أعلنت حركة حماس، في بيان صدر الاثنين، انتخاب خليل الحية رئيسًا لمكتبها السياسي خلفًا ليحيى السنوار.

ويأتي هذا الانتخاب في وقت حاسم تمر به الحركة وسط تحديات سياسية وأمنية متصاعدة.

وكانت ثلاثة مصادر من حماس قد أفادت في وقت سابق بأن الجولة الأخيرة من انتخابات رئيس المكتب السياسي (أعلى هيئة قيادية) جرت الاثنين في تركيا.

وأوضحت المصادر الثلاثة في إفادات منفصلة لـ«الشرق الأوسط»، أن أعضاء المكتب السياسي، ومجلس شورى الحركة يوجدون في تركيا، وشاركوا في الانتخابات، كما كان الحال عليه في منتصف مايو (أيار) الماضي.

وتنافس على رئاسة المكتب السياسي للحركة خالد مشعل، الذي كان يقود المكتب سابقاً، والحية الذي كان رئيساً لمكتبها في غزة ويقود حالياً فريقها المفاوض في محادثات اتفاق وقف إطلاق النار بالقطاع.

وبيَّنت المصادر أن الانتخابات انتهت على مستوى إقليمَي قطاع غزة والضفة الغربية خلال الأيام الماضية، وكذلك أُجربت في لبنان ومناطق أخرى في الخارج، أول من أمس، بينما يظل الحسم النهائي اليوم على صعيد أعضاء المكتب السياسي، والهيئة العليا لمجلس الشورى.

(من اليمين) أعضاء بالمجلس القيادي لـ«حماس»: محمد درويش ونزار عوض الله وخليل الحية خلال لقاء مع المرشد الإيراني الراحل علي خامنئي فبراير 2025 (موقع خامنئي - أ.ف.ب)
(من اليمين) أعضاء بالمجلس القيادي لـ«حماس»: محمد درويش ونزار عوض الله وخليل الحية خلال لقاء مع المرشد الإيراني الراحل علي خامنئي فبراير 2025 (موقع خامنئي - أ.ف.ب)

وكان من المفترض أن يُعقد الاجتماع في تركيا، الأربعاء، إلا أن مصدراً اكتفى بالقول إن «تبكيرها جاء نتيجة عديد من الظروف السياسية والأمنية على صعيد الوضع الفلسطيني والمنطقة».

تواجه حماس أزمة غير مسبوقة منذ تأسيسها عام 1987، حيث طالت الضربات الإسرائيلية التي بدأت بعد هجوم السابع من أكتوبر 2023 مختلف أجنحتها، مما تسبب في أزمات تنظيمية ومالية حادة.

وبيَّن مصدر آخر من «حماس» في وقت سابق أن الانتخابات في إقليم غزة «حُسمت لصالح خليل الحية بأغلبية، بينما حاز مشعل أصواتاً أعلى في الضفة والخارج».

Khaled Meshaal (X).
Khaled Meshaal (X).

وكانت «حماس» قد أعلنت فشل الجولة الأولى في حسم الانتخابات لأيٍّ من الحية ومشعل.

وكشفت حينها مصادر لـ«الشرق الأوسط» أن بعض المشاركين فيها استخدموا أوراقاً بيضاء من دون التصويت لأيٍّ من المرشحين، وذلك لأول مرة في تاريخ انتخابات «حماس».

0 seconds of 0 secondsVolume 90%

Press shift question mark to access a list of keyboard shortcuts

00:00

00:00

00:00

ومنذ عام ونصف العام تقريباً يُدير «مجلس قيادي» شؤون «حماس»، وفي مطلع العام الحالي بدأ حراك جديد لانتخاب رئيس جديد يقود الحركة في الفترة المتبقية من دورة المكتب السياسي الحالي (كانت تنتهي عام 2025 وتم تمديدها عاماً إضافياً)، إلى حين إجراء انتخابات عامة نهاية العام الحالي أو بداية العام المقبل.

وكانت هناك محاولة لإجراء انتخابات رئاسة الحركة في منتصف فبراير (شباط) الماضي، غير أن الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران عطلتها، وفق ما قالت مصادر حينها.

وستقتصر الانتخابات على اختيار رئيس جديد للمكتب السياسي يقود «حماس» في الداخل والخارج، ولن تكون هناك انتخابات شاملة للمكتب قبل نهاية العام الحالي أو بداية عام 2027.

وسيتحول المجلس القيادي الحالي، الذي يضم قادة «حماس» في قطاع غزة والضفة الغربية والخارج، وأمين سر الحركة، ويقوده رئيس مجلس الشورى، محمد درويش، ليصبح مجلساً استشارياً يتابع كل قضايا «حماس» داخلياً وخارجياً، ويتم التشاور بين أعضائه بشأن مصير تلك القضايا.

ويعكس فوز الحية بالمنصب ثقل دوره كرئيس لفريق التفاوض وقائد سابق في غزة. في المقابل، حظي مشعل بأصوات أعلى في الضفة والخارج، مما يشير إلى استمرار الانقسام الداخلي. ومن المتوقع أن تؤثر نتائج الانتخابات على مسار المفاوضات وعلاقات الحركة الإقليمية.