العقود الآجلة للأسهم الأميركية ترتفع قبيل أسبوع أرباح حاسم
ارتفعت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأميركية بشكل طفيف يوم الاثنين، بعد التراجع الذي شهدته «وول ستريت» الأسبوع الماضي بقيادة أسهم شركات أشباه الموصلات.
شهدت العقود الآجلة للأسهم الأميركية ارتفاعاً طفيفاً صباح الاثنين، بعد انخفاض الأسبوع الماضي الذي قادته أسهم أشباه الموصلات، مع تركيز المستثمرين على موسم أرباح الشركات الكبرى الذي قد يختبر صعود السوق المدعوم بالذكاء الاصطناعي، في ظل ترقب حذر إثر تصعيد التوترات في الشرق الأوسط.
ويأتي هذا الارتفاع الطفيف في العقود الآجلة في وقت يترقب فيه المستثمرون حزمة من النتائج المالية للربع الثاني التي قد تحدد مسار السوق في الفترة المقبلة.
يشهد هذا الأسبوع تسارعاً في موسم إعلان نتائج أعمال الربع الثاني، حيث يترقب المستثمرون أرباح عدد من الشركات الكبرى، ومن بينها «ألفابت» و«تسلا» و«إنتل» و«آي بي إم».
وتُعد «ألفابت»، إحدى شركات «السبع الكبرى– ماغنيفيسنت سِفن» في السوق الأميركية، من أبرز الشركات العاملة في مجال الذكاء الاصطناعي؛ إذ تنفق مليارات الدولارات على مراكز البيانات والبنية التحتية المرتبطة بهذه التقنية.
لقد كان الإنفاق الرأسمالي الضخم على الذكاء الاصطناعي المحرك الأساسي لمكاسب السوق هذا العام، حيث دعم أسهم أشباه الموصلات وغيرها من الشركات التي تعتبر المستفيد الأكبر من هذا النمو، وساهم في دفع المؤشرات الأميركية الرئيسية إلى مستويات قياسية.
وستحظى نتائج أعمال «إنتل» و«تكساس إنسترومنتس» بمتابعة وثيقة، بعد أن تحوَّلت موجة الصعود القوية في أسهم شركات الرقائق إلى تراجع حاد خلال الفترة الأخيرة.
وأنهى مؤشر فيلادلفيا لأشباه الموصلات تعاملات يوم الجمعة منخفضاً بأكثر من 20 في المائة عن أعلى مستوى قياسي سجله في أواخر يونيو (حزيران)، ما يؤكد دخوله مرحلة تصحيح هبوطي.
وقالت كاثلين بروكس، مديرة البحوث في شركة «إكس تي بي»: «إذا أشارت نتائج الأرباح خلال الأسابيع المقبلة إلى أن الشركات لا تزال في مرحلة الإنفاق على تطوير الذكاء الاصطناعي، فمن المرجح أن ينفد صبر المستثمرين، وقد تستمر موجة البيع خلال أشهر الصيف».
وفي الساعة 5:18 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر «داو جونز» الصناعي 106 نقاط، أو بنسبة 0.2 في المائة، كما صعدت العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بمقدار 16.5 نقطة، أو بنسبة 0.22 في المائة. وارتفعت العقود الآجلة لمؤشر «ناسداك 100» بنحو 111.75 نقطة، أو بنسبة 0.39 في المائة.
وسجلت المؤشرات الأميركية الرئيسية الثلاثة انخفاضاً حاداً الأسبوع الماضي، متأثرة بالتراجع الكبير في أسهم شركات أشباه الموصلات التي حققت مكاسب قوية في الفترة الماضية. وجاء هذا التراجع رغم أن بيانات التضخم الإيجابية خففت بعض المخاوف بشأن احتمال رفع مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» أسعار الفائدة في وقت لاحق من هذا الشهر، في حين بدأت البنوك الأميركية الكبرى موسم إعلان الأرباح بنتائج قوية.
ووفقاً لأداة متابعة توقعات أسعار الفائدة التابعة لبورصة شيكاغو التجارية، تسعِّر الأسواق احتمالاً بنسبة 12 في المائة لرفع سعر الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية خلال اجتماع مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» في يوليو (تموز)، واحتمالاً بنسبة 53 في المائة لرفع آخر في سبتمبر (أيلول).
ويتابع المستثمرون من كثب تطورات الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، بعد تصاعد التوترات في النزاع المستمر منذ نحو 5 أشهر.
وشنت القوات الأميركية غارات جوية على إيران لليوم التاسع على التوالي يوم الاثنين، ما أثار مخاوف بشأن حركة الملاحة عبر مضيق هرمز.
وزادت التوترات المتجددة المخاوف من احتمال ارتفاع أسعار الطاقة مجدداً إلى مستويات بداية الحرب، ما قد يعيد إشعال المخاوف بشأن التضخم. وكان خام برنت قد تجاوز في وقت سابق من اليوم مستوى 90 دولاراً للبرميل للمرة الأولى منذ أوائل يونيو.
وقالت بروكس إن التصعيد الأخير «قوَّض أيضاً افتراض أن أزمة الشرق الأوسط انتهت، وأن أسعار الطاقة ستعود إلى مستوياتها الطبيعية».
ويظل قطاع أشباه الموصلات تحت المجهر بعد دخول مؤشر فيلادلفيا في مرحلة التصحيح. وفي الوقت نفسه، تراقب الأسواق قرارات الفيدرالي وسط تباين التوقعات بشأن رفع الفائدة في يوليو وسبتمبر.
المصدر الأصلي: الشرق الأوسط
التعليقات (0)
كن أول من يعلّق.