2026 World Cup: Tournament of Records and Comebacks... and Spain Champions Thanks to the Bench
The 2026 World Cup concluded with the Spanish national team being crowned champions for the second time in its history after defeating Argentina in the final, in an expanded edition that saw the participation of 48 teams.
أسدلت بطولة كأس العالم 2026 الستار على منافساتها بتتويج المنتخب الإسباني بلقبه الثاني تاريخياً عقب انتصاره في النهائي على الأرجنتين، وذلك في نسخة استثنائية شهدت توسيع نطاق المشاركة ليصل إلى 48 منتخباً، مع خوض 104 مباريات على مدار خمسة أسابيع، لتُصنف كإحدى أكثر البطولات ثراءً على الصعيدين التقني والإحصائي.
تعد بطولة كأس العالم الحدث الرياضي الأبرز عالمياً، حيث تستقطب متابعة جماهيرية واسعة وتخضع لتحليلات فنية دقيقة تقيس تطور كرة القدم وتغيرات أنماط اللعب عبر الزمن.
حفل المونديال بالعديد من المشاهد اللافتة، بدءاً من غزارة التهديف والعودة في النتيجة، مروراً بالجدل التحكيمي وفترات التوقف لشرب المياه، وصولاً إلى بروز فلسفات تكتيكية حديثة؛ وهو ما جعل المباراة الختامية تجسيداً لكافة السمات التي طبعت البطولة.
وبحسب شبكة «The Athletic»، فإن نسخة 2026 سجلت أعلى معدل تهديفي في كأس العالم منذ نسخة عام 1970، بعدما بلغ متوسط الأهداف 2.96 هدف في المباراة الواحدة، متجاوزاً جميع النسخ التي أُقيمت خلال العقود الماضية. كما أظهرت بيانات الأهداف المتوقعة (xG) أن البطولة شهدت تسجيل 37 هدفاً أكثر مما كانت تتوقعه النماذج الإحصائية، أي بزيادة بلغت 14 في المائة عن المعدل المنتظر، حتى مع احتساب العدد المرتفع من الأهداف العكسية، الذي بلغ 14 هدفاً، وهو رقم قياسي جديد.
مبابي أسهم في الغزارة التهديفية للبطولة (أ.ب)
وأشار التقرير إلى أن سباق الحذاء الذهبي كان من الأقوى في تاريخ البطولة، بعدما توج الفرنسي كيليان مبابي بالجائزة للمرة الثانية توالياً برصيد 10 أهداف، ليصبح الهداف التاريخي لكأس العالم برصيد 22 هدفاً. كما شهدت البطولة تألق عدد كبير من أبرز نجوم اللعبة، حيث سجل ليونيل ميسي ثمانية أهداف، بينما أحرز كل من إرلينغ هالاند وجود بيلينغهام سبعة أهداف، في حين وصل هاري كين وعثمان ديمبيلي إلى ستة أهداف لكل منهما، في ظاهرة نادرة لم تشهدها النسخ السابقة.
ولم يقتصر التميز على الهدافين، بل امتد إلى صناع اللعب، إذ أظهرت بيانات الاتحاد الدولي لكرة القدم أن أكثر اللاعبين نجاحاً في اختراق الخطوط الدفاعية بتمريراتهم كانوا ميكايل أوليسيه، ورودري، وفينيسيوس جونيور، وليونيل ميسي، ولامين يامال، بينما تصدر الفرنسي برادلي باركولا القائمة من حيث نسبة المحاولات الهجومية لكسر خطوط المنافس، ما عكس شخصيته الهجومية، وجرأته في صناعة الفرص.
وعلى مستوى الأندية، تصدر ريال مدريد قائمة أكثر الأندية التي سجل لاعبوها أهدافاً في البطولة برصيد 22 هدفاً عبر أربعة لاعبين، متقدماً على باريس سان جيرمان الذي سجل لاعبوه 16 هدفاً بواسطة تسعة لاعبين يمثلون خمسة منتخبات مختلفة. كما لفت التقرير إلى أن جميع أهداف إنتر ميامي جاءت عبر ليونيل ميسي، بينما برزت أندية مثل كريستال بالاس، وسندرلاند، بفضل مساهمات لاعبيها مع منتخباتهم الوطنية.
كشف التقرير أن إيقاع المباريات اتسم بضبط أكبر وتشتت أقل مقارنة بالنسخ السابقة، رغم التحديات المناخية القاسية التي واجهت اللاعبين، والمتمثلة في درجات الحرارة العالية والرطوبة المرتفعة، إلى جانب تفاوت مستويات الارتفاع عن سطح البحر.
ليونيل ميسي وضع بصمة تهديفية لا تُنسى بفضل التسجيل والصناعة (أ.ف.ب)
وأظهرت الأرقام أن متوسط الاستحواذات المستعادة خلال المباراة بلغ 76.8 فقط، وهو أدنى معدل في كأس العالم منذ عام 1966، ما يعكس اتجاهاً متزايداً نحو السيطرة على الكرة، والاعتماد على الاستحواذ بدلاً من اللعب المفتوح.
وفي المقابل، استمرت ظاهرة الرميات الطويلة داخل منطقة الجزاء، حيث نفذت المنتخبات 112 رمية طويلة نحو المنطقة في مونديال 2022، بينما ارتفع الرقم في نسخة 2026. وكان المنتخب الكندي الأكثر اعتماداً على هذا الأسلوب بـ27 رمية، في حين نجحت منتخبات تونس وتركيا وألمانيا والتشيك والولايات المتحدة في تسجيل أهداف انطلاقاً من هذه الكرات.
كما سجلت البطولة رقماً تاريخياً في عدد مباريات العودة بالنتيجة، بعدما شهدت 15 انتصاراً لمنتخبات كانت متأخرة في النتيجة، وهو أكبر عدد في تاريخ كأس العالم. واستعرض التقرير عودة بلجيكا أمام السنغال من تأخر 0-2 إلى الفوز 3-2 بعد التمديد، إلى جانب انتصاري الأرجنتين على مصر وإنجلترا بعد التأخر، إضافة إلى فوز إنجلترا على الكونغو الديمقراطية والنرويج رغم استقبالها الهدف الأول في كلتا المباراتين.
وأكد التقرير أن التبديلات لعبت دوراً حاسماً في تغيير نتائج المباريات، إذ سجل البدلاء 21 هدفاً غيّرت مجرى اللقاءات، وهو أعلى رقم منذ السماح بإجراء التبديلات في كأس العالم عام 1970.
ميرنيو لعب دوراً بارزاً في مباريات إسبانيا عند مشاركته كلاعب بديل (رويترز)
واعتبرت شبكة «The Athletic» أن المنتخب الإسباني ربما لم يكن ليحقق اللقب لولا التأثير الكبير لدكة البدلاء، إذ لعب ميكايل ميرنيو دور «البديل الذهبي» بتسجيله هدفي الفوز أمام البرتغال وبلجيكا في الأدوار الإقصائية، بينما حسم فيران توريس المباراة النهائية بهدفه في الوقت الإضافي بعد مشاركته بديلاً مع بداية الشوط الثاني، ليصبح هدفه سابع هدف مؤثر يسجله لاعب بديل في الأدوار الإقصائية، وهو أعلى رقم في تاريخ البطولة منذ عام 1970.
وخلص التقرير إلى أن تتويج إسبانيا بفضل قوة دكة البدلاء، وارتفاع المعدل التهديفي، وكثرة مباريات العودة، وكل ذلك جعل من مونديال 2026 واحداً من أكثر نسخ كأس العالم إثارة، وإنتاجاً للأرقام القياسية، ليختتم صيفاً وصفه بأنه استثنائي في تاريخ كرة القدم.
"); googletag.cmd.push(function() { onDvtagReady(function () { googletag.display('div-gpt-ad-3341368-4'); }); }); }
تضع هذه الإحصائيات معايير جديدة لكرة القدم الحديثة، خاصة مع التوجه نحو هيمنة الاستحواذ وتقليص استعادة الكرة، مما يفرض على المدربين تحديات تكتيكية أكبر في المستقبل. ويؤكد تألق النجوم المخضرمين بجانب المواهب الشابة أن استمرارية العطاء في ظل ضغط المباريات المكثف باتت المقياس الحقيقي للنجاح في البطولات الدولية الكبرى.
Original source: Asharq Al-Awsat
Comments (0)
Be the first to comment.