أقدمت قوات إسرائيلية، الاثنين، على التوغل في عدة قرى بريف القنيطرة الجنوبي، ونصبت حاجزاً عسكرياً غرب بلدة صيدا الجولان.

وتأتي هذه التحركات في سياق التصعيد الإسرائيلي المستمر في المنطقة الجنوبية من سوريا، المخالف لاتفاق فض الاشتباك المبرم عام 1974.

ونقلت وكالة الأنباء السورية (سانا) عن توغل سبع آليات عسكرية إسرائيلية عبر بوابة تل أبو الغيثار، حيث اتجهت خمس منها نحو الرزانية، فيما تمركزت اثنتان غرب الحانوت.

وأقامت القوات الإسرائيلية حاجزاً عسكرياً غرب قرية صيدا الجولان، وأوقفت المارة وفتشتهم، بالتزامن مع ‏تحليق مكثف للطيران المسيَّر في أجواء المنطقة.‏

وأفادت مصادر إعلام محلي باعتقال القوات الإسرائيلية الشاب عمار البريدي، في أثناء مروره على حاجز تفتيش لقوات الاحتلال في منطقة صيدا باتجاه الرزانية بريف القنيطرة الجنوبي؛ حسب صحيفة «عنب بلدي» المحلية، موضحة أن الشاب تعرض للاعتقال خلال توجهه لمكان عمله، وأن الجيش الإسرائيلي احتجزه فور علمه بأنه من محافظة درعا بعد عملية التحقيق معه.

آلية عسكرية إسرائيلية تتوغل في قرية صيدا الحانوت بريف القنيطرة الجنوبي منتصف يناير الماضي (الإخبارية السورية)

وكانت القوات الإسرائيلية قد استهدفت، مساء الأحد، محيط مزرعة أبو رجم التابعة لقرية صيدا الجولان بأربع ‏قذائف مدفعية، سقطت في الأراضي الزراعية المحيطة من دون تسجيل إصابات.‏

وجاء هذا القصف بعد ساعات من استهداف قوات الاحتلال الإسرائيلي تل الأحمر الشرقي بقذيفتين مدفعيتين، أطلقتهما من نقطة تمركزها في تل الأحمر الغربي بريف القنيطرة الجنوبي.

وسبقت هذه الاعتداءات عملية قصف أخرى طالت الأراضي الزراعية المحيطة ببلدة الحميدية، بينما أطلقت قوات الاحتلال قذيفة باتجاه القرية، ما أدى إلى سماع دوي انفجار في محيط ريف القنيطرة.

وتواصل إسرائيل توغلاتها في الأراضي السورية، والتضييق على سكان القرى الحدودية، والقيام بمداهمات واعتقالات وتجريف للأراضي الزراعية، منتهكة اتفاق فض الاشتباك لعام 1974، بينما تعتبر سوريا الإجراءات الإسرائيلية باطلة ولاغية ‏وفق القانون الدولي، وتدعو المجتمع الدولي إلى الاضطلاع بمسؤولياته، وإلزام إسرائيل ‏بالانسحاب الكامل من الجنوب السوري.‏

"); googletag.cmd.push(function() { onDvtagReady(function () { googletag.display('div-gpt-ad-3341368-4'); }); }); }

ويواصل الجيش الإسرائيلي انتهاك السيادة السورية عبر عمليات التوغل والاعتقال، في ظل صمت دولي. وتعتبر هذه الإجراءات تصعيداً ميدانياً قد يؤدي إلى توتر أوسع على الحدود، خاصة مع استمرار القصف المدفعي واستهداف الأراضي الزراعية. وترى دمشق أن هذه الأعمال تمثل خرقاً فاضحاً للقانون الدولي، وتطالب المجتمع الدولي بالضغط لوقفها.