International Monetary Fund supports Yemeni reforms to restore economic stability
Yemen and the IMF have reached a preliminary agreement on an 18-month reform program, with expectations of economic stabilization beginning in 2027 after a prolonged contraction.
أرسلت القيادة اليمنية رسائل سياسية وعسكرية موحدة تؤكد التمسك بالسلام، لكن دون المساس بسيادة الدولة أو مؤسساتها، في ظل اتهامات للحوثيين باستغلال التطورات الإقليمية للهروب من أزماتهم الداخلية وجر البلاد لمواجهة جديدة تخدم أجندة إيران، بما في ذلك محاولة إنشاء جسر جوي مع طهران.
تأتي هذه التطورات في وقت يشهد فيه الملف اليمني حراكاً دولياً متزايداً، مع استمرار جهود الأمم المتحدة لتعزيز مسار السلام.
جاءت هذه الرسائل خلال اجتماع موسع برئاسة رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي، ضم محافظي المحافظات واللجنة الأمنية العليا، تزامناً مع مواقف متقاربة لثلاثة من أعضاء المجلس، مما يعكس توافقاً داخل القيادة اليمنية حول إدارة المرحلة الراهنة التي تشهد تصاعداً في الضغوط الإقليمية المرتبطة بمحاولات الحوثيين فرض وقائع جديدة في ملف مطار صنعاء، إضافة إلى استمرار التهديدات الأمنية والعسكرية.
ورحبت الحكومة اليمنية بالمبادرة الأردنية لاستئناف الرحلات الجوية بين عمان وصنعاء كخطوة إنسانية لتخفيف معاناة المواطنين، لكنها شددت على أن قبول المبادرات الإنسانية لا يعني الاعتراف بأي ترتيبات تنتقص من السيادة اليمنية أو تمنح الجماعة المسلحة مكاسب سياسية خارج إطار الدولة.
يُعدّ إعلان المملكة الأردنية الهاشمية استئناف الرحلات الجوية بين صنعاء وعمّان مبادرةً مرحباً بها. ومن شأن هذه الخطوة أن تسهم إيجابياً في توسيع نطاق إتاحة السفر الجوي المدني لليمنيين، وهو ما شكّل مبدأً أساسياً من مبادئ هدنة عام 2022.ويواصل المبعوث الخاص انخراطه مع جميع الأطراف...
— @OSE_Yemen (@OSE_Yemen) July 18, 2026
من جهته، رحّب المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ، بإعلان الأردن استئناف الرحلات الجوية بين عمّان وصنعاء، معتبراً أن الخطوة تمثل تطوراً إيجابياً من شأنه توسيع فرص السفر الجوي أمام اليمنيين، وتنسجم مع أحد أبرز البنود الإنسانية التي نصت عليها هدنة عام 2022.
وفي حين حظيت المبادرة بترحيب السعودية، أكد المبعوث أن مكتبه يواصل التواصل مع جميع الأطراف، لضمان أن تسهم المبادرة في التوصل إلى تفاهمات أوسع تحافظ على مكتسبات الهدنة، وتلبي الاحتياجات العاجلة وطويلة الأمد للشعب اليمني.
في المقابل، حاول الحوثيون توسيع نطاق المبادرة، مطالبين بفتح المطار أمام جميع الوجهات «دون قيد أو شرط»، في إشارة إلى تسيير رحلات من وإلى إيران، وربطوا ذلك بملفات أخرى، من بينها صرف الرواتب، معتبرين أن أي ترتيبات جزئية لا تلبي مطالبهم.
ويرى مراقبون أن تباين المواقف يعكس استمرار الخلاف الجوهري بين الحكومة والحوثيين حول مفهوم إدارة الملفات الإنسانية؛ إذ تتمسك الحكومة بفصل الجوانب الإنسانية عن أي ترتيبات تمس السيادة، بينما تحاول الجماعة تحويل هذه الملفات إلى أوراق تخدم الأجندة الإيرانية.
تجنب فخ التصعيد
ركز رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي في كلمته أمام الاجتماع المشترك، على أن الحكومة في بلاده تعاطت مع التصعيد الحوثي - الإيراني الأخير «بمنطق الدولة وليس بمنطق الميليشيات»، موضحاً أن الهدف الأساسي يتمثل في حماية السيادة اليمنية وحشد الدعمين الإقليمي والدولي للقضية اليمنية، مع تجنب الانجرار إلى مواجهات تمنح الحوثيين فرصة للهروب من أزماتهم المتفاقمة داخلياً.
ويعكس هذا الموقف استمرار السياسة التي تتبناها الحكومة اليمنية منذ إعلان الهدنة الأممية في عام 2022، والقائمة على عدم منح الحوثيين فرصة لتوسيع دائرة الحرب كلما واجهوا ضغوطاً سياسية أو اقتصادية داخل مناطق سيطرتهم، مع الحفاظ في الوقت نفسه على الجاهزية العسكرية وقدرة القوات المسلحة على الردع.
العليمي خلال اجتماعه بمحافظي المحافظات واللجنة الأمنية اليمنية العليا (سبأ)
وفي هذا السياق، أشاد العليمي بدور القوات المسلحة في حماية السيادة ومنع فرض الأمر الواقع بالقوة، مؤكداً أن ضبط النفس لا يعني التخلي عن الأهداف الوطنية، وفي مقدمتها إنهاء الانقلاب واستعادة مؤسسات الدولة. كما شدد على أن أي مبادرة إنسانية يجب ألا تتحول إلى وسيلة لفرض ترتيبات تتجاوز سلطة الدولة على مطاراتها ومجالها الجوي.
ويأتي هذا الخطاب في ظل تصاعد الاتهامات الرسمية لإيران بمحاولة استخدام الحوثيين لإعادة توسيع دائرة التوتر في اليمن، بالتزامن مع تطورات إقليمية تشهدها المنطقة، وهو ما ترى الحكومة أنه يستوجب إدارة الأزمة بحسابات سياسية ودبلوماسية إلى جانب الاعتبارات العسكرية.
رسائل موحدة
أظهرت تصريحات أعضاء مجلس القيادة الرئاسي قدراً كبيراً من التناغم السياسي؛ إذ أكد عبد الرحمن المحرّمي أن الشرعية لا تزال تمد يدها إلى سلام «عادل ومشرف»، لكنه ربط ذلك باستعداد القوات المسلحة لخوض معركة حاسمة إذا استمر الحوثيون في رفض الحلول السياسية.
واتهم المحرّمي الجماعة باستغلال التنازلات الإنسانية التي قدمتها الحكومة خلال السنوات الماضية، مشيراً إلى احتجاز طائرات الخطوط الجوية اليمنية ومصادرة أموالها، معتبراً أن ذلك يعكس افتقار الجماعة إلى أي التزام بحماية مصالح المواطنين. كما أكد أن أي خطوة إنسانية ينبغي أن تقابل بسلوك مسؤول بعيداً عن الاستغلال السياسي.
تشديد يمني رئاسي على الجمع بين خيار السلام ورفع الجاهزية العسكرية (سبأ)
من جانبه، دعا عضو المجلس الرئاسي عثمان مجلي، مختلف القوى الوطنية، إلى تجاوز الانقسامات التي أطالت أمد الحرب، معتبراً أن التجربة أثبتت أن الحوثيين رفضوا جميع المبادرات التي طُرحت لإنهاء الصراع، وهو ما يستوجب توحيد الصف الوطني استعداداً لاستعادة مؤسسات الدولة. وأضاف أن المجتمعين الإقليمي والدولي باتا أكثر اقتناعاً بأن الجماعة تمثل الطرف الرافض للتسوية السياسية.
أما عضو المجلس الفريق محمود الصبيحي، فقدم قراءة أوسع لطبيعة الصراع، معتبراً أنه لم يعد مجرد خلاف سياسي؛ بل مواجهة بين مشروع الدولة الجمهورية ومشروع طائفي مدعوم من إيران، متهماً الحوثيين بتجريف قطاعات التعليم والإعلام، ومواصلة الاعتقالات والانتهاكات، والعمل على تكريس آيديولوجيا مذهبية مرتبطة بمشروع «ولاية الفقيه».
كما دعا الصبيحي أبناء المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين إلى عدم السماح بزج أبنائهم في معارك وصفها بأنها تخدم المشروع الإيراني أكثر مما تخدم اليمنيين، مؤكداً أن الحكومة ما زالت متمسكة بالحل السياسي وفق المرجعيات الثلاث، لكنها لن تتراجع عن هدف استعادة مؤسسات الدولة.
اقرأ أيضاً

السعودية ترحب بمبادرة الأردن لتسيير رحلات بين عمَّان وصنعاء

الحكومة اليمنية ترحب باستئناف الرحلات الجوية بين صنعاء وعمَّان

كيف تعاملت الحكومة اليمنية مع تصعيد إيران بشأن مطار صنعاء؟
ويرى محللون أن الإصرار الحوثي على ربط الملفات الإنسانية بالمطالب السياسية يعقد جهود الوساطة، ويدفع نحو مزيد من الجمود. كما أن تمسك الحكومة بفصل الجوانب الإنسانية عن السيادة يعكس حرصاً على عدم منح الجماعة أي شرعية إضافية. وتبقى المراقبة على مدى نجاح المبادرة الأردنية في فتح نافذة للحوار، أو تحولها إلى ورقة ضغط في لعبة التفاوض.
Original source: Asharq Al-Awsat
Comments (0)
Be the first to comment.