المكسيك تهتز.. وتحذيرات من أمواج «تسونامي»

بتاريخ 18 يوليو 2026 الساعة 03:37 صباحًا (آخر تحديث في نفس التوقيت)

وأثار الزلزال قلقاً واسعاً في الأوساط الرسمية والشعبية، مع إصدار تحذيرات من أمواج تسونامي محتملة.

تابع قناة عكاظ على الواتساب

«عكاظ» (مكسيكو)

استنفرت السلطات في المكسيك ودول الجوار، الجمعة، عقب زلزال قوي بلغت شدته 7.3 درجة على مقياس ريختر ضرب الساحل الجنوبي للمكسيك وامتدت ارتداداته إلى غواتيمالا والسلفادور، ما دفع الجهات المختصة إلى إطلاق تحذيرات احترازية من احتمال تشكل أمواج تسونامي، وسط متابعة ميدانية واسعة لتقييم الموقف وتفعيل خطط الاستجابة للطوارئ.

وذكرت هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية أن مركز الزلزال يقع على بعد 48 كيلومترًا جنوب غربي بلدة أكيليس سيردان في تشياباس، ورصدت المنطقة هزات ارتدادية متوسطة إلى قوية، وفقًا لشبكة CNN.

وفي أعقاب الزلزال، أصدر مركز التحذير من تسونامي في المحيط الهادئ تنبيهًا بشأن احتمال تشكل أمواج تسونامي خطرة ضمن نطاق يصل إلى 300 كيلومتر من مركز الزلزال، موضحًا أن ارتفاع الأمواج قد يبلغ نحو متر واحد فوق مستوى المد على أجزاء من السواحل المكسيكية والغواتيمالية.

وعلى الرغم من قوة الزلزال، قالت السلطات المكسيكية إن المؤشرات الأولية لا تظهر خسائر جسيمة. وذكر وزير البحرية رايموندو بيدرو موراليس أنخيليس أن التقييمات الميدانية لم تكشف عن أضرار كبيرة، مكتفية بتحذير المواطنين من الاقتراب من السواحل بسبب احتمال ارتفاع منسوب المياه.

من جهته، أوضح حاكم ولاية أواكساكا سالومون خارا كروز أن سكان عاصمة الولاية شعروا بالهزة الأرضية بدرجة متوسطة، مؤكدًا أن السلطات المحلية لم تسجل حتى الآن أي أضرار كبيرة أو خسائر تستدعي القلق.

وفي غواتيمالا، أعلن الرئيس برناردو أريفالو عدم ورود أي تقارير عن وقوع ضحايا حتى الآن، لافتًا إلى أن أجهزة الدولة باشرت تنفيذ خطط الاستجابة للطوارئ واتخاذ التدابير الوقائية اللازمة تحسبًا لأي تطورات.

أما في السلفادور، فأكدت إدارة الإطفاء أن فرقها لم ترصد أي أضرار ناجمة عن الزلزال، فيما تواصل السلطات مراقبة الوضع بالتنسيق مع الجهات المختصة في المنطقة.

ويأتي هذا الزلزال في ظل النشاط الزلزالي المعروف بمنطقة المحيط الهادئ، التي تُعد جزءًا من «حزام النار»، أحد أكثر الأحزمة الجيولوجية نشاطًا في العالم، حيث تتكرر الزلازل والبراكين بفعل حركة الصفائح التكتونية.

ويُعد زلزال اليوم تذكيراً بالنشاط الزلزالي المستمر في منطقة حزام النار في المحيط الهادئ، حيث تتقاطع الصفائح التكتونية. وتواجه دول المنطقة تحديات في تعزيز البنية التحتية لمقاومة الزلازل والاستعداد للكوارث الطبيعية. مع استمرار التحذيرات، يبقى السكان على أهبة الاستعداد تحسباً لأي هزات ارتدادية أو أمواج تسونامي محتملة.