Fahmi: Anyone who touches Arab sovereignty is an 'enemy' and we will not stand neutral
The Secretary-General of the League of Arab States, Nabil Fahmi, affirmed that the sovereignty of Arab states is a 'red line' that cannot be crossed, asserting his determination to confront all 'enemies' and anything that threatens Arab security.
شددت الحكومة اليمنية لهجتها تجاه إيران بعد رحلة جوية إلى مطار صنعاء الخاضع للحوثيين، محذرة للمرة الأولى من خيارات عسكرية للرد على أي خرق جوي، وسط تحركات دبلوماسية لرئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي مع الدول الدائمة في مجلس الأمن قبيل جلسة طارئة حول ما تعتبره انتهاكاً للسيادة.
وتأتي هذه التطورات في سياق الحرب اليمنية المستمرة منذ 2014، حيث تسيطر جماعة الحوثي على العاصمة صنعاء وتتلقى دعماً إيرانياً، مما يزيد التعقيد في جهود التسوية السياسية.
وأكد وزير الدفاع الفريق الركن طاهر العقيلي أن القوات المسلحة ستتصدى لأي طيران «معادي» يخترق الأجواء اليمنية «بجميع الوسائل المتاحة»، مشيراً إلى أن الحكومة استنفدت السبل القانونية والدبلوماسية لمنع إيران والحوثيين من تسيير رحلات خارج الأطر المعتمدة، وأن الرحلة الأخيرة شكلت «تحدياً للشرعية الدولية».
وقال العقيلي، في بيان وجّهه إلى القوات المسلحة والشعب اليمني، إن الحكومة، بالتعاون مع المجتمعين الإقليمي والدولي، حاولت بكل الوسائل القانونية والدبلوماسية ثني طهران والجماعة الحوثية عن اختراق الأجواء اليمنية، عادّاً أن الاختراق الأخير يختلف عن سابقاته لأنه يمثل تحدياً مباشراً للشرعية الدولية.
وزير الدفاع يترأس اجتماعا للجنة الأمنية العليا في عدنترأس وزير الدفاع رئيس اللجنة الأمنية العليا الفريق الركن دكتور طاهر العقيلي، اليوم، في العاصمة المؤقتة عدن اجتماعاً للجنة الأمنية العليا لمناقشة مستجدات الأوضاع الأمنية والعسكرية.واستعرض الاجتماع، تطورات الموقف الأمني... pic.twitter.com/NpMyuvF7Zq
— الفريق الركن د. طاهر العقيلي (@generalalaqili) July 6, 2026
وأضاف أن «الصبر نفد»، وأن القوات المسلحة «ستقوم بالرد المناسب على هذا العمل الغاشم، والتصدي للطيران المعادي المنتهك للأجواء والسيادة اليمنية بجميع الوسائل المتاحة حتى نلقن العدو درساً»، محملاً النظام الإيراني المسؤولية القانونية والأخلاقية عن أي تصعيد قد تشهده المرحلة المقبلة.
ويأتي هذا التصعيد العسكري بالتزامن مع تحركات سياسية مكثفة يقودها رئيس مجلس القيادة الرئاسي الدكتور رشاد العليمي، الذي عقد، الأحد، لقاءين منفصلين مع القائم بأعمال السفارة الصينية في اليمن تشاو تشنغ، وسفير روسيا الاتحادية لدى اليمن يفغيني كودروف، في إطار المشاورات التي تجريها الحكومة مع الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن قبل الجلسة الطارئة المقررة، الاثنين.
تحرك دبلوماسي
وحسب الرئاسة اليمنية، ركزت مباحثات العليمي مع المسؤولين الصيني والروسي على العلاقات الثنائية، إلى جانب التطورات المرتبطة بالرحلة الإيرانية إلى مطار صنعاء، وما تعده الحكومة اليمنية انتهاكاً لاختصاصاتها السيادية.
وأكد العليمي أن الحكومة اليمنية هي الجهة الوحيدة المخولة قانوناً بمنح تصاريح الرحلات الدولية إلى اليمن، مشدداً على أنه لا يحق لأي جماعة مسلحة، مهما كانت سيطرتها الميدانية، ممارسة السيادة أو إقامة علاقات خارجية باسم الدولة.
العليمي مجتمعاً مع السفير الروسي لدى اليمن (سبأ)
وحذّر من أن أي تعامل مباشر مع الجماعة الحوثية في هذا الملف يقوض قرارات مجلس الأمن، وفي مقدمتها القراران (2140) و(2216)، ويمنح سلطات الأمر الواقع صلاحيات لا يعترف بها القانون الدولي.
كما أبلغ الرئيس اليمني المسؤولين الصيني والروسي أن تكرار تسيير رحلات إيرانية إلى صنعاء خارج موافقة الحكومة الشرعية سيشكل تصعيداً خطيراً، واختباراً جديداً لمدى التزام المجتمع الدولي بحماية المبادئ التي قام عليها النظام الدولي منذ تأسيس الأمم المتحدة.
رسائل إلى بكين وموسكو
وخلال لقائه القائم بأعمال السفارة الصينية، جدد العليمي اعتزاز اليمن بعلاقاته التاريخية مع بكين، مشيداً بدورها في دعم التنمية والاستقرار، ومعرباً عن تطلعه إلى الارتقاء بالعلاقات الثنائية بما يخدم مصالح البلدين.
كما أشاد بالموقف الصيني القائم على احترام سيادة الدول ووحدة أراضيها ورفض التدخل في شؤونها الداخلية، معرباً عن أمله في أن ينعكس هذا المبدأ على الموقف من القضية اليمنية، بوصفها اختباراً عملياً لاحترام سيادة الدول.
العليمي مجتمعاً مع القائم بأعمال السفير الصيني في اليمن (سبأ)
وجدّد العليمي، في المقابل، التزام بلاده الثابت بمبدأ «الصين الواحدة»، ورفضها أي خطوات تمس وحدة الأراضي الصينية أو سيادتها، معرباً عن تقدير حكومته للدعم الصيني المستمر لوحدة اليمن وسلامة أراضيه.
وفي لقائه السفير الروسي، أشاد العليمي بالعلاقات التاريخية بين البلدين، وبالدور الذي اضطلعت به موسكو في بناء مؤسسات الدولة اليمنية، مؤكداً أهمية مواصلة تطوير الشراكة بين الجانبين.
عرض بديل وطني للرحلات
وأوضح رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني للمسؤولين الروس أن الحكومة لم تكن تعارض تشغيل مطار صنعاء لأغراض مدنية، وإنما ترفض توظيفه في أنشطة تخالف الأطر القانونية أو استخدامه لأغراض عسكرية.
وأشار إلى أن الحكومة قدمت مبادرة تقضي باستمرار الرحلات عبر شركة الخطوط الجوية اليمنية إلى أي وجهة يتم الاتفاق عليها، مع توفير الضمانات اللازمة لتأمين الرحلات والطواقم الجوية، إضافة إلى إمكانية استئجار طائرة لنقل عناصر الجماعة الحوثية من طهران وفق الإجراءات القانونية.
وفد حوثي وصل إلى طهران عبر طائرة انتهكت الأجواء اليمنية (إكس)
وعدّ أن رفض هذه المبادرة كشف أن القضية لم تكن ذات طابع إنساني كما تروج الجماعة الحوثية، وإنما محاولة لإحلال الرحلات الإيرانية محل الناقل الوطني، وهو ما قال إنه لا يمكن لأي حكومة مسؤولة القبول به.
وأكد العليمي أن إدارة المجال الجوي والموافقة على الرحلات الدولية اختصاص سيادي خالص للدولة اليمنية، محذراً من أن أي تجاوز لهذا المبدأ لن يقتصر أثره على اليمن، بل سيؤسس لسابقة قد تستغلها جماعات مسلحة في مناطق أخرى من العالم لممارسة وظائف سيادية وإقامة علاقات دولية خارج إطار الدول المعترف بها.
واختتم رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني لقاءاته بالتأكيد على حرص بلاده على إقامة علاقات متوازنة مع مختلف الدول، معرباً عن تطلعه إلى موقف دولي منسجم مع مبادئ الأمم المتحدة يحمي سيادة الدول ويمنع أي محاولات للمساس بمؤسساتها الشرعية.
اقرأ أيضاً

الحكومة اليمنية تتمسك بسيادتها وترفض فرض رحلات إيرانية

اليمن يرفض رحلات طهران إلى صنعاء

الزنداني: الحوثيون أفشلوا السلام وجرّوا اليمن للصراعات
هذا التصعيد قد يدفع اليمن إلى مواجهة عسكرية مباشرة مع إيران في حال تكرار الخروقات، خاصة مع إعلان الحكومة عن نفاد صبرها واستعدادها لاستخدام القوة. كما أن التحرك الدبلوماسي نحو مجلس الأمن يعكس محاولة لتأمين غطاء دولي، لكن نجاحه يبقى مرهوناً بموقف القوى الكبرى من الضغوط الإيرانية.
Original source: Asharq Al-Awsat
Comments (0)
Be the first to comment.