويزيد من حالة الانقسام.
وانتهى الحجازي إلى القول إن طبيعة المجموعة التي تواجهها قوات «الجيش الوطني» تستدعي توضيحاً رسمياً من مؤسسات الدولة، سواء كانت تمثل اعتداءً من قوات أجنبية، أو جماعات مسلحة مدعومة من الخارج، أو كانت مجموعات خارجة عن القانون، مبرزاً أنه من حق الرأي العام معرفة التوصيف القانوني والسياسي لما يجري، والإجراءات التي تتخذها الجهات المختصة.
وتعيد هذه المواجهات التوتر الأمني إلى الشريط الممتد على قرابة 340 كيلومتراً، بداية من النقطة الثلاثية مع الجزائر غرباً، بالقرب من «ممر السلفادور»، وانتهاءً عند النقطة الثلاثية مع تشاد شرقاً.
"); googletag.cmd.push(function() { onDvtagReady(function () { googletag.display('div-gpt-ad-3341368-4'); }); }); }
وتثير تحركات غرفة عمليات تحرير الجنوب تساؤلات حول مدى ارتباطها بحكومة الوحدة الوطنية، خاصة مع تكرار الهجمات على مواقع الجيش الوطني. كما أن اعتماد المجموعة على شبكات التهريب كمصدر تمويل يسلط الضوء على تداخل المصالح الاقتصادية مع الصراع المسلح. ويبقى الوضع في الجنوب هشاً في ظل غياب سيطرة الدولة.
Original source: Asharq Al-Awsat
Comments (0)
Be the first to comment.