Egypt's partnership with Cyprus and Greece did not prevent the development of its relations with Turkey
The growing cooperation between Cairo and Ankara, which has extended to areas of military coordination, raises questions about its implications for the strategic partnership between Egypt and Greece and Cyprus.
أعلن رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، رشاد العليمي، في رسائل متزامنة إلى الداخل والخارج، تمسك الدولة بحماية السيادة ومصالح المواطنين مع الالتزام بخيار السلام ورفض الانجرار إلى توسيع المواجهة، متهماً الحوثيين المدعومين من إيران باستغلال معاناة اليمنيين وافتعال الأزمات للهروب من استحقاقات التسوية السياسية وتقويض الهدنة القائمة منذ عام 2022.
تأتي هذه التصريحات في ظل جمود العملية السياسية واستمرار الانقسام بين الأطراف اليمنية.
تأتي تصريحات العليمي على خلفية التصعيد الأخير المتعلق بمحاولة إدخال طائرة إيرانية إلى مطار صنعاء دون موافقة الحكومة الشرعية، وهي الأزمة التي أعادت التوتر إلى الواجهة، وسط مخاوف من سعي الحوثيين، بدعم إيراني، إلى فرض وقائع جديدة ونقل الصراع إلى مستويات أوسع، مما يهدد مسار التهدئة الذي ترعاه الأمم المتحدة.
وأكد رئيس مجلس القيادة اليمني، في تغريدات على منصة «إكس»، أن سكان المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين «يمثلون روح الجمهورية»، مشدداً على أن الدولة لن تتخلى عنهم، وستواصل العمل لتخفيف معاناتهم واستعادة مؤسسات الدولة وتحقيق السلام العادل، رغم ما وصفه بـ«إصرار الجماعة على تحويل معاناة المواطنين إلى ورقة سياسية تخدم أجندتها الخاصة».
رسائل إلى أهلنا في مناطق المليشيات:1-أنتم روح هذه الجمهورية ولن نتخلى عن تطلعاتكم مهما كانت التضحيات.لقد قدمنا كل المبادرات الممكنة لتخفيف معاناتكم، وحماية أرواحكم، وفتح آفاق السلام، لكن هذه الجماعة المارقة اختارت في كل مرة الهروب إلى التصعيد والخراب.
— د/ رشاد محمد العليمي (@PresidentRashad) July 16, 2026
وأشار العليمي إلى أن الحكومة قدمت خلال السنوات الماضية مبادرات متكررة لتخفيف معاناة اليمنيين وفتح مسارات السلام، إلا أن الحوثيين اختاروا في كل مرة التصعيد بدلاً من الانخراط في الحلول، معتبراً أن هذا السلوك يعكس نمطاً ثابتاً في إدارة الجماعة للأزمة.
اتهامات بتقويض التهدئة
تأتي تصريحات العليمي في وقت تشهد فيه الأزمة اليمنية تصعيداً متدرجاً، يرى مراقبون أنه يستهدف تقويض حالة الهدوء النسبي التي سادت منذ إعلان الهدنة الأممية في أبريل (نيسان) 2022، والتي، رغم انتهاء مدتها الرسمية، فإنَّ آثارها استمرَّت عبر تراجع العمليات العسكرية الواسعة، واستمرار الجهود الدولية للدفع نحو تسوية سياسية.
ويرى رئيس مجلس الحكم اليمني أن الجماعة الحوثية لم تتعامل مع التهدئة بوصفها فرصة لإنهاء الحرب، وإنما استغلتها لإعادة ترتيب قدراتها العسكرية، ثم عادت إلى سياسة خلق الأزمات كلما اقتربت من استحقاقات السلام، أو واجهت ضغوطاً داخلية وخارجية.
العليمي أكد تمسُّك الدولة بالسلام مع حماية السيادة اليمنية (سبأ)
وفي هذا السياق، شدَّد العليمي على أنَّ الحكومة لم تكن يوماً سبباً في تعطيل الرحلات الجوية عبر مطار صنعاء، نافياً الاتهامات الحوثية بهذا الشأن، ومؤكداً أن السلطات الشرعية قدمت بدائل قانونية لتشغيل المطار عبر الناقل الوطني (الخطوط الجوية اليمنية)، بما يكفل حقَّ جميع اليمنيين في السفر دون تمييز.
واتهم الحوثيين باحتجاز طائرات الشركة الوطنية، والاستيلاء على أموالها، والإضرار بمقدراتها، عادّاً أن الجماعة تسعى إلى استخدام المطار أداةً لفرض أمر واقع سياسي، وليس بوصفه مرفقاً عاماً يخدم المواطنين.
كما أعلن بوضوح أن الحكومة لن تسمح مستقبلاً بدخول أو هبوط أي طائرة أجنبية في أي مطار يمني خارج موافقة الدولة الشرعية، في تأكيد على تمسكها بممارسة صلاحياتها السيادية وفق القانون الدولي.
رسائل للداخل... وتحذير من إيران
في موازاة رسائله السياسية، وجَّه العليمي نداءً مباشراً إلى القبائل اليمنية وإلى الأسر في مختلف المحافظات، دعاهم فيه إلى عدم السماح للحوثيين باستقطاب أبنائهم والزج بهم فيما وصفها بـ«الحروب العبثية» التي لا تخدم مستقبل اليمن، مؤكداً أن الجمهورية قامت لحماية كرامة جميع اليمنيين، وأن الانحياز لمشروع الدولة هو الطريق إلى الأمن والاستقرار وسيادة القانون.
وأكد أن الدولة ستواصل، عبر مؤسساتها وقواتها المسلحة، أداء واجبها الدستوري في حماية السيادة الوطنية وصون مصالح المواطنين، مع الحفاظ في الوقت نفسه على نهج مسؤول يجنِّب البلاد الانزلاق إلى مواجهة أوسع تخدم أهداف الأطراف الداعمة للحوثيين.
لقاء العليمي مع القائم بأعمال السفير الأميركي تناول التصعيد الحوثي (سبأ)
وخلال استقباله القائم بأعمال السفير الأميركي لدى اليمن، جوناثان بيتشا، أشاد العليمي بالشراكة مع الولايات المتحدة ودورها في دعم أمن اليمن ومكافحة الإرهاب وحماية الملاحة الدولية، كما ثمن موقف المجتمع الدولي خلال الجلسة الطارئة لمجلس الأمن، التي أدانت الانتهاكات الإيرانية لسيادة اليمن، وحملت طهران مسؤولية دعم الحوثيين، في مخالفة لقرارات الشرعية الدولية، وفي مقدمتها القرار 2216.
وأوضح رئيس مجلس القيادة الرئاسي أن تعامل الحكومة مع التطورات الأخيرة انطلق من مسؤوليتها القانونية والأخلاقية بصفتها عضواً في الأمم المتحدة، مؤكداً أن قرار ضبط النفس وعدم توسيع المواجهة لم يكن تراجعاً عن السيادة، بل إنه تعبير عن مسؤولية الدولة وحرصها على حماية المدنيين، ومنع انزلاق البلاد إلى صراع يخدم الأجندة الإيرانية.
وقال إن الفارق واضح بين دولة تلتزم بالقانون الدولي وتحاول تجنب تعريض المدنيين للخطر، وبين جماعة مسلحة لا تتردد في استخدام السكان دروعاً بشرية، وتوظيف المؤسسات المدنية لخدمة أهدافها العسكرية والسياسية.
رئيس مجلس القيادة: لا حصار على مطار صنعاء ولا تساهل مع أي تواطؤ جديد لانتهاك السيادة الوطنيةhttps://t.co/AtFNEv2Lbm
— د/ رشاد محمد العليمي (@PresidentRashad) July 16, 2026
وفي تقييمه لمسار الأزمة، عدَّ العليمي أن قراءة سلوك الحوثيين خلال السنوات الماضية تكشف اعتمادهم سياسةً ثابتةً تقوم على الهروب من استحقاقات السلام عبر افتعال أزمات خارجية، وتحويل الأنظار عن جوهر القضية اليمنية، بما يسمح لهم بابتزاز المجتمعَين الإقليمي والدولي، وفرض وقائع جديدة بالقوة.
وأكد أنَّ هذا النهج لن يغيِّر حقيقة الصراع، ولن يحجب أي سلام مستدام يبدأ بإنهاء الانقلاب، واستعادة مؤسسات الدولة، والالتزام بالمرجعيات الوطنية والإقليمية والدولية، مجدداً تأكيده أنَّ يد الدولة ستظل ممدودة لكل مسعى صادق يفضي إلى سلام عادل ينهي الحرب ويصون كرامة اليمنيين، لكنه شدَّد في الوقت نفسه على أنَّ حماية السيادة الوطنية ستظل مسؤوليةً لا يمكن التهاون فيها.
اقرأ أيضاً

إيران تصعّد ضد سيادة اليمن... وتدفع بالحوثيين لنسف التهدئة

القوات المسلحة اليمنية: استهداف مدرج مطار صنعاء لمنع هبوط طائرة إيرانية
ويأتي هذا الموقف في وقت تتفاقم فيه الأزمة الإنسانية في اليمن، مع استمرار الحوثيين في عرقلة جهود السلام المدعومة أممياً. كما تمثل التصريحات رسالة للداخل والخارج بأن الحكومة الشرعية لا تزال متمسكة بالحل السياسي رغم تعثر المسار. ويراقب المراقبون ما إذا كانت هذه التصريحات ستؤدي إلى تحرك دولي لمواجهة التصعيد الحوثي.
Original source: Asharq Al-Awsat
Comments (0)
Be the first to comment.