Sabri Lamouchi breaks his silence: Officials interfered in Tunisia's World Cup squad
Sabri Lamouchi, the former technical director of the Tunisian national team, broke his silence regarding his swift dismissal from coaching the 'Carthage Eagles' after just one match in the 2026 World Cup.
غمرت مشاعر الفرح الغامرة شوارع بوينس آيرس ومناطق تجمع الجماهير يوم الأربعاء، إثر تغلب منتخب الأرجنتين بنتيجة 2 - 1 على نظيره الإنجليزي في مواجهة اتسمت بالندية العالية، ليضع بذلك حداً لمباراة اتسمت بالتوتر والشد العصبي، متسلحين بقناعة راسخة مفادها أن «الأمر لا يساوي شيئاً من دون معاناة».
تأتي هذه الاحتفالات الصاخبة في سياق الشغف الجماهيري الكبير الذي تكنه الأرجنتين لكرة القدم وتاريخ مبارياتها الحافل بالتنافسية العالية في المحافل الدولية.
مع حلول الظلام، اكتست العاصمة بهتافات صاخبة وأصوات أبواق السيارات وقرع أجراس الكنائس، وسط أجواء احتفالية عارمة؛ تعبيراً عن التمسك بحلم تحقيق لقب عالمي ثانٍ على التوالي بعد نسخة 2022، وهو إنجاز تاريخي لم يسبق إليه سوى منتخبي إيطاليا (1934 و1938) والبرازيل (1958 و1962).
وفي حي باليرمو، كانت الحافلات المكتظة تهتز تحت وقع قفزات المشجعين في داخلها. وفي الخارج، وما إن أطلق الحكم صافرة النهاية، حتى انطلقت حشود غفيرة نحو مسلة بوينس آيرس على بعد نحو 7 كيلومترات، وهي الموقع التقليدي للاحتفالات بالإنجازات الرياضية.
وكان عشرات الآلاف قد تجمَّعوا هناك بعد أقل من ساعة على نهاية المباراة، بحسب ما أفاد مراسلو «وكالة الصحافة الفرنسية».
وعلى طول «جادة 9 يوليو (تموز)»، تحولت شاشات العرض الإلكترونية من إرشاد المرور إلى عرض شعارات احتفالية كبرى كُتب عليها: «الأرجنتين في النهائي».
الجماهير كشفت عن أنَّ مواجهة إنجلترا أكبر بكثير من مجرد مباراة (أ.ف.ب)
«تصفية الحساب» مع الإنجليز
واختصرت صحيفة «لا ناسيون» المشهد بعنوان على موقعها الإلكتروني: «انتصار سيبقى إلى الأبد». أما موقع «إنفوباي» الإخباري المؤثر فكتب: «الأرجنتين تكتب التاريخ».
لكن الأمر كان شاقاً للغاية مرة أخرى.
وقال فاكوندو أراندا (26 عاماً) محتفلاً في أحد المطاعم الشعبية بوسط بوينس آيرس، في إشارة إلى الانتصارات الصعبة التي حقَّقها المنتخب الأرجنتيني أمام الرأس الأخضر ومصر وسويسرا: «دائماً، دائماً، دائماً يجب أن نعاني. نحن نعرف ذلك، وقد رأيناه خلال المباريات الثلاث الأخيرة».
وأضافت لولا خيمينيس (19 عاماً) وهي تُظهر يديها المرتجفتين: «إذا لم نعانِ، فلا قيمة للأمر»، معربة عن سعادتها لأنَّ «كابالا» الخاصة بها، أي طقسها لجلب الحظ، نجحت مرة أخرى، إذ تشاهد المباراة دائماً إلى يسار شقيقتها إيلينا وليس إلى يمينها.
وتابعت بحماسة: «وفوق ذلك نهزم الإنجليز! لقد صفّينا الحساب معهم!»، مضيفة أنَّ مواجهة إنجلترا «أكبر بكثير من مجرد مباراة»، في إشارة إلى الخصومة التاريخية بين البلدين والنزاع حول جزر «مالفيناس» التي تطالب بها الأرجنتين، وحرب عام 1982.
وقالت: «بالطبع هذا مهم بالنسبة إلينا نحن الشباب!».
وبالفعل، دوّى باستمرار عند أسفل المسلة الهتاف المفضل للمشجعين: «مَن لا يقفز فهو إنجليزي»، كما كان قد انطلق تلقائياً في منطقة المشجعين في باليرمو وفي الحانات مثل «إل أولتيمو بوديغون» مع كل هدف أرجنتيني.
وقالت آنا (51 عاماً) عند أسفل المسلة موافقة: «ضد الإنجليز للأمر نكهة خاصة».
وأضافت أنَّها «ظنَّت أنَّها ستموت» حتى الدقائق الـ10 الأخيرة من المباراة، متوسلة فقط إلى المنتخب الأرجنتيني «ألا يجعلنا نعاني بهذا القدر في المرة المقبلة» في النهائي.
وفي حي كاباييتو، كان أحد السكان وقد التف بعلم أرجنتيني يصرخ: «جزر مالفيناس لنا، وكأس العالم لنا أيضاً»، وسط أبواق السيارات التي كانت تحييه خلال مرورها.
كانت الحشود في كثير من الساحات تردد باستمرار: «من أجل مالفيناس... من أجل دييغو... ومن أجل الأخيرة لليو» (إ.ب.أ)
«أفضل منتخب في العالم»
وكانت الحشود في كثير من الساحات تردد باستمرار: «من أجل مالفيناس، من أجل دييغو، ومن أجل الأخيرة لليو (ميسي)»، مستعيدة كلمات النشيد غير الرسمي لمشجعي الأرجنتين في مونديال 2026 «لا كوارتا إستريا» (النجمة الرابعة).
وإذا كان المنتخب الأرجنتيني معتاداً على الانتصارات الصعبة، فإن جماهيره بارعة في الاحتفالات الضخمة.
فقد شهد التتويج بلقب 2022 تجمعاً هائلاً عند عودة المنتخب، إذ احتشد أكثر من 3 ملايين شخص على الطريق بين المطار ووسط بوينس آيرس. وبسبب شلل حركة السير، اضطرت حافلة اللاعبين إلى التخلي عن المسار المقرَّر، واختُتم الموكب بتحليق فوق العاصمة... بالمروحية.
لكن كثيرين لم يرغبوا، الأربعاء، في الحديث عن اللقب أو النهائي أو إسبانيا، بل أرادوا فقط الاستمتاع بانتصار تلك الليلة.
ومع ذلك، قال فاكوندو أراندا متطلعاً إلى ما هو قادم: «نحن نفوز دائماً، نفوز دائماً»، مشيداً بمنتخب «يقاتل حتى النهاية، ولا يستسلم أبداً»، وواصفاً لاعبيه بـ«الجرذان»، وهو اللقب الذي أطلقتْه عليهم بعض وسائل الإعلام الأرجنتينية بعد «الريمونتادا» المثيرة والفوز على مصر 3 - 2 في ثمن النهائي.
وأضاف ساخراً مسبقاً: «فلتستمتع إسبانيا جيداً بشوطها الأول، كما استمتعت إنجلترا بشوطها الأول. أما نحن فلدينا ببساطة أفضل منتخب في العالم!».
تُظهر هذه الحالة الجماهيرية عمق الروابط العاطفية التي تربط الشارع الأرجنتيني بمنتخب بلاده، حيث لا تقتصر كرة القدم على الجانب الرياضي بل تعد رمزاً للهوية الوطنية. وسيكون من المثير للاهتمام متابعة قدرة المنتخب على الحفاظ على هذا الزخم النفسي في المباريات المقبلة، خاصة مع اقتراب الحسم في البطولة.
Original source: Asharq Al-Awsat
Comments (0)
Be the first to comment.