استشاري أعصاب: علبة مشروب غازي واحدة تستهلك 70% من حصتك اليومية من السكر
أكد استشاري المخ والأعصاب والطب الباطني الدكتور عبدالرحيم الشهري أن البالغين الأصحاء يجب ألا يتجاوزوا 50 غراماً من السكر المضاف يومياً، مشدداً على سهولة استنزاف هذه الكمية عبر المشروبات والأغذية المصنعة دون وعي.
تأتي هذه التحذيرات في وقت تتصاعد فيه المخاوف العالمية من ارتفاع استهلاك السكر المضاف وتأثيره على الصحة العامة.
وأعطى الشهري مثالاً عملياً، مبيناً أن علبة مشروب غازي سعة 330 مل تحتوي على 35 غراماً من السكر، فلا يتبقى سوى 15 غراماً يمكن استهلاكها من مشروبات أخرى كالشاي المحلى بقية اليوم.
وأشار إلى أن الحد اليومي مشروط بعدم وجود مصادر أخرى للسكر المضاف في الوجبات اليومية، كمشروبات الطاقة والعصائر المصنّعة والأغذية المعلّبة، داعياً إلى قراءة الملصقات الغذائية لمعرفة كمية السكر المضاف في كل منتج وطرحها من الحصة اليومية.
وأوضح الشهري أن السكر الطبيعي الموجود في الفواكه والتمور وخبز الحبوب الكاملة لا يدخل ضمن حساب الـ50 جراماً المقصودة بالسكر المضاف، غير أنه نبّه إلى ضرورة الاعتدال في تناوله أيضاً.
استثمر الإجازة في عادة رياضية مستدامة
وفي السياق نفسه، حث الشهري على استثمار أوقات الإجازة في ترسيخ عادة رياضية تمتد طوال العام، ناقشاً البدء بالمشي نصف ساعة يومياً، ثم زيادة المدة والشدة تدريجياً حتى ساعة مع حمل خفيف، قبل إضافة تمارين المقاومة.
وأكد أن الالتزام بهذا البرنامج التدريجي كفيل بتحسين جوانب صحية أخرى كجودة النوم والتغذية والمزاج والوزن، مشيراً إلى أن تكوين العادة الرياضية يستغرق من أسابيع إلى أشهر.
التعافي النشط أفضل من الراحة السلبية
ولفت الشهري إلى مفهوم «التعافي النشط» بعد بذل المجهود البدني، مؤكداً أنه أكثر فاعلية من الجلوس المطوّل أمام الشاشات. وأوضح أن المشي الخفيف لمدة نصف ساعة إلى ساعة عقب التمرين المرهق أو النشاط البدني الشاق، يُسهم في تسريع التعافي وتحسين الأداء العضلي المستمر.
وحذّر من أن الجلوس الطويل يُذهب فوائد التمرين حتى لمن يمارسونه بانتظام، مختتماً بتوجيه رسالة خاصة للمعلمين الذين يبذلون جهداً بدنياً كبيراً خلال العام الدراسي، بأن التعافي النشط خيار أمثل لهم خلال إجازتهم.
ويوصي خبراء الصحة باتباع إرشادات منظمة الصحة العالمية التي تقلل استهلاك السكر المضاف إلى أقل من 10% من السعرات الحرارية اليومية. كما أن الالتزام بنشاط بدني منتظم، كالمشي، يسهم في تحسين الصحة الأيضية وتقليل مخاطر الأمراض المزمنة. ويبقى وعي المستهلك بقراءة الملصقات الغذائية والتمييز بين السكر الطبيعي والمضاف خطوة أساسية في الحفاظ على صحة سليمة.
المصدر الأصلي: سبق
التعليقات (0)
كن أول من يعلّق.